حملة اعتقالات في ريف حمص بهدف تحصيل فدية مالية

تبتز عناصر قوات الحكومة الانتقالية في سوريا، بسلطتها سكان ريف حمص بمبالغ وصلت إلى أكثر من 700 مليون ليرة سورية للأسرة الواحدة مقابل إطلاق سراح المعتقلين، ما دفع العديد من العائلات إلى دفع فديات طائلة أو الفرار وترك مصادر رزقها.

حملة اعتقالات في ريف حمص بهدف تحصيل فدية مالية
الخميس 13 تشرين الثاني, 2025   11:33
حمص

على مدار يومين، شهدت مدينة المخرم في ريف حمص الشرقي حملة اعتقالات ومداهمات واسعة النطاق نفّذتها عناصر قوات الحكومة الانتقالية في سوريا.

 بدأت هذه العمليات فجر الثلاثاء واستمرت على مدار اليومين الفائتين، حيث استهدفت الحملة العنيفة عشرات الشبان من أبناء المنطقة، وصل عددهم لما يزيد عن 21 شخصاً من المخرم والسنكري والحراكي.

ووُجّهت إلى المعتقلين اتهامات زائفة تم تلفيقها دون أي دليل، بهدف نشر الخوف والضغط على الأهالي، وفق ما أفاده سكان المنطقة.

وفي خضم هذا التصعيد، أكدت الأنباء الواردة لمراسلينا، عن إطلاق سراح عدد من المعتقلين بعد أن دفع ذووهم مبالغ مالية طائلة بدعوى "التسوية"، حيث وصلت هذه المبالغ إلى ما يزيد عن 700 مليون ليرة سورية للأسرة الواحدة.

وتقول مصادر محلية إن عناصر قوات الحكومة الانتقالية، نفذت مداهماتها بوحشية غير مسبوقة، حيث اقتحموا المنازل بقوة وعنف، ناشرين الرعب بين السكان، ما دفع عشرات العائلات، خوفاً من المجهول والاعتقال، إلى الفرار وقضاء لياليهم في البراري بعيداً عن أعين المهاجمين.

وأكدت مصادر وكالتنا، أن العناصر المسؤولة عن هذه الاعتقالات والممارسات القمعية هم مجموعة معروفة بتشديدها القبضة الأمنية وابتزازها السكان، يتزعمها شخص يدعى "أبو عدي"، الذي يُعد المحرك الرئيس لهذه العمليات.

ونوهت المصادر إلى أن "أبو عدي" يتلقى الدعم والمساندة من أشخاص آخرين يُعرفون بأسماء "أبو ماريا"، و"أبو جعفر البتار"، و"أبو الحجاج". وقد حوّل هؤلاء حياتهم اليومية إلى كابوس مستمر، حيث لا يُسمح للسكان بمزاولة أي نشاط اقتصادي، مهما كان بسيطاً، كالعمل أو البيع، إلا بعد دفع مبالغ مالية باهظة كإتاوات تُفرض عليهم قسراً.

وتبرز خلف هذه الحملة أهداف أكثر عمقاً وخطورة، كما يراها بعض النشطاء السوريين، لجانب الفدية المالية، تتمثل في سياسة ممنهجة تهدف إلى إخضاع أبناء المنطقة عبر التجويع والإذلال.

ويؤكد النشطاء والمراقبون للشأن السوري، أن هذه السياسة جزءٌ من نهج متعمد لتفكيك النسيج الاجتماعي وإغراقه في الفقر والتبعية المطلقة للسلطة.

وفي الوقت الذي تُبرَّر فيه هذه الأفعال بحجة الحفاظ على "الأمن" و"النظام"، تستمر عمليات النهب والسلب بشكل متزايد، ما يترك العائلات بلا مأوى ولا قوت يومي.

وعلى غرار ما يعيشه السوريون في مناطق سيطرة الحكومة الانتقالية، يعيش سكان حمص، محاولات التهجير القسري والقتل والابتزاز.

(أم)

ANHA