الخطة الأميركية بخصوص أوكرانيا بين جنيف وأبو ظبي في مفترق حاسم

تعثرت الجهود الأميركية لدفع خطتها بين كييف وموسكو بعد أن رفضت أوكرانيا بنوداً تتعلق بجيشها وتحالفاتها، فيما تكثف واشنطن محادثاتها السرية من جنيف إلى أبو ظبي بحثاً عن صيغة مقبولة تنهي الحرب.

الخطة الأميركية بخصوص أوكرانيا بين جنيف وأبو ظبي في مفترق حاسم
الثلاثاء 25 تشرين الثاني, 2025   09:29
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم العراقيل التي تقف عائقاً أمام الخطة الأميركية بخصوص أوكرانيا. 

مع وضع أوكرانيا لخطوطها الحمراء.. خطة "السلام" الأميركية في مأزق

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الولايات المتحدة وأوكرانيا خرجتا من محادثات استمرت يومين في جنيف بصيغة معدلة ومختصرة لخطة "السلام" المقترحة لإنهاء الحرب مع روسيا، بعدما رفضت كييف عدداً من البنود الحساسة في المسوّدة الأولى.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده تمرّ بـ "لحظة حاسمة"، مؤكداً أن أوكرانيا حددت خطوطاً حمراء تتعلق بالأراضي والقدرة العسكرية والتحالفات المستقبلية.

وكانت المسوّدة الأولى - التي صيغت بمشاركة أميركية وروسية - قد تضمنت مطالب روسية مثل تقليص الجيش الأوكراني والتخلي عن عضوية الناتو، وهو ما أثار رفضاً واسعاً في أوكرانيا وأوروبا، وفق ما نقلته الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أن التعديلات التي جرت في جنيف أبعدت البنود الأكثر إثارة للجدل، خصوصاً ما يتعلق بالناتو والاتحاد الأوروبي. كما شدد الجانب الأوكراني على ضرورة تضمين قضايا أساسية مثل إطلاق سراح الأسرى وعودة الأطفال الأوكرانيين الذين نقلوا إلى روسيا.

وأكد مسؤولون أوروبيون، بحسب الصحيفة، أن تقدماً ما تحقق، لكن نقاط الخلاف ما زالت كبيرة، خصوصاً مع غياب أي تأكيد على قبول روسيا بالخطة المعدلة. أما الكرملين، فأعلن أنه لم يتلقَّ معلومات رسمية عن نتائج محادثات جنيف.

وأشارت الصحيفة إلى أن كييف وحلفاءها سيتابعون المشاورات خلال الأيام المقبلة، فيما تبقى القرارات النهائية بيد أوكرانيا كونها الطرف المعتدى عليه وصاحبة السيادة على خياراتها العسكرية والسياسية.

الولايات المتحدة تجري محادثات سرية بين روسيا وأوكرانيا في أبو ظبي

وفي السياق عينه، كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الولايات المتحدة تقود تحركاً دبلوماسياً مكثفاً لإبرام اتفاق ينهي الحرب الروسية على أوكرانيا، وذلك عبر محادثات سرية استضافتها أبو ظبي بمشاركة وفود أميركية وروسية وأوكرانية.

وأوضحت الصحيفة أن أبو ظبي أصبحت محطة دبلوماسية رئيسية في محاولة أميركية مستعجلة لصياغة اتفاق يمكن أن يوقف الحرب المستمرة منذ 2022.

ووفقاً للصحيفة، وصل وزير الجيش الأميركي دان دريسكول إلى أبو ظبي الاثنين، حيث التقى وفداً روسياً ومسؤولين أوكرانيين، بينهم رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف. ويأتي هذا اللقاء عقب جولة تفاوض مكثفة في جنيف شارك فيها دريسكول أيضاً.

(م ش)