تعاون روسي - إيراني حساس وخطة ترامب لغزة تحظى بشرعية أممية

كشف تقرير بريطاني عن تنسيق سرّي بين موسكو وطهران، حول تقنيات حساسة قد تحمل تطبيقات عسكرية، فيما تحظى خطة ترامب لغزة بشرعية أممية تمنح واشنطن زخماً دبلوماسياً، لكن تنفيذها يواجه تحديات سياسية وأمنية معقدة.

تعاون روسي - إيراني حساس وخطة ترامب لغزة تحظى بشرعية أممية
الأربعاء 19 تشرين الثاني, 2025   09:07
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، التعاون النووي بين إيران وروسيا وملف غزة.

اجتماع سري ثان بين إيران وروسيا حول تقنيات حساسة ذات صلة بالأسلحة النووية

أفادت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية بأن فريقاً من العلماء الإيرانيين، أجرى العام الماضي، زيارة سرية ثانية إلى منشأة روسية متخصصة في تكنولوجيا الليزر، في إطار ما تقول واشنطن إنه مسعى من طهران للحصول على تقنيات قد تستخدم في تصميم أسلحة نووية.

وبحسب الصحيفة، نظمت شركة إيرانية مرتبطة بالقطاع الدفاعي الرحلة باستخدام جوازات سفر دبلوماسية، فيما كشفت السجلات أن المشاركين كانوا باحثين من جامعات ومراكز تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية.

والتقى الوفد شركة روسية خاضعة لعقوبات أميركية، يعتقد أنها تمتلك تقنيات قد تساعد في اختبار نماذج أسلحة نووية دون تجربة تفجيرية. وتشير الصحيفة إلى زيارة لاحقة لباحث روسي إلى طهران مطلع العام الجاري.

ويرى خبراء، تحدثت إليهم الصحيفة أن المعطيات تمثل "إشارة قوية" إلى تعاون روسي - إيراني يشمل تقنيات مزدوجة الاستخدام قد تكون لها تطبيقات عسكرية حساسة.

شرعية أممية لخطة ترامب في غزة.. والتنفيذ يواجه عقبات معقدة

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن تصويت مجلس الأمن لصالح خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة منح الإدارة الأميركية زخماً دبلوماسياً مهماً، من خلال إضفاء شرعية دولية على الخطة التي تقوم على تشكيل قوة دولية لاستقرار القطاع، ونزع سلاح الفصائل، والتحضير لإدارة فلسطينية تكنوقراطية، إلى جانب جهود إعادة الإعمار.

وبحسب الصحيفة، فإن تجاوب بعض سكان غزة جاء بحذر، إذ رأوا في القرار الأممي فرصة محتملة لاستعادة قدر من الاستقرار، رغم شكوك واسعة بشأن قدرة الخطة على تغيير الواقع سريعاً.

وأشارت الصحيفة إلى أن عدداً من الدول المرشحة للمشاركة في القوة الدولية، مثل أذربيجان والإمارات، أبدت تحفظات خشية الانجرار إلى مواجهة مباشرة مع حماس، التي رفضت القرار الأممي، وعدّت أن القوة الدولية قد تتحول إلى طرف منحاز لإسرائيل.

ولفتت الصحيفة إلى أن غياب تمثيل فلسطيني رسمي يبقى نقطة ضعف في الخطة، في ظل رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إشراك السلطة الفلسطينية قبل تنفيذ إصلاحات واسعة، وهو ما يشكك مسؤولون إسرائيليون في إمكانية تحققه.

وحذر محللون، نقلت عنهم الصحيفة، من أن التأخير في تنفيذ بنود الخطة قد يرسخ واقعاً جديداً في غزة يقوم على تقسيم فعلي بين مناطق تسيطر عليها إسرائيل وأخرى تحت سيطرة حماس، ما يزيد احتمالات عودة المواجهات.

كما لفتت الصحيفة إلى أن تشدد إدارة ترامب تجاه إسرائيل في ملف غزة، أثار ترحيب أنصار حل الدولتين، لكنه أثار في الوقت نفسه انتقادات بسبب ما اعتُبر تجاهلاً للعنف المتصاعد من المستوطنين في الضفة الغربية، وسط دعوات لنهج أميركي أكثر توازناً في التعامل مع الحكومة الإسرائيلية.

(م ش)