اتحاد الكادحين في شمال وشرق سوريا يعقد مؤتمره الثاني وينتخب رئاسة مشتركة جديدة 

اختتم اتحاد الكادحين في شمال وشرق سوريا، مؤتمره الثاني، بانتخاب رئاسة مشتركة جديدة للاتحاد، ومجلس عام يتألف من 28 عضواً وعضوة، وإجراء تعديلات على نظامه الداخلي.

اتحاد الكادحين في شمال وشرق سوريا يعقد مؤتمره الثاني وينتخب رئاسة مشتركة جديدة 
اتحاد الكادحين في شمال وشرق سوريا يعقد مؤتمره الثاني وينتخب رئاسة مشتركة جديدة 
اتحاد الكادحين في شمال وشرق سوريا يعقد مؤتمره الثاني وينتخب رئاسة مشتركة جديدة 
اتحاد الكادحين في شمال وشرق سوريا يعقد مؤتمره الثاني وينتخب رئاسة مشتركة جديدة 
اتحاد الكادحين في شمال وشرق سوريا يعقد مؤتمره الثاني وينتخب رئاسة مشتركة جديدة 
اتحاد الكادحين في شمال وشرق سوريا يعقد مؤتمره الثاني وينتخب رئاسة مشتركة جديدة 
اتحاد الكادحين في شمال وشرق سوريا يعقد مؤتمره الثاني وينتخب رئاسة مشتركة جديدة 
الثلاثاء 11 تشرين الثاني, 2025   15:51
الحسكة

عقد اتحاد الكادحين في إقليم شمال وشرق سوريا مؤتمره الثاني تحت شعار "بالاتحاد والتنظيم نحمي حقوق الكادحين" بمشاركة نحو 1000 مندوب ومندوبة، وحضور ممثلين عن الإدارة الذاتية الديمقراطية لإقليم شمال وشرق سوريا ومؤسساتها، والمؤسسات النسوية، وممثلين عن حركة المجتمع الديمقراطي، والأحزاب السياسية، وقوى الأمن الداخلي، وشيوخ العشائر.

وبدأ المؤتمر بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ومن ثم أُلقيت الكلمة الافتتاحية من قبل الرئيسة المشتركة لاتحاد الكادحين في شمال وشرق سوريا، حميدة أحمد، التي رحبت بالحضور وأكدت أنهم اليوم يجتمعون تحت راية العمل الشريف والإرادة الحرة والكرامة والإنسانية.

وأشارت إلى أن المؤتمر اليوم ليس مجرد عمل تنظيمي، بل محطة نضالية يعيدون فيها تأكيد المبادئ الثابتة في العدالة الاجتماعية والحقوق العمالية والمساواة في الفرص وصون الكرامة والإنسانية والإنتاج.

وأكدت أن الكادحين أثبتوا بأنهم بناة الحياة وصُنّاع الأمل وحماة القيم الأصيلة، وقالت: "إن اتحادنا ليس اتحاداً لمجموعة من الأفراد، بل هو صوت الملايين الذين يؤمنون بأن العمل أساس الكرامة".

ومن ثم أُلقيت كلمة باسم منسقية المرأة في شمال وشرق سوريا، هدية يوسف، قيّمت من خلالها الوضع السياسي في المنطقة، وحيت جهود القائد عبد الله أوجلان ووصفته بأنه أكبر كادح بذل حياته لبناء مجتمع يكون فيه الإنسان ذا قيمة ومعنى حقيقي في بناء الحياة، كما حيّت المرأة الكادحة التي تعمل بلا أجر كما وصفها القائد عبد الله أوجلان.

وأشارت إلى أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة، ووصفتها بأنها مرحلة مقاومة ونضال الشعب أمام الصراعات المحلية والإقليمية والدولية التي تسعى لتحقيق أطماعها، وقالت: "هذا الصراع يهمنا كونه يهم حياتنا ووطننا ونظامنا الذي نريد أن نبنيه بنضالنا وسواعدنا".

ورأت أن شكل نظام الحكم بعد نظام البعث هو انقلاب يميني ضمن حزب البعث، باعتباره لم يقم بالتغييرات اللازمة بعد ثلاثة عشر عاماً من الثورة في سوريا، وقالت: "على الرغم من كل شيء، تعمل الحكومة الانتقالية لمستقبل سوريا، ولكن الكل يسأل كيف سيكون هذا المستقبل؟ هل سيكون سلفياً، أم سيكون مثل الذي عشناه في عهد نظام البعث، أم سيكون نظاماً ديمقراطياً؟".

وأشارت إلى أن العالم والشعب السوري بشكل خاص يرتقب مستقبل سوريا التي أنهكتها الحروب والأزمات طوال السنوات الماضية، وكذلك شكل الحكم والحقوق والحريات، وأضافت: "من حق كل فرد أن يعلم ماذا يجري على الساحة السياسية".

ونوهت إلى أن الحكومة الانتقالية تعمل اليوم على ترسيخ حكمها واكتساب الشرعية في سوريا والعالم، وجميع الأطراف المعنية بهذا الملف من خلال اللقاءات والاجتماعات تؤكد على ضرورة أن يكون نظام الحكم في سوريا ديمقراطياً يضمن حقوق الأقليات وتمثيلهم في الحكومة الجديدة، وذلك بتشكيل دستور ديمقراطي والحفاظ على الوحدة الوطنية.

وقالت: "الحكومة تتقبل ما يُعرض عليها بشرط شرعنة النظام الحالي، ولكن ما نراه على أرض الواقع يتناقض مع ما يتم مناقشته على الساحة الدولية والإقليمية، وشاهدنا ما حصل في الساحل السوري والسويداء، ونشاهد كل يوم الانتهاكات التي تحصل في مناطق شمال سوريا في عفرين وحمص واللاذقية والمحافظات الأخرى".

وأكدت هدية يوسف أنه ما يزال هناك فلتان أمني ضمن مناطق الحكومة الانتقالية وعدم وجود نظام مستقر، وذلك بسبب أن الحكومة الانتقالية التي تشكلت لا تمثل جميع مكونات المجتمع السوري، والإعلان الدستوري لا يمثل الواقع الذي كان يتخيله السوريون.

وأشارت إلى اللقاءات التي جرت أمس بين رئيس الحكومة الانتقالية والرئيس الأمريكي ومسؤولين أتراك والنقاشات حول مستقبل سوريا ومصيرها، وقالت: "العالم يناقش مستقبل سوريا ويفكر كيف سيكون شكلها، ويجهل مطالب الشعب السوري". وأضافت: "الشعب السوري يجب أن يقرر كيف سيكون شكل نظام الحكم في سوريا المستقبل".

ونوهت إلى أنه بموجب متابعتهم للوضع الداخلي في سوريا وكذلك الوضع الخارجي، فإن جميع المجتمع السوري بكرده وعربه وسريانه يطالبون ببناء مجتمع ديمقراطي يكون فيه الفرد صاحب الإرادة والقرار السياسي.

وحذرت هدية يوسف من حرب أهلية محتملة في سوريا في حال لم تنجح الحكومة الانتقالية ببناء مستقبل ديمقراطي، نظراً للتناقضات الكبيرة بين الأطراف المتدخلة في الأزمة السورية كروسيا وبريطانيا وأمريكا وإسرائيل.

وأشارت إلى اللقاءات التي جرت بين وفود من مناطق شمال وشرق سوريا والحكومة الانتقالية في دمشق، التي اعتمدت على الدمج الديمقراطي المؤسساتي في الحكومة المستقبلية بعكس ما تريده الحكومة الانتقالية التي تفرض الدمج الانفرادي، ووصفت تقربها بالذهنية السلطوية، رافضة الدولة المركزية ومطالبة باللامركزية.

وقالت: "النقاشات مع الحكومة كانت حول دمج قسد ككتلة تبقى في مناطقها وتعمل على تأمين الاستقرار في شمال وشرق سوريا، وكذلك دمج قوى الأمن الداخلي التي تمارس العمل الأمني في مناطقها، ويكون التنسيق مع وزارة الداخلية والدفاع، والتوافق كان شفهياً".

ومن جانبه، أكد نائب الرئاسة المشتركة لكونفدرالية تنظيمات المجتمع الديمقراطي في إقليم شمال وشرق سوريا، إبراهيم السلطان، خلال كلمته أن المكونات في شمال وشرق سوريا أكدت من خلال النضال الطويل أن العمل والكدح والإرادة هي الركائز التي تُبنى عليها الكرامة والإنسانية والمجتمع الديمقراطي.

ورأى أن مشروع الإدارة الذاتية خلال السنوات الماضية تطور بشكل ملحوظ من الجوانب كافة، وتمكن من ترسيخ أساس المشاركة المجتمعية رغم الظروف الصعبة التي مرت بها المنطقة.

وأشار إلى بروز دور المجتمع المدني كقوة فاعلة تمثل القيم الديمقراطية من خلال تنظيم فئات وشرائح المجتمع وتمكينها من إدارة شؤونها الذاتية، منوهاً إلى أن الكادحين كانوا في مقدمة الصفوف في مراحل التحرير وبناء الكومينات والمجالس ومؤسسات الإدارة الذاتية، وقال: "إن اتحاد الكادحين يشكل خطوة متقدمة نحو تنظيم الطاقات وتوحيد جهودها في خدمة الصالح العام".

أما الرئيسة المشتركة لحركة المجتمع الديمقراطي، رمزية محمد، فقد أوضحت خلال كلمة ألقتها، أنه منذ بداية الثورة استطاعت المجتمعات في شمال وشرق سوريا أن تنظم نفسها على أساس مشروع الأمة الديمقراطية، وتقود ثورة أصبحت مثالاً يحتذى به على مستوى العالم.

وقالت: "هذا المشروع ملك لكافة المكونات والمجتمعات التي تعيش في شمال وشرق سوريا ولسوريا المستقبل جمعاء"، مشيرة إلى عملية السلام التي أطلقها القائد عبد الله أوجلان وأهميتها وتأثيرها على المنطقة.

فيما أشار الرئيس المشترك لهيئة شؤون الاجتماعية والكادحين في شمال وشرق سوريا، فاروق الماشي، إلى دور الكادحين في بناء شمال وشرق سوريا وسوريا عموماً، وقال إنهم قاتلوا من أجل كرامة البلاد بالقلم والكدح.

وأكد على تعويل الإدارة الذاتية على الكادحين في شمال وشرق سوريا ودورهم البارز في المجتمع، وقال: "لهم بصمة تاريخية في تاريخ سوريا".

ومن جانبها، أوضحت نائبة مجلس المرأة في حركة المجتمع الديمقراطي في شمال وشرق سوريا، شيرين حسن، أن اتحاد الكادحين يجسد روح العمل الجماعي والنضال المشترك من أجل الكرامة والعدالة الاجتماعية، بينما تمثل الأم أسمى صور الكدح الإنساني على الإطلاق.

وأكدت على أهمية دور المرأة كجزء من الجهود التي تُبذل في بناء المجتمع والمستقبل على أساس العدالة والمساواة والعطاء، وعدَّتها النواة الأولى للعمل والإنتاج والتربية.

وبعد ذلك قُرئت عدة برقيات من المؤسسات ومجالس المقاطعات هنأت فيها انعقاد المؤتمر، منها برقية تهنئة من اتحاد نقابات العمال في السليمانية واتحاد نقابة كتالونيا وإقليم الباسك، أعلنوا فيها تضامنهم مع مؤتمر اتحاد الكادحين في شمال وشرق سوريا، مؤكدين أنه رغم الصعوبات الهائلة، يواصلون بناء آليات الدفاع عن حقوق الطبقة العاملة، وأنهم مثال للنضال والكرامة.

وبعد ذلك، استمر المؤتمر بعرض تقريره لمدة عامين عبر عرض سنفزيوني، وكذلك إجراء التعديلات على النظام الداخلي بعد المناقشات وعرضه على المشاركين.

واختتم المؤتمر بانتخاب مجلس عام يتألف من 28 عضواً/عضوة لاتحاد الكادحين في شمال وشرق سوريا، وانتخاب كل من حميدة أحمد وشيرو شرو كرئاسة مشتركة جديدة للاتحاد.

(كروب/ح)

ANHA