قلق من سياسات ترمب وتفجيرات دامية تهزّ الهند وباكستان

أثار نهج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأخير قلق أنصاره، عقب لقائه الذي وُصف بـ "المثير للجدل" مع الشرع، وقراره رفع العقوبات عن النظام الحالي، وذلك في وقتٍ تعصف بجنوب آسيا موجة جديدة من العنف إثر تفجيرات متزامنة في كلٍّ من نيودلهي وإسلام آباد، أودت بحياة العشرات وأعادت المخاوف من انفجار الصراع بين الجارتين النوويتين.

قلق من سياسات ترمب وتفجيرات دامية تهزّ الهند وباكستان
الخميس 13 تشرين الثاني, 2025   10:29
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم القلق من سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وكذلك المخاوف من تصاعد التوترات بين الهند وباكستان.

قلق من نهج ترامب حيال سوريا

ذكر تحليل صحيفة واشنطن تايمز الأميركية أن بعض أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب المخلصين يخشون أن يكون قد انحرف عن نهجه الأول. فلقاؤه الأخير مع رئيس الحكومة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، الذي كانت واشنطن قبل عام فقط تعرض مكافأة قدرها 10 ملايين دولار للقبض عليه بسبب دوره في مقتل جنود أمريكيين، أثار القلق. فمنذ توليه السلطة، واجهت المكونات في سوريا أعمال انتقام وحشية، إما بتغاضي الشرع أو بدعمه الضمني لها.

وبرر ترمب قراره برفع العقوبات عن النظام الحالي بقوله إن ذلك جاء "بناء على طلب من تركيا، وإسرائيل، وعدد من الدول الأخرى، لإعطائه فرصة".

لكن أمريكا، كما تقول الصحيفة، لا يجب أن تنجرّ إلى تحالفات دولية تختار بين فصائل "إرهابية" متحاربة في مناطق بعيدة.

تفجيرات دامية في الهند وباكستان تثير التوتر في المنطقة

شهدت العاصمتان نيودلهي وإسلام آباد انفجارين متقاربين زمنياً ومتشابهين في حجم الدمار وعدد الضحايا، حيث قتل نحو 12 شخصاً في كل حادثة، في أسوأ هجوم تشهده المدينتان منذ أكثر من عشر سنوات، بحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

ورغم عدم وجود دليل مباشر يربط بين الانفجارين، إلا أن وقوعهما في وقت تتصاعد فيه التوترات بين الجارتين النوويتين أثار المخاوف من تجدد الاتهامات المتبادلة، خاصة بعد أن شهدت العلاقات بين البلدين قبل أشهر مواجهة عسكرية قصيرة بسبب اتهامات مشابهة حول دعم الإرهاب.

واشار التقرير إلى أن السلطات في البلدين فتحت تحقيقات منفصلة، وسط حذر دبلوماسي ومخاوف من أن يؤدي أي تبادل للاتهامات إلى إشعال أزمة جديدة في المنطقة.

لطالما اتهمت الهند جارتها باكستان بإيواء وتمويل جماعات متشددة تنفذ هجمات داخل الأراضي الهندية. وفي المقابل، تتهم إسلام آباد نيودلهي بدعم جماعات "انفصالية" ومسلحة تشن عمليات ضد الدولة الباكستانية.

وتزداد تعقيدات المشهد الإقليمي مع عودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان. فبينما كانت باكستان من أبرز الداعمين لها خلال الحرب ضد الحكومة الأفغانية السابقة المدعومة من الغرب، تتهمها اليوم بالتعاون مع الهند لتمويل جماعات تنفذ هجمات داخل باكستان.

ويرى محللون أن هذه الدوامة من الاتهامات وانعدام الثقة بين الجارتين النوويتين تنذر بمرحلة جديدة من التوتر في جنوب آسيا، في وقت تضعف فيه قنوات الاتصال والدبلوماسية بين الطرفين إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات.

(م ش)