تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية وتفاقم الانقسام في السودان

تتجه الحرب الروسية–الأوكرانية نحو مزيد من الجمود والتعنت بين طرفي الصراع، دون بوادر لتسوية قريبة. وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن سقوط مدينة الفاشر يشكّل نقطة تحول خطيرة في مسار الحرب السودانية، ويكرّس واقع الانقسام الميداني بين الجيش وقوات الدعم السريع.

تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية وتفاقم الانقسام في السودان
الأربعاء 29 تشرين الأول, 2025   09:18
مركز الأخبار

سلطت الصحف الصادرة اليوم الضوء على تصاعد حدة الحرب الأوكرانية الروسية، وعلى سقوط مدينة الفاشر في السودان بيد قوات الدعم السريع، وما يحمله ذلك من دلالات على تفاقم الانقسام الميداني داخل البلاد.

حرب مفتوحة على كل الاحتمالات

كتبت صحيفة الخليج عن الحرب الأوكرانية- الروسية، مشيرة إلى أنه بعد مرور أكثر من ثلاث سنوات ونصف على اندلاعها، ما تزال المعارك مستعرة دون أي بوادر لتراجعها، إذ لا يظهر أن أياً من الطرفين الروسي أو الأوكراني مستعد للتنازل عن شبر واحد من الأراضي.

وأضافت الصحيفة أن جهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية للوصول إلى تسوية مقبولة ما زالت تصطدم بشروط متبادلة تحول دون تحقيقها، رغم القمة الأخيرة التي جمعته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا، وسلسلة من الاتصالات والاجتماعات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي.

وأضافت الصحيفة أن موسكو ليست في وارد التراجع عن شروطها للسلام، وأبرزها الاحتفاظ بشبه جزيرة القرم والأراضي التي سيطرت عليها في شرق أوكرانيا، وضمان حياد كييف ومنع انضمامها إلى حلف الأطلسي، وهي شروط ترفضها أوكرانيا والدول الأوروبية.

كما أشارت الصحيفة إلى أن كييف تهدد بضرب العمق الروسي وأهداف استراتيجية كالقواعد العسكرية ومصادر الطاقة، مطالبة بتزويدها بصواريخ بعيدة المدى، في حين يجري كل من حلف الأطلسي وروسيا مناورات نووية تعكس حالة التوتر المتصاعدة واحتمال اتساع رقعة الحرب، خاصة بعد إعلان موسكو اختبار صاروخ نووي جديد وصفه بوتين بأنه فريد من نوعه ولا يمكن اعتراضه.

الولايات المنقسمة العربية

ذكرت صحيفة القدس العربي أن سقوط الفاشر يكرّس الانقسام الميداني في السودان بين غرب تسيطر عليه قوات الدعم السريع، ووسط وشرق تحت نفوذ الجيش السوداني.

ووفق تقارير إنسانية، يعيش نحو 260 ألف مدني داخل المدينة أوضاعاً مأساوية، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء وانقطاع الاتصالات. كما دفعت الاشتباكات الأخيرة آلاف المدنيين إلى النزوح نحو مناطق أكثر أمانا.

وأشارت الصحيفة إلى تقارير تحدثت عن إعدامات ميدانية وقتل على أساس عرقي بعد دخول قوات الدعم السريع إلى المدينة، فيما دعا حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، إلى تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي وُصفت بأنها "مجازر جماعية".

ويرى مراقبون، بحسب القدس العربي، أن سقوط الفاشر يشكل منعطفاً جديداً في مسار الحرب السودانية، ويزيد من مخاوف تفكك البلاد بين قوى عسكرية وزعامات محلية متناحرة.

(م ح)