تقرير أممي: سياسات إسرائيل في الضفة قد ترقى لجرائم حرب

كشف تقرير للأمين العام للأمم المتحدة أن عمليات النقل الجبري للفلسطينيين وتوسيع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والجولان تغير الواقع الديموغرافي على الأرض بشكل قد يرقى إلى جرائم حرب، وربما جرائم ضد الإنسانية.

تقرير أممي: سياسات إسرائيل في الضفة قد ترقى لجرائم حرب
الإثنين 17 تشرين الثاني, 2025   23:47
مركز الأخبار

أفاد تقرير صادر عن الأمين العام للأمم المتحدة بأن النقل "الجبري" الجاري للفلسطينيين في الضفة الغربية ونقل إسرائيل لجزء من سكانها، يواصل تغيير السمة والوضع والتركيبة السكانية في الضفة الغربية، "وقد يصل إلى جرائم احرب، وربما في ظروف محددة إلى جريمة ضد الإنسانية".

واستعرضت إيلزي براندز كيريس مساعدة الأمين العام لحقوق الإنسان التقرير أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة المعنية بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار.

وشددت على ضرورة الالتفات إلى عدم معالجة السبب الجذري لدورات القتل والقمع وهو حرمان الفلسطينيين من حقوق الإنسان بما في ذلك حقهم في تقرير المصير.

وقالت إن الشرط الأساسي لذلك هو إنهاء إسرائيل لاحتلالها غير القانوني للأرض الفلسطينية، وأضافت: "لكن إسرائيل تواصل ترسيخ ضمها للأرض الفلسطينية المحتلة بينما تُفرغ أجزاء كبيرة منها من المجتمعات الفلسطينية".

ويتناول التقرير إسراع نمو المستوطنات غير القانونية وممارسة إسرائيل غير المشروعة لسيادتها على الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية.

وبنهاية أيار من هذا العام، بلغ عدد المستوطنين الإسرائيليين بالضفة الغربية 737 ألف مستوطن في 165 مستوطنة و271 بؤرة استيطانية منها 55 بؤرة أنشئت خلال الفترة التي يغطيها التقرير.

وقالت مساعدة الأمين العام لحقوق الإنسان إن ذلك يشمل للمرة الأولى بؤراً استيطانية في المنطقة (باء)، وهو "تطور مقلق في التوسع الاستيطاني". وأشارت إلى تعليق وزير الدفاع الإسرائيلي على الموافقة على بناء 22 مستوطنة جديدة عندما قال "إن ذلك يمنع إقامة دولة فلسطينية".

وقالت إن النظام المؤسسي والقانوني المتسم بالتمييز والقمع لا يترك للفلسطينيين خياراً سوى مغادرة ديارهم وأرضهم. وأضافت أن ذلك يشمل "الاستيلاء غير القانوني" على الأراضي والموارد من خلال إعلان ما يُسمى بـ "أراضي الدولة" وعبر نظام الهدم والإخلاء.

وفي المتوسط تم تهجير 366 فلسطينياً قسراً كل شهر نتيجة عمليات الهدم، مقارنة بـ244 خلال الفترة التي كان يغطيها التقرير السابق.

قالت المسؤولة الأممية إن العنف من قبل كل من المستوطنين والدولة - والذي يصعب بشكل متزايد التفرقة بينه - يظل محورياً للبيئة القسرية التي يسودها العنف والتمييز والقمع التي تدفع على التهجير القسري والنقل الجبري وتتيح ضم الأراضي وتحرم الفلسطينيين من حقهم في تقرير المصير وفق ما ورد في التقرير.

ويتناول تقرير الأمين العام أيضاً التوسع الاستيطاني في الجولان السوري، حيث تواصل الحكومة الإسرائيلية السعي لمضاعفة عدد المستوطنين. 

وأشار إلى دخول الجيش الإسرائيلي إلى المنطقة العازلة بعد أسبوع من سقوط نظام بشار الأسد، وشن غارات جوية على أنحاء سوريا وموافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي على تخصيص نحو 11 مليون دولار لدعم توسيع المستوطنات في الجولان السوري المحتل.

وقال التقرير إن الجيش الإسرائيلي، ومنذ 8 كانون الأول 2024، حافظ على وجود مستمر داخل المنطقة العازلة، وإن رئيس الوزراء الإسرائيلي تعهد بأن "هضبة الجولان ستبقى إلى الأبد جزءاً لا يتجزأ من إسرائيل".

وأكد التقرير أن الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الجولان السوري المحتل تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

(م ش)