"ذهب السودان الملطخ بالدماء" يدخل تركيا

تزوّد شركات تركية طرفي النزاع في السودان بأسلحة ومعدّات عسكرية، بينما ترتبط شركات تركية بارزة مثل (Alhatçi Holding)، بنشاطات تتعلق بتكرير وتوريد الذهب إلى تركيا.

"ذهب السودان الملطخ بالدماء" يدخل تركيا
"ذهب السودان الملطخ بالدماء" يدخل تركيا
"ذهب السودان الملطخ بالدماء" يدخل تركيا
"ذهب السودان الملطخ بالدماء" يدخل تركيا
"ذهب السودان الملطخ بالدماء" يدخل تركيا
الثلاثاء 4 تشرين الثاني, 2025   10:44
مركز الأخبار

في ظلّ تصاعد القتال في السودان واستمرار معاناة المدنيين، والمجازر التي ترتكب هناك بحقهم وخاصة الأطفال والنساء، تتكشف معلومات جديدة حول تورط تركيا في تغذية النزاع عبر صفقات سلاح مريبة، حيث تبيع أنقرة الأسلحة للطرفين المتحاربين، بينما تتدفق موارد الذهب السوداني نحو تركيا عبر شركة "Alhatçi Holding"، ما أثار اهتمام العالم.

في عام ٢٠٢١؛ تولّى قائد القوات المسلحة السودانية (SAF) الجنرال عبد الفتاح البرهان السلطة؛ بانقلاب عسكري، ودَعَمه في هذه العملية، قائد قوات الدعم السريع (RSF) الجنرال محمد حمدان دقلو المعروف باسم "حميدتي"، إلّا أنّهما اختلفا لاحقاً حول مسألة تقاسم السلطة ودور قوات الدعم السريع، وتحولت الأزمة التي شهدتها العاصمة الخرطوم، في الخامس عشر من نيسان عام ٢٠٢٣ إلى حرب أهلية.

وأسفرت هذه الحرب المستمرة منذ عامين ونصف العام عن مقتل أكثر من ١٥٠ ألف شخص وإصابة الآلاف، ونزوح ١٢ مليون شخص، فيما يحتاج نحو ٣٠ مليون شخص إلى المساعدة، ويُذكر أنّ عدد سكان البلاد يبلغ ٥١ مليون نسمة.

وتدعم دول، مثل روسيا وإيران والإمارات الطرفين لمصالحها السياسية، فيما تتبع الدولة التركية استراتيجية مختلفة عن هذه الدول، ونشرت صحيفة واشنطن بوست في آذار عام ٢٠٢٥ خبراً عن دور تركيا في السودان، وبحسب هذه المعلومات تؤجّج تركيا الحرب الأهلية تحت مسمى "التوسط من أجل السلام" وتستغلّ كلا الطرفين وتستفيد منهما.

قبل الحرب في السودان، كانت لتركيا علاقات مفتوحة مع كلا القائدين، لكن بعد اندلاع الحرب، حافظت على علاقاتها المفتوحة مع الجنرال عبد الفتاح البرهان، فيما استمرت علاقاتها مع الجنرال محمد حمدان دقلو عبر شركة "أرجا الدفاعية" وتزود شركة "بايكار" الدفاعية التي يملكها صهر أردوغان سلجوق بيرقدار، البرهان بالأسلحة.

ووفقاً للخبر، وُقّعت بين الجيش السوداني وشركة بايكار عام ٢٠٢٣، صفقة بقيمة ١٢٠ مليون دولار، وتضمنت هذه الصفقة بيع ٨ طائرات مسيّرة مسلحة من طراز (TB2) ومئات الصواريخ. وهذه الصفقة ونقل السلاح مستمران حتى الآن رغم حظر الأسلحة المفروض على السودان، والذي يهدف إلى منع بيع الأسلحة إلى السودان.

كما انتقل موظف شركة بايكار، أوزكان جاكر و٤٨ موظفاً آخرين إلى السودان لمواصلة التفاوض، ويرسل أوزكان جاكر إلى نائب رئيس بايكار، أشرف أوليا أوغلو، فيديوهاتٍ لطائراته المسيّرة وهي تستهدف السودانيين الذين يقتلون بها بعضهم البعض.

وفي الجانب الآخر، تبني شركة "أرجا الدفاعية" علاقات مع قوات الدعم السريع وتبيعها الأسلحة، ويتضمن الخبر وثائق تثبت العلاقات بين الشركة وقوات الدعم السريع.

ماذا تأخذ تركيا من الجماعات المسلحة مقابل ذلك؟ توجد هناك موارد الذهب والنحاس وموارد ثمينة أخرى، فمقابل الأسلحة، تنقل شركة "Ahlatçi Holdîng" المقربة من سلطة حزب العدالة والتنمية، ذهب السودان إلى مدينة جوروم التركية.

شهدت شركة "Ahlatçi Holdîng" التي بدأت في مدينة جوروم في عام ١٩٨٤ كمتجر صغير للمجوهرات، نمواً متسارعاً خلال العقد الأول من القرن الحالي، وجرى عبرها في عام ٢٠١٩ استيراد الذهب من فنزويلا إلى تركيا.

(ب إ/ر)

ANHA