روسيا تتمسك بوجودها في سوريا وترامب يتراجع عن لقاء بوتين

تحاول موسكو الحفاظ على نفوذها في سوريا رغم التوتر مع السكان المحليين، بينما ألغى الرئيس الأميركي لقاءه المرتقب مع نظيره الروسي.

روسيا تتمسك بوجودها في سوريا وترامب يتراجع عن لقاء بوتين
الأربعاء 22 تشرين الأول, 2025   10:47
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الوجود الروسي في سوريا، وإلغاء القمة التي كانت مزمعة بين ترامب وبوتين.

روسيا تحافظ على وجودها العسكري في سوريا رغم توتر العلاقة مع السكان

بعد سقوط نظام بشار الأسد وصعود حكومة انتقالية برئاسة أحمد الشرع، تحاول روسيا الحفاظ على نفوذها في سوريا، خصوصاً عبر قواعدها العسكرية في حميميم وطرطوس والقامشلي، بحسب تقرير لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

وتشير الصحيفة إلى أن "البلدة التي تضم قاعدة حميميم الروسية أصبحت شبه خالية بعد موجة عنف طائفي في آذار، بينما يعيش سكانها تحت رقابة أمنية مشددة. يقول أحد التجار للصحيفة: "كنا نعيش بين الروس، واليوم نخاف الخروج بعد الغروب".

ترى الصحيفة بأن اللقاء الأخير بين الرئيسين بوتين والشرع في موسكو يعكس براغماتية الطرفين، إذ تسعى روسيا للاحتفاظ بموطئ قدمها في المتوسط مقابل دعم اقتصادي وأمني لسوريا الجديدة.

لكن كثيرين من السوريين، خاصة من المناطق التي تعرضت للقصف الروسي سابقاً، يرون في هذا التقارب "صفقة مع الشيطان"، فيما يعدّه آخرون من المكونات ضمانة للأمن في ظل واقع سياسي هش.

في تراجع مفاجئ.. ترامب يلغي لقاءه المرتقب مع بوتين

أعلنت البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يعد يخطط للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين في "المستقبل القريب"، بعد أن أوضحت موسكو أنها لا تعتزم التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

ويُعد هذا التراجع، بحسب صحيفة نيويورك تايمز الأميركية، أحدث حلقة في سلسلة من المداولات بين ترامب وبوتين، حيث يلمّح ترامب مراراً إلى انفراجة دبلوماسية قبل أن تتبدد آماله بسبب تعنّت الكرملين.

وفي الوقت نفسه، تراجعت واشنطن عن فكرة تزويد أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى من طراز توماهوك، وهو ما كان سيمنح كييف قدرة على ضرب أهداف داخل روسيا. وقد فُسّر ذلك على أنه تنازل لموسكو.

وبحسب الصحيفة، فقد شهد لقاء ترامب مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي توتراً، إذ ضغط ترامب على زيلينسكي للقبول بتنازلات إقليمية لإنهاء الحرب، وهو ما رفضته أوكرانيا والدول الأوروبية بشدة.

من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن بلاده متمسكة بموقفها الداعي إلى "اتفاق سلام قبل وقف إطلاق النار"، مما يمنح الكرملين مبرراً لاستمرار الحرب إلى أجل غير مسمى.

ويرى خبراء أن ترامب لا يزال يمتلك ورقة ضغط تتمثل في احتمال تسليح أوكرانيا بصواريخ توماهوك، غير أن بوتين نجح حتى الآن في تعطيل هذا الخيار.

(م ش)