واشنطن ترتب وجوداً عسكرياً في دمشق وسط ضغوط داخلية على ترامب

تعمل الولايات المتحدة على تعزيز وجود عسكري قرب دمشق، ضمن تفاهمات أمنية مع إسرائيل وسوريا، وذلك بالتزامن مع ضغوط سياسية على ترامب بعد خسائر انتخابية للجمهوريين وانتقادات لتركيزه على الملفات الخارجية رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

واشنطن ترتب وجوداً عسكرياً في دمشق وسط ضغوط داخلية على ترامب
الجمعة 7 تشرين الثاني, 2025   10:52
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، سعي أميركا إلى تعزيز وجودها في سوريا وسط ضغوط داخلية يتعرض لها الرئيس الأميركي.

الوجود العسكري الأميركي في دمشق وما تحتاجه سوريا وإسرائيل الآن

ذكرت وكالة رويترز أن الولايات المتحدة تستعد لإنشاء وجود عسكري في قاعدة جوية بالعاصمة السورية دمشق، ضمن ترتيبات أمنية تعمل واشنطن على صياغتها بين سوريا وإسرائيل، وفق ما نقلت عن ستة مصادر مطلعة.

وتأتي الخطوة، بحسب تحليل لصحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية، عشية زيارة رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع إلى واشنطن.

وترى الصحيفة أن الوجود الأميركي المقترح في موقع استراتيجي قرب دمشق، مثل مطار المزة العسكري، يُنظر إليه كعامل استقرار محتمل. فالولايات المتحدة تمتلك بالفعل قوات في شرق سوريا إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية، وفي قاعدة التنف قرب الحدود الأردنية، ما يمنحها خبرة ميدانية في البلاد.

وتشير الصحيفة إلى أن هذا التطور يخدم أيضاً مصلحة إسرائيل، التي كانت تعارض النفوذ الإيراني في سوريا خلال عهد الأسد، إذ استخدمت طهران القواعد الجوية لنقل الأسلحة إلى حزب الله قبل انسحابها من البلاد عقب سقوط النظام.

وتعتقد الصحيفة أن الوجود الأميركي في دمشق يمكن أن يخفف هذه التوترات ويتيح لإسرائيل الانخراط في تسوية أكثر استقراراً، بدلاً من سياسة الضربات الجوية المتكررة. كما يمنح واشنطن فرصة لترسيخ نفوذها في سوريا ومنع عودة أي قوى معادية للغرب أو لإسرائيل.

وتشير الصحيفة إلى أن إدارة ترامب تسعى لتحويل هذا التفاهم الأمني إلى خطوة أوسع نحو السلام، تمنح دمشق مكاسب سياسية مثل رفع العقوبات، وتساعد في دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن الجيش السوري الجديد، ما قد يشكل بداية مرحلة أكثر استقراراً في المنطقة.

ترامب تحت ضغط بعد مكاسب الديمقراطيين

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً سياسية بعد خسائر الجمهوريين في انتخابات محلية بولايات نيويورك ونيوجيرسي وفرجينيا، حيث ركز الديمقراطيون على قضية غلاء المعيشة، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

ورغم تمسك ترامب بخطابه المتفائل حول "قوة الاقتصاد الأميركي"، فإن معدل التضخم ما زال عند 3%، ما أثار انتقادات بأنه فشل في تحقيق وعوده بخفض الأسعار.

ويرى مراقبون أن الناخبين ما زالوا يضعون القدرة على تحمل تكاليف الحياة في صدارة اهتماماتهم، فيما يحذر الجمهوريون من أن تجاهل هذه القضية سيكلف الحزب المزيد من الخسائر.

في المقابل، يواصل ترامب الانشغال بملفات خارجية مثل الأرجنتين وأوكرانيا، وسط دعوات من داخل حزبه - بينها من نائبه جي دي فانس والنائبة مارغوري تايلور غرين - للتركيز على الشؤون الداخلية.

ويرى محللون أن الاقتصاد يبقى التحدي الأكبر أمام ترامب، وأن مظهر البذخ الذي يحيط بإدارته يزيد من فجوة الثقة مع الناخبين.

(م ش)