تصعيد إقليمي يضغط على حزب الله وواشنطن تدرس اعترافاً مثيراً للجدل بمكاسب روسيا

تعيش المنطقة لحظة توتر متصاعد بعد اغتيال قيادي بارز في حزب الله وتكثيف إسرائيل لضرباتها، حيث يجد الحزب نفسه أمام خيارات صعبة، وبالتوازي، تكشف تقارير غربية عن دراسة واشنطن مقترحاً يثير قلق أوروبا، يقضي بالاعتراف بسيطرة روسيا على مناطق أوكرانية ضمن مسعى لإنهاء الحرب.ر

تصعيد إقليمي يضغط على حزب الله وواشنطن تدرس اعترافاً مثيراً للجدل بمكاسب روسيا
السبت 29 تشرين الثاني, 2025   09:19
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الخيارات الصعبة التي تواجه كل من حزب الله اللبناني وأوكرانيا.

مرحلة مفصلية لحزب الله بعد اغتيال طبطبائي.. خيارات صعبة بين التهدئة والتصعيد

نشرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية تقريراً تناولت فيه المرحلة الحساسة التي يمر بها حزب الله في ظل سلسلة الاغتيالات الإسرائيلية المتواصلة، كان آخرها مقتل هيثم علي طبطبائي، أحد أبرز قادته العسكريين، في ضربة استهدفت حياً مكتظاً في بيروت.

وبحسب الصحيفة، يمثل هذا الاغتيال أعلى مستوى من الاستهداف منذ وقف إطلاق النار الأخير، ما فتح نقاشاً داخل بيئة الحزب حول حدود "الصبر الاستراتيجي" الذي اتبعه خلال العام الماضي رغم استمرار الضربات الإسرائيلية شبه اليومية.

ويشير التقرير إلى أن حزب الله يواجه معضلة حقيقية، فإما الاستمرار في تجنب التصعيد لإعادة ترميم قدراته، أو القيام برد عسكري مباشر قد يفتح الباب أمام حرب أوسع في لبنان.

وهو سيناريو تخشاه السلطات اللبنانية التي تؤكد، وفق الصحيفة، أن إسرائيل ترفض أي مسار تفاوضي مباشر.

كما توضح الصحيفة أن الحزب فقد جزءاً كبيراً من نفوذه التقليدي بعد الحرب الأخيرة، نتيجة تدمير بنيته التحتية واغتيال عدد من قياداته وانحسار خطوط الإمداد من سوريا. ورغم الجهود المبذولة لإعادة البناء، ما زالت إسرائيل تستهدف تحركاته العسكرية، وتقول إنها قتلت أكثر من 300 عنصر منذ وقف إطلاق النار، فضلاً عن عشرات المدنيين.

ونقل التقرير عن محللين أن التوتر يتصاعد داخل صفوف الحزب، مع بروز انتقادات داخلية للقيادة العسكرية بدعوى التقليل من حجم التهديد الإسرائيلي خلال الفترة الماضية. كذلك، لم تحسم إيران بعد شكل الدور الذي تريده لحزب الله في المرحلة المقبلة، لكنها ما زالت تعتقد أن إعادة بنائه تُعد ورقة استراتيجية مهمة.

واشنطن تبحث الاعتراف بمكاسب روسيا الإقليمية ضمن صفقة سلام مثيرة لقلق أوروبا

أفاد تقرير لصحيفة تلغراف البريطانية بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تدرس الاعتراف بسيطرة روسيا على القرم وبعض المناطق الأوكرانية، في إطار خطة تهدف لإنهاء الحرب.

وكشفت الصحيفة أن ترامب أوفد مبعوثه للسلام ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو لعرض المقترح مباشرة على الرئيس فلاديمير بوتين، رغم القلق الأوروبي المتزايد. ونقل مصدر مطلع أن واشنطن "لا تبدي اهتماماً كبيراً بالموقف الأوروبي".

وترى الصحيفة أن الاعتراف الأميركي بالقرم ودونيتسك ولوغانسك يُعد إحدى القضايا الأساسية التي يطرحها بوتين في المفاوضات. ورغم تقليص البنود الأكثر ميلاً لموسكو، بقيت عروض الاعتراف الأميركي من العناصر الثابتة في الخطة.

وأشارت الصحيفة إلى أن أوروبا أبدت قلقاً بالغاً من أي اعتراف بالمكاسب الروسية، مؤكدة أن تغيير الحدود بالقوة مرفوض ولا يمكن منحه شرعية.

(م ش)