توتر مصري – إسرائيلي وفشل تحقيق الوحدة الفلسطينية

شهدت العلاقات المصرية الإسرائيلية توتراً جديداً بعد إعلان وزير الطاقة الإسرائيلي تجميد صفقة الغاز الطبيعي مع مصر، بالتزامن مع فشل محادثات القاهرة في تحقيق الوحدة الفلسطينية وسط خلافات داخلية وضغوط من تل أبيب.

توتر مصري – إسرائيلي وفشل تحقيق الوحدة الفلسطينية
السبت 1 تشرين الثاني, 2025   09:25
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم فشل محادثات القاهرة في تحقيق الوحدة الفلسطينية وتصاعد التوتر بين إسرائيل ومصر.

فشل محادثات القاهرة في تحقيق الوحدة الفلسطينية وسط خلافات داخلية وضغوط إسرائيلية

ذكرت صحيفة عرب نيوز السعودية أن الجهود المصرية لتوحيد الفصائل الفلسطينية وصياغة خطة لما بعد الحرب في غزة لم تحقق تقدماً يُذكر، وسط خلافات داخلية حادة ورفض إسرائيلي متكرر لأي دور مباشر للسلطة الفلسطينية في رام الله.

وأوضحت الصحيفة أن الخلاف تفاقم بعد أن وجهت القاهرة الدعوة إلى بعض القيادات الفلسطينية واستبعدت أخرى، ما أثار غضب حركة "فتح" الرسمية، خصوصاً بعد مشاركة قياديين من التيار الإصلاحي الذي يقوده محمد دحلان.

وخلال الاجتماعات، جرى بحث تشكيل لجنة فلسطينية مؤقتة من التكنوقراط لإدارة شؤون غزة بالتعاون مع أطراف عربية ودولية، لكن السلطة الفلسطينية رفضت الخطة، معتبرة أنها تتجاهل اتفاقات دولية مثل "اتفاق أوسلو" وتؤسس لانقسام جديد.

في المقابل، طرحت القاهرة مقترحات بديلة، من بينها تعيين الناشط أمجد شوا رئيساً للجنة، وهو خيار قيل إن حركة "حماس" قد تقبل به، بينما رفضه معارضون بدعوى ضعف الشفافية في بعض المنظمات الأهلية.

وتعقّدت الجهود السياسية أكثر بسبب استمرار الخروقات الإسرائيلية للهدنة، واشتراط تل أبيب استعادة جثامين جنودها قبل المضي في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وفق ما نقلت الصحيفة.

وختمت الصحيفة بأن غياب التوافق الفلسطيني وتجاهل إسرائيل للشرعية الدولية يجعلان أي محاولة لفرض ترتيبات سياسية في غزة دون مشاركة السلطة الفلسطينية "محكومة بالفشل منذ البداية".

وزير الطاقة الإسرائيلي يجمّد صفقة غاز بـ35 مليار دولار مع مصر وسط توتر مع واشنطن

أعلن وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، أنه أوقف الموافقة على صفقة ضخمة لتصدير الغاز الطبيعي إلى مصر بقيمة 35 مليار دولار، مؤكداً أنه يسعى للحصول على شروط تجارية أفضل لإسرائيل، رغم الضغوط الأميركية للمضي قدماً بالاتفاق.

واعتبرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن قرار كوهين أثار استياء الإدارة الأميركية، مشيرةً إلى أن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ألغى زيارة كانت مقررة إلى تل أبيب، ما يعكس تصاعد التوتر بين الجانبين.

وتهدف الصفقة، التي وُقِّعت مبدئياً في آب الماضي بين شركة "نيو ميد إنرجي" الإسرائيلية وشركات مصرية، إلى زيادة صادرات الغاز من حقل "ليفياثان" إلى مصر بثلاثة أضعاف بحلول عام 2029 عبر خط أنابيب جديد.

وتأتي هذه التطورات وسط توتر سياسي متصاعد بين القاهرة وتل أبيب على خلفية الحرب في غزة، إذ وصف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الهجوم الإسرائيلي بأنه "إبادة جماعية"، في حين دعا كوهين إلى "تدمير كامل" لمدينتي رفح وغزة.

(م ش)