الناتو يبدأ بمناورة لاختبار قدراته النووية

انطلقت مقاتلة هولندية من طراز إف-35، الثلاثاء، من قاعدة فولكل الجوية في هولندا، غير محمّلة بقنبلة نووية، ضمن اختبار نظام الأسلحة النووية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في حال اضطر الحلف لاستخدام هذا السلاح كحلّ أخير مستقبلاً.

الناتو يبدأ بمناورة لاختبار قدراته النووية
الأربعاء 22 تشرين الأول, 2025   13:39
مركز الأخبار

بدأت، الثلاثاء، من قاعدة فولكل الجوية في هولندا، مناورة عسكرية لحلف شمال الأطلسي (الناتو) باسم "ستيدفاست نون"، بهدف اختبار نظام الأسلحة النووية والتحقق من جاهزية قوات الحلف في حالات الطوارئ.

وأطلق على هذه المناورة اسم "ستيدفاست نون"، وقد تم التخطيط لها منذ فترة طويلة، لكنها تجرى حالياً في ظل توغلات عدة لطائرات مسيّرة روسية في المجال الجوي لدول الحلف، ما شكّل فرصة لإظهار قدرات الناتو واستعداداته.

وتمكّن مجموعة صغيرة من الصحافيين، بينهم مراسل وكالة فرانس برس، من متابعة المناورة للمرة الأولى هذا العام، التي تستمر أسبوعين وتشارك فيها أكثر من 70 طائرة من 14 دولة ونحو ألفي عنصر حول بحر الشمال.

يقول المسؤول عن العمليات النووية في الحلف دانيال بانش: "لطالما تجنّبنا الحديث عنها، لكن حان الوقت بالتأكيد لتعزيز توعية الرأي العام".

ويضيف إنّ "الهدف من المناورة ليس استعراض القوة، بل أداء مهمتنا بجدية، والخروج إلى الميدان، واستعراض النطاق الكامل للإمكانات التي يمتلكها الحلف".

وردّا على سؤال لمعرفة إن كان هدف المناورة استعراض قدرات الحلف حيال موسكو، يقول المسؤول عن السياسات النووية في الحلف جيم ستوكس "ليس بالضرورة".

ويضيف: "نريد أن يفهم الجميع أننا حلف نووي مسؤول، وشفاف قدر الإمكان، وأننا لا نتصرف بعدوانية".

إلا أن لهذه الشفافية حدود، نظراً إلى الطبيعة الحساسة جداً لهذه العمليات.

وشاهد الصحفيون سرباً من الطائرات المقاتلة الألمانية والهولندية، القادرة على حمل رؤوس نووية، وهي تقلع.

لكن لم يُسمح لهم برؤية طواقمها وهي تتدرب على تحميل القنابل الوهمية.

يعتمد الردع النووي لحلف الناتو على الأسلحة الأميركية المنتشرة في قواعد عدة في أوروبا.

على الرغم من الشكوك التي أُثيرت حول استمرار هذا الدعم خلال رئاسة دونالد ترامب، يشدد المسؤولون على أنّ شيئاً لم يتغير في هذا الخصوص.

(م ح)