YBŞ: مقاومة شنكال كانت دفاعاً عن الإنسانية والمرأة الحرة

أكّدت وحدات مقاومة شنكال، أن مقاومتها لمرتزقة داعش لم تكن دفاعاً عن شنكال فحسب، بل كانت أيضاً دفاعاً عن كرامة الإنسانية والمرأة الحرة، وعن مستقبلٍ آمنٍ ومستقلٍ لجميع شعوب المنطقة، وبمناسبة دخول شنكال عقدها الثاني بعد التحرير، جدّدت الوحدات عهدها بمواصلة النضال وهزيمة كل محاولات الاحتلال والخيانة.

YBŞ: مقاومة شنكال كانت دفاعاً عن الإنسانية والمرأة الحرة
الخميس 13 تشرين الثاني, 2025   13:38
مركز الأخبار

أكّدت قيادة وحدات مقاومة شنكال (YBŞ) أن التنظيم الذاتي ووحدة الصف والدفاع المشروع تمثل الركائز الأساسية لضمان مستقبلٍ خالٍ من الإبادة والمآسي.

وجاء في بيان القيادة، الصادر بمناسبة الذكرى العاشرة لتحرير شنكال من مرتزقة داعش، أن هذه المناسبة تجسّد إرادة الصمود والتضحية التي قدّمها أبناء شنكال في سبيل الحرية والكرامة.

وأضاف البيان: "يصادف اليوم الذكرى السنوية العاشرة لواحد من أهم الأيام في تاريخ شعبنا، اليوم الذي تحررت فيه مدينة شنكال من مرتزقة داعش، وقد تحقق هذا التحرير بفضل المقاومة البطولية لمجتمعنا الإيزيدي الشامخ، إلى جانب أصدقائه المحبين للحرية الذين استجابوا لنداء الإنسانية في أحلك الأوقات، ذلك اليوم شكّل نقطة تاريخية وولادة عهد جديد من الكرامة والإرادة الحرة لشعبنا.

مجزرة الثالث من آب 2014 التي ارتكبها مرتزقة داعش، أحدثت جرحاً عميقاً في ضمير البشرية جمعاء، وكشفت بشكل جلي مدى عظمة التهديد الذي يواجهه المجتمع الإيزيدي وجميع الشعوب التوّاقة للحرية، ولكن إرادة الحياة انتصرت بفضل التنظيم الذي بنيناه ووحداتنا العسكرية المتفانية، وإلهامنا من أفكار وفلسفة القائد آبو، التي أضاءت لنا طريق المقاومة والتنظيم والحياة الحرة.

منذ ذلك اليوم وحتى الآن، واصلت شنكال مسيرتها على طريق مليء بالمخاطر والصعوبات، ورغم ذلك لم تُهزم، وبفضل تضحيات مئات الشهداء الأبطال في صفوف وحدات مقاومة شنكال (YBŞ) ووحدات المرأة في شنكال (YJŞ)، استطعنا إرساء أساس الإدارة الذاتية، وتعزيز روح المقاومة التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من هوية شعبنا، لم تكن هذه المقاومة دفاعاً عن أرض شنكال فحسب، بل كانت أيضاً دفاعاً عن كرامة الإنسانية والمرأة الحرة، ومستقبل آمن ومستقل لجميع مجتمعات منطقتنا.

مع دخولنا العقد الثاني بعد التحرير، لا تزال التهديدات قائمة، ولا يزال العدو المتمثل في دولة الاحتلال التركي وحلفاؤها الإقليميون، يستهدف مكاسبنا والقضاء على رموز نضالنا، ولكن، كما هزمنا مرتزقة داعش في السهول والجبال، فإننا اليوم أيضاً، وبتنظيم أكبر ووعي ومقاومة لا هوادة فيها، سنهزم كل محاولات الاحتلال والخيانة.

في هذه الذكرى المهيبة، نستذكر شهداءنا الأبطال الذين فتحوا طريق الحرية، من دلشير، وعكيد، ونوجين ومديا وبرخدان وآركش وسعيد إلى آخر شهيد سقى تراب شنكال بدمه النقي، بكل فخر وامتنان، هؤلاء الأبطال هم الضمير الحي لشعبنا، نستمد منهم قوتنا وتصميمنا للدفاع عن مجتمعنا وحماية مكتسباتنا.

لذلك، على شعبنا أن يعلم بأن حماية هذا التراث العظيم هي مسؤولية جماعية تقع على عاتقنا جميعاً، إن التنظيم الذاتي والوحدة والدفاع المشروع عن أرضنا وشرفنا هي الضمانات الحقيقية لبناء مستقبل لا مكان فيه للإبادات والمآسي، فلتكن الذكرى العاشرة لتحرير شنكال فرصة لنا لتقوية وتعزيز صفوفنا، وتجديد وعدنا للشهداء، وتوحيد جهودنا لبناء مجتمع حر وديمقراطي يليق بذكراهم".

(ي م)