ندوة حوارية تناقش اللامركزية ودور المرأة في بناء سوريا المستقبل

أقام مجلس تجمّع نساء زنوبيا ومؤتمر ستار ندوة حوارية تحت عنوان "بتحالف النساء، سنبني سوريا حرّة ديمقراطية، لا مركزية"، حيث تناولت الندوة الجوانب السياسية والقانونية لتطبيق نموذج اللامركزية، ودور المرأة في ترسيخه كخيار لبناء مستقبل البلاد.

ندوة حوارية تناقش اللامركزية ودور المرأة في بناء سوريا المستقبل
ندوة حوارية تناقش اللامركزية ودور المرأة في بناء سوريا المستقبل
ندوة حوارية تناقش اللامركزية ودور المرأة في بناء سوريا المستقبل
ندوة حوارية تناقش اللامركزية ودور المرأة في بناء سوريا المستقبل
ندوة حوارية تناقش اللامركزية ودور المرأة في بناء سوريا المستقبل
ندوة حوارية تناقش اللامركزية ودور المرأة في بناء سوريا المستقبل
ندوة حوارية تناقش اللامركزية ودور المرأة في بناء سوريا المستقبل
ندوة حوارية تناقش اللامركزية ودور المرأة في بناء سوريا المستقبل
ندوة حوارية تناقش اللامركزية ودور المرأة في بناء سوريا المستقبل
ندوة حوارية تناقش اللامركزية ودور المرأة في بناء سوريا المستقبل
ندوة حوارية تناقش اللامركزية ودور المرأة في بناء سوريا المستقبل
الأربعاء 12 تشرين الثاني, 2025   17:57
الرقة

نظّم مجلس تجمّع نساء زنوبيا ومؤتمر ستار ندوة حوارية تحت عنوان "بتحالف النساء، سنبني سوريا حرّة ديمقراطية، لا مركزية"، وذلك على مستوى ثلاث مقاطعات هي "الرقة، الطبقة، ودير الزور"، وذلك في قاعة هيئة التجمّع وسط مدينة الرقة.

وتناولت الندوة الجوانب السياسية والقانونية لتطبيق نموذج اللامركزية، ودور النساء في ترسيخه كخيار لبناء سوريا المستقبل، ضمن سعي المرأة السورية لتكريس مبادئ الحرية والديمقراطية واللامركزية.

وشارك في الندوة ممثلات عن مجالس المرأة في المؤسسات المدنية، إلى جانب حضور الرئيسة المشتركة لهيئة الشؤون الاجتماعية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا مريم إبراهيم.

وجاءت الندوة في إطار الحملة النسائية التي تهدف إلى تعزيز دور المرأة في بناء سوريا حرة، ديمقراطية، ولا مركزية، تقوم على أسس المساواة والعدالة والمشاركة الفاعلة للنساء في مختلف مجالات الحياة، والتي انطلقت في 12 تشرين الأول الماضي وانتهت اليوم.

واستُهلت الندوة بدقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلاها عرض سنفزيون لاجتماعات حملة "بتحالف النساء، سنبني سوريا حرّة، ديمقراطية، لا مركزية" والمبادرات السابقة.

بعد ذلك، أُلقي المحور الأول بعنوان "نماذج اللامركزية" قدمته الناطقة باسم لجنة العلاقات والاتفاقات السياسية الديمقراطية لمؤتمر ستار، أمينة أوسي، التي أكدت أن "سوريا بلد يتميز بتعدد قومي وديني واسع"، وأشارت إلى أن تاريخ الحكم المركزي الطويل أدى إلى تهميش سياسي واقتصادي في عدد من المناطق، ما جعل النظام المركزي التقليدي غير مناسب لبناء دولة ديمقراطية مستقرة.

وأوضحت أن "المركزية تقوم على تركيز السلطة في يد الحكومة المركزية، في حين أن اللامركزية تعني توزيع الصلاحيات والمسؤوليات"، مضيفة أن اللامركزية ليست نموذجاً واحداً بل نماذج متعددة بحسب طبيعتها ومجالها، ولفتت إلى أن أبرز أنواعها هي "اللامركزية الإدارية" والتي تعني توزيع الوظائف الإدارية بين المركز والهيئات المحلية المنتخبة مثل البلديات والمحافظات.

وتابعت أن اللامركزية السياسية تقضي بمنح الأقاليم أو الوحدات المحلية صلاحيات سياسية وتشريعية بما يشكل نوعاً من الحكم الذاتي ضمن دولة واحدة، كما الحال في الأنظمة الفيدرالية.

بينما تمكن "اللامركزية المالية" الإدارات المحلية من إدارة مواردها المالية الخاصة ووضع موازناتها بما يحقق التنمية المحلية، وأكدت أن "نموذج اللامركزية الديمقراطية أو الفيدرالية التعاونية هو الأكثر ملاءمة للواقع السوري"، حيث يقوم على "تقسيم إداري وسياسي مبني على أسس جغرافية واقتصادية مع حكومات منتخبة".

عقب ذلك، فُتح باب المداخلات أمام المشاركات، حيث تحدثت الناطقة باسم تجمّع نساء زنوبيا، خود العيسى، عن وضع النساء السوريات، ولفتت إلى أنهن عشن سنوات طويلة تحت ظل المركزية التي همّشت المكونات والمناطق، وشددت على أن هذا النظام من الحكم يكرس الأحادية، كما أن المرأة كانت محرومة من أبسط حقوقها في التعليم والعمل.

وأضافت أن الواقع في شمال وشرق سوريا أتاح للمرأة أن تمتلك إرادتها الحرة وتشارك بفاعلية في كافة المجالات، ونوهت إلى أن الذهنية الذكورية هي امتداد للمركزية السياسية، وأن اللامركزية هي الضمان الحقيقي لحرية المرأة.

أما المحور الثاني فكان قانونياً بعنوان "المواد القانونية لتطبيق اللامركزية"، وألقته المحامية ندى ملكي والتي سلطت الضوء على الأسس القانونية للنظام اللامركزي الديمقراطي وأهمية وجود دستور يعبر عن إرادة الشعب بكل مكوناته.

وأوضحت ندى ملكي أن الدستور لا يجور أن يُعلن أو يُعد من قبل شخص أو جهة واحدة كون ذلك منافياً للديمقراطية، وهو إعادة تدوير للمركزية.

وبيّنت أن "اللامركزية الدستورية تتطلب مشاركة جميع المكونات في صياغة الدستور وصنع القرار"، مشيرةً إلى أن "الدستور السوري القائم يحتوي على مواد شكلية تتحدث عن اللامركزية، إذ لا تزال السلطة مركزة بيد جهة واحدة".

في المقابل، أكدت المحامية ندى ملكي أن العقد الاجتماعي في شمال وشرق سوريا يمثل "نموذجاً عملياً يمكن البناء عليه"، وتابعت أن هذا العقد "يعكس إرادة مجتمعية نابعة من القاعدة الشعبية". وأوضحت أن النظام اللامركزي في شمال وشرق سوريا يستند إلى قوانين خاصة تراعي الخصوصية الجغرافية والاجتماعية والقومية لكل منطقة دون المساس بوحدة البلاد وسيادتها".

وأكدت أن تحقيق العدالة الانتقالية في سوريا يجب أن ينطلق من تبني نموذج الإدارة الذاتية، بوصفه الإطار الفعلي لتطبيق مبادئ اللامركزية والمواطنة، وأن بناء سوريا الجديدة يجب أن يقوم على قاعدة "شعب يحكم نفسه بنفسه".

واختتمت الندوة بالتأكيد على أن اللامركزية الديمقراطية تمثل الطريق الأمثل نحو بناء سوريا جديدة، وأن المرأة شريك أساسي في صياغة هذا المستقبل الحر والديمقراطي.

(د م / م د)

ANHA