تعثر خطة السلام وسباق التسلح النووي محورا الصحف

يرى مراقبون أن تعثر المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة تُعد مؤشراً على محدودية النفوذ الأميركي وفشل مقاربة في تجاوز جذور الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، فيما تكشف الأزمة المائية المتفاقمة في العراق عن عمق التحديات المرتبطة بالسيادة والاعتماد الخارجي في ظل اتفاق جدلي مع تركيا، أما على الصعيد الدولي، فتشير التطورات بعد القمة الأمريكية – الصينية واستئناف التجارب النووية الأميركية إلى احتمال تصاعد سباق التسلح بين القوى الكبرى.

تعثر خطة السلام وسباق التسلح النووي محورا الصحف
الجمعة 7 تشرين الثاني, 2025   09:52
مركز الأخبار

كتبت الصحف الصادرة صباح اليوم عن تعثر المرحلة الثانية من خطة السلام في غزة بالإضافة إلى الازمة المائية المتفاقمة في العراق وتجدد سباق التسلح النووي بعد القمة الأمريكية – الصينية.

خطة ترامب لليوم التالي في غزة... التحديات والمخاطر

تناولت صحيفة الشرق الأوسط تعثر المرحلة الثانية من خطة ترامب لإنهاء حرب إسرائيل على غزة، موضحاً أن موجة الزيارات الأميركية الرفيعة إلى تل أبيب فشلت في تحقيق تقدم بعد نجاح نسبي للمرحلة الأولى التي شملت وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.

وترى الصحيفة "أن الخطة تواجه رفضاً واسعاً فلسطينياً وعربياً لثلاثة أسباب رئيسة: تكريسها الفصل بين غزة والضفة الغربية، وفرضها وصاية أجنبية على القطاع، وتجاهلها البعد السياسي للصراع عبر اختزاله في أزمات إنسانية واقتصادية. كما يشير إلى أن إسرائيل تسعى لتطبيق نموذج الضفة الغربية في غزة دون إشراك السلطة الفلسطينية، ما يعمق الانقسام ويمنح الاحتلال غطاءً جديداً.

وتؤكد الصحيفة أن تجاهل حقوق الفلسطينيين السياسية وحقهم في تقرير المصير سيُبقي المنطقة رهينة عدم الاستقرار، ويقود إلى ترسيخ واقع دولة فصل عنصري واحدة بدل حل الدولتين.

اتفاق المياه بين العراق وتركيا: خطوة نحو التعاون أم تنازل عن السيادة المائية

صحيفة العرب اللندنية تناولت الأزمة المائية المتفاقمة في العراق في ظل تراجع منسوب نهري دجلة والفرات مسلطاَ الضوء على الاتفاق الجديد بين العراق وتركيا لإدارة المياه، والذي يمنح أنقرة إشرافاً فنياً على الإطلاقات المائية ومشروعات البنى التحتية داخل العراق لمدة خمس سنوات.

وتعرض الصحيفة أبعاد الاتفاق الاقتصادية والسياسية، مشيراً إلى أنه يتضمن تمويل مشاريع مائية عبر شركات تركية، وزيادة التبادل التجاري إلى ثلاثين مليار دولار، مع إسقاط جزء من ديون العراق. غير أن غياب الشفافية في تفاصيل الاتفاقية، وخاصة ما يتعلق بحصص المياه والتكاليف المالية، يثير تساؤلات ومخاوف من أن يتحول التعاون الفني إلى تبعية تقنية أو نفوذ تركي متزايد في ملف سيادي حساس.

كما ربطت الصحيفة الأزمة بضعف التخطيط الوطني وتراجع القطاعات الزراعية والصناعية، ما جعل العراق أكثر اعتمادًا على الاستيراد والتفاهمات الخارجية.

وأشارت إلى أن مستقبل الأمن المائي والسيادة الاقتصادية للعراق سيتوقف على قدرته في الموازنة بين التعاون الإقليمي وبناء استراتيجية مائية وطنية مستقلة.

القمة الأمريكية - الصينية.. وخطر السباق النووي

أما صحيفة الخليج، فقد كتبت عن القمة الأمريكية-الصينية الأخيرة التي جمعت الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية، مسلطةً الضوء على ما تمخض عنها من نجاحات اقتصادية محدودة، مقابل مؤشرات مقلقة على تصاعد الصراع الجيوسياسي بين واشنطن وبكين وموسكو.

ورأت الصحيفة أنه رغم إشادة ترامب بالاجتماع ووصفه لها بـ "قمة ناجحة بشكل مدهش"، فقد فجّر لاحقاً أزمة نووية محتملة بإعلانه استئناف التجارب النووية الأميركية للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة عقود، مبرراً خطوته بأن "روسيا والصين تجريان تجارب سرية". القرار أثار ردود فعل غاضبة من موسكو وبكين وتحفظات داخل الإدارة الأميركية ذاتها، إذ حاول وزير الطاقة التخفيف من دلالاته بالتأكيد أن التجارب "غير تفجيرية".

وتحذر الصحيفة من أن الخطوة الأميركية تهدد بإطلاق سباق تسلح نووي جديد، خصوصاً أن الولايات المتحدة موقعة على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (CTBT) منذ عام 1996.

ويستعرض تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، اللذين أكدا أن روسيا سترد بالمثل إذا خرقت واشنطن المعاهدة، في ظل إعلان موسكو عن تطوير صواريخ نووية متقدمة.

كما يشير إلى قرار ترامب تزويد أوكرانيا بصواريخ "توماهوك" بعيدة المدى، ما يحوّلها من وضع دفاعي إلى هجومي تجاه روسيا.

وترى الصحيفة أن تتابع هذه التطورات يعكس اندفاع العالم نحو مرحلة جديدة من سباق التسلح النووي، بما ينذر بعودة أجواء الحرب الباردة وخطر مواجهة عالمية واسعة.

(م ح)