دعوات دولية لتعزيز المساءلة والحوار في سوريا وسط هشاشة الوضع الأمني

دعت نائبة المبعوث الأممي إلى سوريا، إلى تعزيز المساءلة والعدالة الانتقالية وكشف مصير المفقودين، فيما شدد ممثلو الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا على دمج كافة مكونات البلاد وأهمية الحوار الوطني، ورفض التدخل الخارجي.

دعوات دولية لتعزيز المساءلة والحوار في سوريا وسط هشاشة الوضع الأمني
الأربعاء 22 تشرين الأول, 2025   20:44
مركز الأخبار

قدّمت نائبة المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، نجاة رشدي، إحاطة أمام مجلس الأمن أكدت فيها الحاجة الملحّة إلى خطوات واضحة في مسار العدالة الانتقالية والمساءلة، وإحراز تقدّم في قضية المفقودين. وشددت على أهمية نشر نتائج اللجنة الوطنية للتحقيق في أحداث الساحل التي وقعت في آذار الماضي، واتخاذ إجراءات متابعة جدّية لضمان عدم الإفلات من العقاب، معتبرة أن معالجة هذه القضايا ضرورية لاستعادة ثقة السوريين بمسار العدالة.

ورحّبت بجهود التهدئة في شمال البلاد، مشيرة إلى اجتماع رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع وعدد من كبار الوزراء مع قيادة قوات سوريا الديمقراطية في دمشق، والذي أسفر عن اتفاق لوقف شامل لإطلاق النار، أعقبه حوار فني بين وزارتي الداخلية والدفاع وممثلي قوات سوريا الديمقراطية حول تنفيذ اتفاق 10 آذار المتعلق بالتكامل العسكري.

كما تناولت المسؤولة الأممية تطورات الوضع في محافظة السويداء، مشيرة إلى استمرار الهشاشة الأمنية رغم الجهود المبذولة لاحتواء التوترات، ودعت إلى تفعيل خارطة الطريق الصادرة في 16 أيلول وتشجيع تدابير بناء الثقة، مؤكدة أن أي حل يجب أن يحترم سيادة سوريا ووحدتها ويضمن حقوق الدروز والمجتمعات البدوية.

وشددت نجاة رشدي على أن التدخل الخارجي في سوريا أمر غير مقبول، مطالبة جميع الأطراف الإقليمية والدولية بتجنب أي خطوات قد تُعتبر تهديداً للسيادة السورية.

كما لفتت إلى أن العملية الانتقالية في سوريا لم ترقَ بعد إلى تطلعات العديد من النساء السوريات، مشيرة إلى أن العملية الانتخابية لم تكن منصفة بحقهن منذ البداية، وأنهن يطالبن بانتخابات مستقبلية تضمن حقوقهن المشروعة ومشاركتهن الفاعلة.

وأكدت المسؤولة الأممية أن النساء السوريات منخرطات في العملية الانتقالية ويتطلعن إلى دور أكبر في المرحلة المقبلة، داعية إلى اتخاذ خطوات حقيقية لمنع إبعاد النساء عن المناصب القيادية، مشيدة في الوقت ذاته بأن الانتخابات الأخيرة جرت في بيئة سلمية.

وخلال الجلسة، شدد ممثل الولايات المتحدة على ضرورة أن تعمل الحكومة الانتقالية على تعزيز الوحدة الوطنية ودمج جميع المكونات، داعياً دمشق إلى اغتنام فرصة رفع العقوبات الأميركية بموجب قرار الرئيس ترامب.

أما مندوب روسيا فأكد أن سوريا بحاجة إلى دعم المجتمع الدولي ومساعدات متعددة الأوجه، مشدداً على أن الشؤون الداخلية السورية يجب أن تُحل من قبل السوريين أنفسهم دون أي تدخل خارجي.

من جانبه، رأى المندوب البريطاني أن التعددية السياسية تشكل ضرورة لإقامة سوريا أكثر استقراراً، فيما اعتبر المندوب الفرنسي أن تنوع الشعب السوري هو أعظم رصيد للبلاد.

كما شدد المندوب الفرنسي على أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق إلى جميع أنحاء سوريا، ودعا المجتمع الدولي إلى مساندة التحول نحو التعافي المبكر في البلاد.

(م ش)