غزة والسودان في صدارة اهتمامات الصحف

يرى مراقبون أن المأساة الإنسانية المتفاقمة في كلٍّ من غزة والسودان تمثل نموذجاً صارخاً لانهيار القيم الأخلاقية في الحروب الأخيرة، إذ تتقاطع الأزمتان في مشهد واحد يُجسّد ما يمكن وصفه بـ"اغتيال الإنسانية"، وسط صمت دولي متواطئ وعجز أخلاقي متزايد أمام معاناة المدنيين.

غزة والسودان في صدارة اهتمامات الصحف
الأربعاء 5 تشرين الثاني, 2025   09:49
مركز الأخبار

سلّطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على ملفي غزة والسودان، مبرزةً القاسم المشترك بينهما.

السودان... اغتيال إنسانية الإنسان

تناولت صحيفة الشرق الأوسط مقارنة تحليلية بين حرب غزة والحرب الأهلية في السودان، مسلّطةً الضوء على القاسم المشترك بينهما، وهو ما تصفه الصحيفة بـ "اغتيال إنسانية الإنسان"، رغم اختلاف الأسباب والفاعلين في كلتا الحربين. وأشارت الصحيفة إلى أن الاهتمام العالمي والإعلامي انتقل في الأسبوع الأخير من حرب إسرائيل على غزة إلى الصراع الداخلي في السودان، لكنها أكدت أن كلا الحربين يمثّلان نموذجًا للفظائع الإنسانية من قتل وتجويع وتهجير.

كما سلّطت الضوء على الدوافع الكامنة وراء اندلاع الحروب، معتبرةً أن "الجشع والطمع في النفوذ والثروات" أحد الأسباب، إلى جانب تضخّم «الأنا» لدى بعض القادة المحليين، وتدخّل "الأطراف الخارجية" التي تستغل النزاعات لتحقيق مصالحها.

وخَلُصت الصحيفة إلى أن المأساة الإنسانية في السودان وغزة تتجاوز الأرقام والإحصاءات، لتكشف عن أزمة أخلاقية عميقة يعيشها العالم المعاصر، حيث تُرتكب الجرائم بحق المدنيين من دون محاسبة، سواء على يد محتل في غزة أو بأيادٍ سودانية ضد أبناء الوطن أنفسهم.

لا وصاية على غزة

أما صحيفة الخليج فقد كتبت عن مؤتمر إسطنبول الذي انعقد بمشاركة سبع دول إسلامية (الإمارات، تركيا، السعودية، قطر، الأردن، باكستان، وإندونيسيا) لبحث مستقبل قطاع غزة بعد وقف إطلاق النار، مؤكداً رفض أي وصاية أجنبية على القطاع وضرورة أن يكون الحكم والإدارة بيد الشعب الفلسطيني وحده.

وحذرت الصحيفة من أن المرحلة التالية للحرب الإسرائيلية على غزة قد تتخذ شكلاً أكثر خطورة ودهاءً، يتمثل في تحويل الإبادة العسكرية إلى وصاية سياسية وإنسانية، عبر مشاريع مثل "مجلس سلام" أو "سلطة انتقالية دولية"، أي "إعادة إنتاج القهر تحت عنوان الإنقاذ".

وترى الصحيفة أن فرض الوصاية على غزة يمثل انتهاكاً صارخاً للقرارات الدولية التي تؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة. وتؤكد أن "الحل الحقيقي يبدأ بانسحاب الاحتلال واعتراف العالم بالدولة الفلسطينية، لأن أي مبادرة للسلام لا تضمن هذا الحق تبقى ناقصة وغير قادرة على تحقيق سلام عادل ودائم."

(م ح)