القضاء اللبناني يخلي سبيل نجل القذافي مقابل كفالة مالية

قرر القضاء اللبناني، الجمعة، إخلاء سبيل هانبيال القذافي نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، مقابل كفالة مالية ضخمة بلغت 11 مليون دولار.

القضاء اللبناني يخلي سبيل نجل القذافي مقابل كفالة مالية
الجمعة 17 تشرين الأول, 2025   14:45
مركز الأخبار

أصدر القضاء اللبناني، الجمعة، قراراً بإخلاء سبيل هنيبال القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمّر القذافي، بعد نحو عشر سنوات من توقيفه من دون محاكمة، مقابل كفالة مالية بلغت 11 مليون دولار، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس عن مصدر قضائي لبناني.

وأوضح المصدر أن "المحقق العدلي في قضية خطف واختفاء الإمام موسى الصدر، القاضي زاهر حمادة، وافق على إخلاء سبيل القذافي مقابل كفالة مالية قدرها 11 مليون دولار، مع منعه من السفر".

وقال محامي القذافي، لوران بايون، في تصريح للوكالة ذاتها، إن "الإفراج المشروط بكفالة أمر غير مقبول في حالة احتجاز تعسفي كهذه"، مؤكداً عزمه على الطعن في القرار، مضيفاً أن موكله "خاضع لعقوبات دولية، ومن غير الممكن أن يتمكن من دفع هذا المبلغ".

وكان هنيبال القذافي، المتزوج من عارضة أزياء لبنانية، قد أُوقف في كانون الأول 2015 بتهمة "كتم معلومات" تتعلق باختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه خلال زيارة إلى ليبيا في آب 1978، في عهد والده.

وقد لجأ إلى سوريا بعد سقوط حكم والده عام 2011، قبل أن يُستدرج إلى لبنان في عام 2015 من قبل مجموعة يقودها النائب السابق حسن يعقوب، نجل أحد مرافقي الإمام الصدر الذين اختفوا معه.

وجاء قرار الإفراج بعد استجوابه أمام القاضي حمادة، في وقت أكد فيه القذافي أنه "ضحية للظلم"، مشيراً إلى أنه كان في الثانية من عمره عند وقوع حادثة اختفاء الصدر.

يُذكر أن منظمة هيومن رايتس ووتش كانت قد طالبت في تقرير صدر في آب الماضي السلطات اللبنانية بالإفراج "الفوري" عن القذافي، معتبرة أن احتجازه "يستند إلى مزاعم لا أساس لها تتعلق بإخفاء معلومات".

وتعود قضية اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين إلى عام 1978، حين فقدت آثارهم خلال زيارة رسمية إلى ليبيا، في ظل حكم العقيد معمر القذافي. ومنذ ذلك الحين، بقي مصيرهم مجهولاً رغم مطالبات لبنانية ودولية متكررة بكشف الحقيقة.

 وتتهم السلطات اللبنانية النظام الليبي السابق بالوقوف وراء عملية الاختفاء، بينما تنفي طرابلس تلك الاتهامات. وتُعد القضية من أبرز الملفات القضائية والسياسية العالقة بين البلدين منذ أكثر من أربعة عقود.

(م ح)