نوروز أحمد: هدف YPJ الوصول إلى جميع السوريات وإرساء مبدأ الدفاع الذاتي

قالت القيادة العامة لوحدات حماية المرأة، نوروز أحمد: "نضالنا في وحدات حماية المرأة ليس فقط للانخراط في الجيش كقوة رسمية، بل إحداث ثورة اجتماعية، وسواء تمّ الاندماج أم لا، سيظّل هدف وحدات حماية المرأة الوصول إلى جميع السوريات وإرساء مبدأ الدفاع الذاتي وتحقيق التنظيم".

نوروز أحمد: هدف YPJ الوصول إلى جميع السوريات وإرساء مبدأ الدفاع الذاتي
الثلاثاء 18 تشرين الثاني, 2025   06:15
مركز الأخبار
هيلين آسمين/بريتان إيرلان

أجرت وكالتنا لقاء مع القيادة العامة لوحدات حماية المرأة، نوروز أحمد، حول العنف ضدّ النساء، والدفاع الذاتي وتنظيم المرأة وواقع المرأة في سوريا ودور وحدات حماية المرأة في حماية النساء. 

*كيف تقيّمن وضع المرأة في العالم على صعيدي الحماية والتنظيم من وجهة نظركن في وحدات حماية المرأة؟

مع تطور العلم، كان من المفترض أن يصل هذا التطور إلى المجتمع والمرأة أيضاً، لكن حصل العكس، لأنّه بيد السلطة، الجميع يدعي أمام الرأي العام بأنه يحاول وقف الحروب، لكن هذا في الإعلام فقط، أما في الواقع، فهم يشعلون الحروب من أجل مصالحهم، إنّ النظام يعمّق الصراعات بين الشعوب والمكونات عمداً، وهذا ليس طبيعياً، وللأسف، يتراجع وضع المرأة يوماً بعد يوم، يُقال إنّ النساء منخرطات في العمل، حتى في قوات الدفاع عن الدول، لكن هذا ليس لصالح المرأة، فبغضّ النظر عن بروز هوية المرأة، لم تُخفِّف السلطة من العنف ضدّها، وعلينا ألّا نخدع أنفسنا نحن النساء، فالعنف ضدّ المرأة في ازدياد، سواء على الصعيد الجسدي من خلال الاعتداءات والانتحار أو حتّى العنف على وسائل التواصل الافتراضي.

وفي المقابل، تطوّر وعي المرأة، وأصبحت تدرك ضرورة الحماية الذاتية أو الدفاع عن النفس، وها هي تنخرط في جميع مجالات الحياة، وهذا أمر إيجابي، لكن لا يمكن أن يكون هذا فردياً، بل يجب أن يكون منظماً وأن تكون هناك وحدة، فإنّ تقدّم المرأة وتنظيمها ليس بالمستوى المطلوب ولهذا لا بدّ من نضالٍ أقوى.

* تغيرت السلطة في سوريا بعد 27 تشرين الثاني عام 2024، فكيف تقرأن وضع المرأة في ظلّ هذه الحكومة؟

تقدّم نضال المرأة في مناطقنا إلى حد ما،  لكن هذا غير كافٍ، ففي العام الماضي، انهارت الحكومة وحلت محلها حكومة جديدة، وكان من المفترض أن تحل المشكلة، لكننا شهدنا أحداث الساحل والسويداء، ولم يقتصر الأمر على هذه المناطق فحسب، فجميع المدن السورية تشهد حالاتِ عنف، إذ تتعرض النساء للاختطاف والاختفاء والاغتصاب والقتل، وكذلك يتمّ التهجّم عليهن عبر وسائل التواصل الافتراضي، هذه العقلية العصابية موجودة داخل سوريا وخارجها، وقد سبق أن ذكرنا أهمية الدفاع الذاتي والدفاع عن النفس والتنظيم مرات عديدة، وقد أظهرت لنا الأحداث الأخيرة أنّ الجميع بحاجة إلى الدفاع الذاتي والتنظيم، إذا لم ننظم أنفسنا، ولم نبنِ نظاماً للدفاع الذاتي، فمن الصعب جداً تغيير هذه العقلية التي تقضي على المساواة في الحياة.

* ما دور وحدات حماية المرأة أمام كل هذا وما الذي تفعله؟

لقد عملنا في هذا الاتجاه سابقاً، ولكن ينبغي بذل جهود أكبر للتنظيم وتعزيز النضال، فنضالنا في وحدات حماية المرأة، لا يقتصر على الانخراط في الجيش كقوة رسمية، أو الاعتراف الرسمي بنا، وكفى، فنحن بحاجة إلى نضالٍ اجتماعي، ولا يمكن تحقيق الحرية والمساواة إلّا بمشاركة المرأة، كما أنّ حرية الرجل أيضاً مرتبطة بحرية المرأة، لقد حققنا إنجازات في هذا الاتجاه، لكنها غير كافية وهناك حاجة إلى المزيد، لكن الأهم هو الوصول إلى جميع النساء، فنحن بحاجة إلى نضال مشترك.

* وصف القائد عبد الله أوجلان عقلية الهيمنة الذكورية في المانيفستو الأخير بـ "القاتل الزمروي"، برأيكن ما مدى إدراك المرأة لهذا الهجوم الأيديولوجي الممنهج؟

هجوم "القاتل الزمروي" هذا مستمر منذ آلاف السنين، ولكن الآن، هناك فرص أكبر للمعرفة، لا سيما معرفة الذات، يمكن للمجتمع الوصول إلى هذه المعلومات، لكن النظام في المقابل يشنّ هجوماً شرساً، ولا يسمح للمجتمع والنساء برؤية هذه الحقيقة، إنّه يحرّف هذه الحقيقة، والعنف متشعب في الحياة اليومية من الإعلانات والبرامج التلفزيونية أو حتى المواد المكتوبة، إلى الإعلام وحتى المشي في الشارع. وترسّخ بين النساء الاعتقاد بأنّ هذا قدرهن، لذا يجب تخطّي هذا، وقد أدركت النساء الآن أنه بإمكانهن التغلّب على هذا القدر المرسوم لهن، بالوعي والمعرفة. لقد تغلبت النساء على هذا بعض الشيء، لكن هذا غير كافٍ، تقول العديد من النساء في سوريا ممن نتواصل معهن إنّهن لم يعرفن شيئاً كهذا من قبل، إذ يحاول النظام جاهداً منع النساء من رؤية الحقيقة ومعرفتها، ويمكن للمرأة الواعية تغيير عائلتها ومحيطها.

* يجري الحديث في سوريا اليوم عن دمج قوات سوريا الديمقراطية، فما الدور الذي ستلعبه وحدات حماية المرأة في هذه الحالة، وهل ستنظّم نساء سوريا؟

لا يزال موضوع الاندماج قيد النقاش، ولم يتّضح بعد، لكن سبق أن قلنا إنّ على النساء تنظيم أنفسهن في كل مكان، وسنفعل ما يقع على عاتقنا أينما كان، ليس فقط من أجل الاندماج، فسواء تمّ الاندماج أم لا، يبقى موضوع الدفاع الذاتي للمرأة وتنظيمها هدفاً لا بدّ أن نحققه، فهذا هو الهدف من تأسيس وحدات حماية المرأة؛ من الضروري النضال في سبيل تغيير عقلية "القاتل الزمروي" سواء في مناطقنا أو في عموم سوريا، لتحقيق الحرية والمساواة.

(ر)

ANHA