تحوّل في علاقة دمشق وواشنطن.. وترامب يسعى لتوسيع اتفاقات أبراهام

عُدَّت زيارة الشرع إلى البيت الأبيض خطوة نحو تحول بين دمشق وواشنطن، فيما يسعى ترامب لتوسيع اتفاقات أبراهام بعد وقف إطلاق النار في غزة، وسط تأكيد عربي أن السلام الحقيقي لن يتحقق دون قيام دولة فلسطينية مستقلة.

تحوّل في علاقة دمشق وواشنطن.. وترامب يسعى لتوسيع اتفاقات أبراهام
الأربعاء 12 تشرين الثاني, 2025   10:46
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم زيارة الشرع للولايات المتحدة وسعي ترامب الحثيث لتوسيع اتفاقيات أبراهام.

زيارة الشرع للبيت الأبيض تؤكد أن سوريا لا عودة بها إلى الوراء

ذكر تحليل لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية أن زيارة رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع إلى الولايات المتحدة لم تكن رمزية فقط، بل مثلت "تحولاً عملياً في العلاقات بين دمشق وواشنطن". فقد أعلنت الإدارة الأمريكية أن سوريا انضمت رسمياً إلى التحالف الدولي لمحاربة داعش، كما قررت تجميد العقوبات الاقتصادية المفروضة بموجب قانون قيصر لمدة 180 يوماً.

ورأت الصحيفة أن هذه الخطوات "تمنح الحكومة الانتقالية دفعة قوية في مواجهة التطرف، وتفتح الباب أمام إعادة بناء الاقتصاد السوري، رغم التحديات الكبيرة، كما تأتي الزيارة تتويجاً لعام من إعادة الانفتاح السوري على الغرب والعالم العربي، وهي جزء من مسار لإخراج البلاد من عزلتها الطويلة. فالعلاقات الإيجابية مع واشنطن والعواصم الإقليمية والأوروبية تمثل اليوم شرطاً أساسياً لاستقرار سوريا واندماجها في الاقتصاد العالمي".

ترامب يسعى لتوسيع اتفاقات أبراهام بعد وقف إطلاق النار في غزة

بعد شهر من وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعادة إحياء مشروعه الدبلوماسي المفضل، وهو توسيع اتفاقات أبراهام لتطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول الإسلامية، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

ففي احتفال بالبيت الأبيض، أعلن انضمام كازاخستان إلى الاتفاقات، رغم أن الدولة تربطها علاقات دبلوماسية مع إسرائيل منذ أكثر من ثلاثين عاماً. ورغم أن الإعلان بدا رمزياً ومحدود الأثر، فإنه يعكس إصرار الإدارة الأميركية على اعتبار توسيع التطبيع مع إسرائيل الطريق الوحيد لتحقيق سلام دائم في المنطقة.

لكن قادة عرب ومسلمين يرون أن الطريق الحقيقي إلى السلام يبدأ بإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وليس عبر المزيد من التطبيع. فقبل هجوم السابع من تشرين الأول 2023، كانت السعودية على وشك إبرام اتفاق مع واشنطن لتطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل تحالف دفاعي وبرنامج نووي مدني، إلا أن مشاهد الدمار في غزة غيرت موقف ولي العهد محمد بن سلمان، الذي اتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية وأكد أن التطبيع لن يتم من دون خطوات جدية نحو إقامة دولة فلسطينية. ومن المتوقع أن يزور ولي العهد واشنطن قريباً لتوقيع اتفاق دفاعي محدود لا يتضمن أي التزامات بالتطبيع.

كما أعلنت إندونيسيا، أكبر دولة مسلمة في العالم، أنها لن تطبع علاقاتها مع إسرائيل ما لم يتحقق حل الدولتين، وأنها ستنتظر الموقف السعودي قبل اتخاذ أي خطوة.

ويرى مراقبون أن إدارة ترامب تراهن على أن توسيع اتفاقات أبراهام سيحقق استقراراً إقليمياً، بينما تصر العواصم العربية على أن السلام يبدأ من إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة، لا من توقيع اتفاقات شكلية.

(م ش)