رفض واسع لـ "إعلان جبل العرب" واتهامات بمحاولة خلق فتنة وتشويه شخصيات السويداء

‏ أثار ما عُرف بـ “إعلان جبل العرب” موجة رفض واسعة في السويداء بعد زجّ أسماء ناشطين وشخصيات عامة دون علمهم، معتبرين أن البيان محاولة لخلق فتنة وشق الصف وإشعال بلبلة داخلية، فيما شدد معارضوه على أنه لا يمثل أبناء الجبل بل يقف خلفه جهات تسعى لزرع الشك وضرب استقرار المنطقة.

رفض واسع لـ "إعلان جبل العرب" واتهامات بمحاولة خلق فتنة وتشويه شخصيات السويداء
السبت 15 تشرين الثاني, 2025   16:09
مركز الأخبار

استنكرت الأوساط الشعبية في السويداء، ما سمي بـ "إعلان جبل العرب" والذي أثار موجة من البلبلة على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الافتراضي، لا سيما بعد تبرؤ العشرات ممن وردت أسماؤهم من التوقيع عليه.

ونشر أمس على مواقع التواصل الافتراضي منشورات، زعمت بأنها بمثابة تبرئ من القوات العسكرية والأمنية والشكل الإداري في السويداء، مذيلاً بأسماء العشرات من الشخصيات في السويداء، بينهم ناشطون في المجتمع المدني وسياسيون وفنانون وشخصيات درزية، إلا أنه سرعان ما تبرى العشرات من تلك الأسماء، عبر مواقعهم من هكذا بيان ومنشور.

ويعود الاستنكار وفق نشطاء المجتمع المدني في السويداء "مساواته بين الجلاد والضحايا" ووصفه للمجازر الدموية بـ "الأحداث" وتنكره "لتضحيات آلاف الشهداء والمصابين والمكلومين والثكالى والمفقودين والمخطوفين والمخطوفات والمهجرين".

‏وطالب تلك الأوساط اللجنة القانونية العليا في السويداء بفتح تحقيق مع الأسماء التي تبنت الإعلان ونشرته على صفحاتها أو تلك التي وردت مع الموقعين ولم تعلن موقفاً واضحاً منه، وذلك لمحاولة معرفة من يقف وراءه خلق شرخ بين أبناء السويداء، وزجه بأسماء عدد كبير من الناشطين والمثقفين من أبناء السويداء دون علمهم.

‏المحامي شاهين المحيثاوي أعلن رفضه القاطع لكل ما يتم تداوله عن توقيعه وزج اسمه على أي بيان وعريضة تحت مسمى "إعلان جبل العرب"، مشيراً إلى أن إدخال اسمه بشكل كيدي ليس سوى محاولة يائسة ومكشوفة هدفها الأول والأخير "تمزيق الصف وتشتيت الجهود، والعبث باللحمة الداخلية لجبل باشان، وأن مَن يقف خلف هذه البيانات هم أدواتٌ لتنفيذ أجنداتٍ خارجية، هدفها إشاعة الفتنة بين أبناء البلد الواحد".

‏الناشط سامر دنون، أكد أن تداول هذا البيان مرفقاً باسمه ضمن قائمة الموقّعين غير صحيح على الإطلاق، مبيناً أنه لم يوقّع عليه وما يُنشر بهذا الخصوص هو افتراء وتدليس مرفوض جملةً وتفصيلاً.

‏بدوره، أوضح الناشط حسام أبو خير، أن الهدف من البيان إشغال الشارع والتشكيك بعدد من الشخصيات، من قبل بعض الشخصيات ذوي المواقف الرمادية أو دفعها لاتخاذ موقف واضح، لافتاً إلى أن طريقة طرح هذا البيان وترويجه هو "على مستوى عالٍ من الغباء بظاهره، ما يدفعنا للتفكير هل من هناك هدف آخر غير إشغال الشارع وتشتيت الانتباه وزرع الشك في القلوب؟".

‏من جهته، أشار الإعلامي مجد القلعاني إلى أن الإعلان الذي جرى ترويجه ليس سوى فعلٍ مدسوس يهدف بشكل واضح إلى خلق "فتنة داخلية ومحاولة هزّ استقرار السويداء عبر ضرب مقام الشيخ حكمت الهجري والطعن في أبناء الجبل"، وأيضاً محاولة خطيرة لإثارة "ضجيج مفتعل بهدف تمرير مخطط في مكان آخر، عبر تحويل الأنظار وإشغال المجتمع بجدل مصطنع".

وبيّن أن ‏الإعلان لا يمثل أحداً، ولا يعبّر عن إرادة الجبل، بل يعبّر فقط عن "الجهة التي دبّرته وقدّمته كأداة لإشعال النزاعات داخلياً، بينما السويداء، بوعيها وعمقها الاجتماعي، قد كشفت اللعبة سريعاً ورفضتها بالكامل".

(أم)

ANHA