التهديدات الإسرائيلية ضد حزب الله وتدهور الوضع الإنساني في غزة

تتصاعد التهديدات الإسرائيلية ضد لبنان في وقت تتقاطع فيه رسائل الضغط الأميركية مع حسابات الحرب الإسرائيلية، بينما يعيش الفلسطينيون في غزة واقـعاً إنسانياً منهكاً يختصر فشل كل المبادرات في كسر حلقة العنف.

التهديدات الإسرائيلية ضد حزب الله وتدهور الوضع الإنساني في غزة
الأربعاء 22 تشرين الأول, 2025   09:37
مركز الأخبار

سلّطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على تصاعد الضغوط الأميركية والإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان، بالتوازي مع استمرار تدهور الوضع الإنساني في قطاع غزة.

لبنان بين المطرقة والسندان

أشارت صحيفة الخليج إلى أن لبنان يعيش مرحلة حساسة وسط تصاعد التهديدات الأميركية والإسرائيلية، معتبرة أن تصريحات الموفد الأميركي توماس برّاك تحمل "تهديداً مبطناً" للبنان، إذ حذّر من أن إسرائيل "قد تتصرف بشكل أحادي"، وأن العواقب ستكون وخيمة إذا لم تُتخذ خطوات لنزع سلاح حزب الله.

وذكرت الصحيفة أن برّاك، في منشور عبر منصة إكس، ألمح إلى أن واشنطن لا تمانع قيام إسرائيل بعمل عسكري ضد لبنان، معتبرًا أن "نزع سلاح حزب الله يعني بالنسبة لإسرائيل تأمين حدودها الشمالية".

وأضافت أن هذه التصريحات جاءت متزامنة مع مناورات عسكرية واسعة للجيش الإسرائيلي على طول الحدود الشمالية، هي الأكبر منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بمشاركة الفرقة 91 التابعة للقيادة الشمالية، بهدف اختبار القدرات الهجومية والدفاعية في مواجهة أي تصعيد محتمل.

ورأت الخليج أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان إلى فرض "خطة إخضاع" جديدة في المنطقة، في ظل استمرار رفض بعض الأطراف الشروط الإسرائيلية وخطة السلام الأميركية التي يدفع بها الرئيس دونالد ترامب.

 وأشارت إلى أن واشنطن تطالب بنزع سلاح حزب الله من دون أن تلتزم إسرائيل بتنفيذ القرار الدولي 1701 أو باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، والذي ينص على انسحاب إسرائيل من خمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية.

ورأت الصحيفة: إن "إصرار إسرائيل على تجاهل القرارات الدولية وعدم التزام واشنطن وباريس بالضغط لتنفيذها، يضع لبنان أمام خيارين أحلاهما مرّ: القبول بالإملاءات أو مواجهة حرب مدمّرة شبيهة بما جرى في غزة".

العرب: غزة في حاجة إلى مبادرة عربيّة واضحة

من جهتها، تناولت صحيفة العرب الواقع الإنساني المتدهور في غزة، واصفةً ما وصلت إليه الأوضاع بأنه "نتيجة لخيارات حركة حماس التي تسببت في تدمير القطاع وخسارة أهله لبيوتهم".

ورأت الصحيفة أن غياب المحاسبة الفلسطينية الداخلية سمح بتكرار المآسي، مشيرة إلى أن "الانقسام بين الضفة الغربية وغزة، وتحويل القطاع إلى قاعدة صواريخ إيرانية، فاقم الوضع المأساوي منذ الانسحاب الإسرائيلي عام 2005".

وأضافت أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو استغلت عملية "طوفان الأقصى" لتحويل غزة إلى "أرض طاردة لأهلها"، معتبرة أن "التدمير الممنهج للقطاع" يعكس غياب رؤية عربية واضحة لمبادرة توقف دوامة العنف والدمار.

وأوضحت إن "الوضع الفلسطيني لا يمكن أن يستقيم من دون محاسبة الطرف المسؤول عن مأساة غزة، وإلا فإن الكارثة مرشحة للتكرار".

(م ح)