الاتفاق بين السعودية وترامب وخطة غزة وأزمة أوروبا محاور الصحف

رأت الصحف أن تصنيف السعودية كحليف رئيس من خارج الناتو يعزز الشراكة الأمنية مع واشنطن دون التزامات دفاعية مباشرة، في وقت يواجه الشرق الأوسط تحديات السلام في غزة، وتتزايد الضغوط على أوروبا لتمويل الحرب الأوكرانية قد تؤدي لاصطدم الدول الأعضاء بأزمات اقتصادية واجتماعية داخلية تعمّق الانقسامات السياسية وتزيد من صعوبة اتخاذ القرارات بشأن الصراع المستمر.

الاتفاق بين السعودية وترامب وخطة غزة وأزمة أوروبا محاور الصحف
الأربعاء 19 تشرين الثاني, 2025   09:51
مركز الأخبار

سلّطت الصحف الصادرة صباح اليوم، الضوء على تصنيف السعودية كحليف رئيس خارج الناتو وخطة السلام في غزة والمأزق التي تواجهه أوروبا جراء الحرب الأوكرانية -الروسية.

ماذا يعني تصنيف السعودية "حليفا رئيساً" خارج "الناتو"؟

أكدت صحيفة الشرق الأوسط أن تصنيف السعودية كحليف رئيس من خارج الناتو، يعكس عمق وتطور الشراكة الأمنية والعسكرية بين واشنطن والرياض، ويعدّ اعترافاً رسمياً بمكانة السعودية كشريك أمني مهم، لكنه لا يمنح التزاماً بالدفاع المتبادل كما هو معمول به في الدول الأعضاء بالناتو.

وأوضحت الصحيفة أن هذا التصنيف يتيح للسعودية عدة مزايا، منها: الحق في شراء التكنولوجيا العسكرية الأمريكية المتطورة، تسهيلات للحصول على الأسلحة الأمريكية الفائضة أو المستعملة، وإمكانية المشاركة في مشاريع بحث وتطوير مشتركة، والتمويل الأميركي لمشاريع عسكرية، وتخزين معدات أميركية على أراضي السعودية، بالإضافة إلى تدريبات مشتركة وتعاون استخباراتي.

ومع ذلك، شددت الصحيفة على أن أي هجوم على السعودية لا يلزم الولايات المتحدة قانونياً بالدفاع عنها، إلا إذا كان هناك اتفاق دفاع مشترك محدد. وعدّت السعودية هذا التصنيف خطوة مهمة نحو شراكة استراتيجية شاملة، فيما اعتبرته الولايات المتحدة تأكيداً على التزام طويل الأمد بالأمن المشترك في المنطقة.

القرار الأمريكي.. خريطة طريق بإشارات مقلقة

في الشأن الفلسطيني، نشرت صحيفة البيان أن مشروع قرار أمريكي في مجلس الأمن يقضي بإنشاء "مجلس سلام" لإدارة غزة مؤقتاً، إلى جانب نشر "قوة استقرار دولية" مسؤولة عن نزع سلاح الفصائل المسلحة وحماية المدنيين.

وأوضحت الصحيفة أن التفويض المقترح للقوة والمجلس ينتهي في ديسمبر 2027 مع إمكانية التمديد.

وأشارت الصحيفة إلى رفض حركة حماس اقتراح "مجلس السلام" التابع لخطة ترامب، معتبرة أنه لا يمنحها دوراً في الحكم المستقبلي للقطاع، لكنها أبدت استعداداً للإفراج عن الرهائن وإدارة غزة من قبل هيئة تكنوقراطية مستقلة غير سياسية، بشرط الالتزام بالقوانين والقرارات الدولية.

ونقلت الصحيفة تصريحات ترامب بأن القوة الدولية ستصل قريباً إلى غزة، وأن بعض الدول أبدت استعدادها للمشاركة بشرط الحصول على تفويض من مجلس الأمن.

كما أشارت إلى أن إسرائيل تستعد لتنفيذ المرحلة الأولى من الخطة فور موافقة حماس، والتي تشمل إطلاق سراح الرهائن، مع الإبقاء على بعض التفاصيل العالقة مثل نزع السلاح.

الحرب الأوكرانية تُنهك أوروبا

أما صحيفة الخليج، فركزت على الأزمة التي تواجهها أوروبا في تمويل الحرب الأوكرانية في ظل أزماتها الداخلية المتصاعدة.

وأوضحت أن الاتحاد الأوروبي مطالب بتأمين عشرات المليارات لدعم كييف خلال السنوات المقبلة، وفق تقديرات المفوضية الأوروبية، بينما تعاني دوله من تضخم مرتفع، ضعف نمو، ديون متراكمة، واحتجاجات على خفض الإنفاق الاجتماعي.

ولفتت الصحيفة إلى أن خيارات الاتحاد الأوروبي تشمل استخدام الأصول الروسية المجمدة، وهو ما تدعمه عدة دول من بينها ألمانيا.

وأشارت إلى أن البحث عن تمويل الحرب يحتاج إلى جهد كبير، غير متوفر حالياً بسبب الانقسامات السياسية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتشابكة، وصعود الحركات الشعبوية، وضغوط الإنفاق العسكري، ما يؤدي إلى احتجاجات شعبية واسعة ضد تقليص الإنفاق الاجتماعي وتحويل الأموال لدعم الحرب في أوكرانيا.

(م ح)