تدهور صحي خطير في سجن عدرا.. تفشي "الجرب" وحرمان المعتقلين من العلاج

تشهد السجون التابعة للحكومة الانتقالية في سوريا، ولاسيما سجن عدرا المركزي، أوضاعاً إنسانية وصحية مأساوية، مع تفشي مرض "الجرب" بين المعتقلين على نطاق واسع، في ظل غياب الرعاية الطبية وانعدام النظافة.

تدهور صحي خطير في سجن عدرا.. تفشي "الجرب" وحرمان المعتقلين من العلاج
الخميس 6 تشرين الثاني, 2025   21:11
مركز الأخبار

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، بتدهور الأوضاع الصحية بشكل خطير ضمن سجون الحكومة الانتقالية في سوريا وخاصة "سجن عدرا"، حيث يتم حرمان المعتقلين من العلاج في ظروف غير إنسانية، فيما تُفرض عليهم عقوبات قاسية بشكل ممنهج، كما أن إدارة السجن أخفت عدداً من السجناء في الزنازين الانفرادية خلال زيارة لجنة الصليب الأحمر الدولي، ومنعت اللجنة من الاطلاع على أوضاعهم الحقيقية.

وبحسب المصادر، تعرض عدد من السجناء للتعذيب الشديد داخل الزنازين الانفرادية، ما أدى إلى خلع أسنان بعضهم وكسور في أضلاع آخرين نتيجة الضرب المبرح.

وأفاد المرصد بأن إدارة السجون تجبر المعتقلين في عدرا وحماة المركزي على العمل القسري في ترميم السجون، وتشمل الأعمال خلع البلاط وكسر الجدران ونقل مواد البناء، حيث يعمل السجناء أكثر من 12 ساعة يومياً تحت ظروف قاسية.

وتشير المعلومات إلى أن المعتقلين يعانون من سوء معاملة جسدية ونفسية، ويُحرمون من أبسط حقوقهم في الغذاء، إذ لا تكفي الوجبات المقدّمة لسد رمقهم ليوم واحد، وأحياناً تُوزَّع وجبة واحدة ليومين كاملين.

ويُقدّر عدد المعتقلين داخل السجون الحكومية في حماة وحمص وعدرا وحارم وعفرين والراعي بأكثر من 8 آلاف شخص، محتجزين منذ 9 أشهر على الأقل من دون توجيه اتهامات رسمية أو عرضهم على القضاء، في مشهد يعكس احتجازاً تعسفياً صارخاً.

كما تتواتر شهادات حول ابتزاز مالي ممنهج تمارسه إدارات السجون، من خلال إجبار أهالي المعتقلين على دفع رشاوى مقابل تحسين ظروف الاحتجاز أو إدخال الطعام أو حتى الإفراج عن ذويهم.

يأتي ذلك في ظل دعوات لتدخل دولي عاجل وفتح السجون أمام اللجان الحقوقية المستقلة، لضمان رقابة شفافة على أوضاع المحتجزين، والإفراج عن جميع المعتقلين الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء، مع الشروع في محاكمات عادلة وفق الأطر القانونية المعتمدة.

(م د)