ندوة حوارية في الرقة تؤكد على جهود المرأة في بناء سوريا ديمقراطية

استعرضت ندوة حوارية في مقاطعة الرقة نضال المرأة السورية عبر السنوات الماضية في سبيل بناء سوريا تقوم على أسس العدالة والمساواة، مؤكدًة في الوقت نفسه على أهمية التكامل الديمقراطي لضمان استمرار هذا المسار.

ندوة حوارية في الرقة تؤكد على جهود المرأة في بناء سوريا ديمقراطية
ندوة حوارية في الرقة تؤكد على جهود المرأة في بناء سوريا ديمقراطية
ندوة حوارية في الرقة تؤكد على جهود المرأة في بناء سوريا ديمقراطية
ندوة حوارية في الرقة تؤكد على جهود المرأة في بناء سوريا ديمقراطية
ندوة حوارية في الرقة تؤكد على جهود المرأة في بناء سوريا ديمقراطية
ندوة حوارية في الرقة تؤكد على جهود المرأة في بناء سوريا ديمقراطية
ندوة حوارية في الرقة تؤكد على جهود المرأة في بناء سوريا ديمقراطية
ندوة حوارية في الرقة تؤكد على جهود المرأة في بناء سوريا ديمقراطية
ندوة حوارية في الرقة تؤكد على جهود المرأة في بناء سوريا ديمقراطية
ندوة حوارية في الرقة تؤكد على جهود المرأة في بناء سوريا ديمقراطية
الإثنين 10 تشرين الثاني, 2025   15:18
الرقة

نظم مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، ندوة حوارية في مقاطعة الرقة بإقليم شمال وشرق سوريا، تحت عنوان "بنضال المرأة الحرة والتكامل المجتمعي نحو بناء سوريا ديمقراطية"، وذلك في صالة المحامين وسط مدينة الرقة، بحضور عضوات وأعضاء من المؤسسات المدنية والنسائية وعدد من ممثلي الأحزاب السياسية.

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تلاها قراءة محوري الندوة، حيث ألقت الرئيسة المشتركة لهيئة الشؤون الاجتماعية والكادحين في شمال وشرق سوريا مريم إبراهيم المحور الأول الذي جاء بعنوان "دور المرأة في بناء سوريا"، وأكدت مريم أن المرأة كانت في الصفوف الأولى في محاربة مرتزقة داعش، وتحملت المعاناة المزدوجة من الحرب والذهنية الذكورية، لتثبت اليوم وجودها في مختلف المجالات السياسية والعسكرية والاقتصادية والمجتمعية.

وأشارت مريم إبراهيم إلى أن المرأة في شمال وشرق سوريا استطاعت عبر الإدارة الذاتية، أن تتحول من ضحية للحرب إلى فاعلة في صناعة القرار، وقالت: "المرأة اليوم لم تعد متفرجة، بل أصبحت تشارك في تأسيس الإدارات والمؤسسات، وهي عنصر أساسي في بناء الإنسان والمجتمع الديمقراطي".

كما شددت على ضرورة نقل تجربة المرأة في شمال وشرق سوريا إلى باقي المدن السورية لضمان وحدة البلاد على أسس العدالة والمساواة ودمج المكونات كافة في مشروع وطني شامل.

أما المحور الثاني، فقد قدمته الرئيسة المشتركة لمكتب التنظيم العام في حزب الاتحاد الديمقراطي فالنتينا عبدو، تحت عنوان "التكامل الديمقراطي في مانيفستو السلام والمجتمع الديمقراطي".

وبينت فالنتينا عبدو أن الديمقراطية ليست مجرد نظام حكم بل أسلوب حياة يقوم على السلام، والحرية، واحترام الهويات والثقافات المختلفة، مشيرةً إلى أن مفهوم "التكامل الديمقراطي" الذي طرحه القائد عبد الله أوجلان يمثل حلاً للصراعات التاريخية ويشكل أساس بناء مجتمع ديمقراطي حقيقي.

وأضافت أن مشروع الأمة الديمقراطية والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا هو نموذج عملي لهذا التكامل، حيث تُدار المجتمعات على أساس التشاركية واحترام الحقوق الفردية والجماعية، موضحة أن اختلاف المكونات الثقافية واللغوية هو مصدر قوة وليس انقسام.

وعند الانتهاء من قراءة محوري الندوة، فُتح باب النقاش أمام الحضور، حيث أوضحت الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة الرقة هيفين إسماعيل، أن التكامل الديمقراطي لا يعني أن تتقدم المرأة على حساب الرجل أو العكس، بل أن يسيرا جنباً إلى جنب في بناء مجتمع ديمقراطي متوازن، مشيرة إلى أن الديمقراطية الحقيقية هي التي تقوم على المساواة والتعاون المجتمعي.

وذكرت هيفين إسماعيل أن تاريخ المرأة العربية، وخاصة في الرقة، مليء بالأدوار الأساسية في التربية والزراعة والاقتصاد، لكن الأنظمة والسلطات المتعاقبة همشت هذا الدور، ودعت إلى التخلص من الذهنية التمييزية والعادات التي تحدّ من مشاركة المرأة الفاعلة.

كما طرحت مقترحين لتطوير العمل في المرحلة المقبلة ضمن الداخل السوري، هما تمكين المرأة وتوفير فرص عمل حقيقية لها في المجالات الصحية والزراعية والاقتصادية، وتعزيز التعاون المجتمعي بين الرجل والمرأة لضمان التكامل في الحياة العامة.

وأكدت أن سوريا لن تنهض من جديد إلا إذا تمكنت المرأة السورية من استعادة دورها التاريخي في بناء المجتمع، إلى جانب الرجل، بروح الأمة الديمقراطية التي تضمن العدالة والكرامة لكل المكونات.

واختُتمت الندوة بالتركيز على أهمية استمرار النضال الفكري والتنظيمي للمرأة في مواجهة الذهنية السلطوية، وتعزيز مفهوم التكامل الديمقراطي كأساس للسلام والمواطنة الحقيقية في سوريا المستقبل.

(د م/ي م)

ANHA