مخاوف من كارثة إنسانية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بسبب الحصار

أعربت نساء من حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، عن قلقهن البالغ من استمرار الحكومة الانتقالية في سوريا بفرض الحصار على الحيين، ومنع دخول صهاريج المازوت اللازمة للتدفئة، محذّرات من تكرار مأساة فقدان الأطفال حياتهم بسبب قسوة برد الشتاء.

مخاوف من كارثة إنسانية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بسبب الحصار
مخاوف من كارثة إنسانية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بسبب الحصار
مخاوف من كارثة إنسانية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بسبب الحصار
مخاوف من كارثة إنسانية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بسبب الحصار
الخميس 16 تشرين الأول, 2025   05:20
حلب
نسرين شيخو

حصلت 7500 عائلة في حيي الشيخ مقصود والأِشرفية فقط على حصتها من مادة التدفئة، في حين حُرمت 42500 عائلة من الحصول عليها، نتيجة إغلاق قوات الحكومة الانتقالية في سوريا طريق حلب – الرقة عند منطقة دير حافر منذ 26 أيلول الجاري، ما أدى إلى منع دخول صهاريج الوقود إلى الحيين.

نساء يحذّرن من كارثة إنسانية

وفي هذا الصدد، تحدثت المواطنة أوريفان محمد قائلة إن "الحكومة الانتقالية في سوريا تواصل منع إدخال مادة المازوت إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية عبر إغلاق طريق حلب – الرقة، رغم اقتراب فصل الشتاء المعروف ببرده القاسي".

وأضافت أن تداعيات هذا المنع لا تقتصر على التدفئة فحسب، بل تمتد لتشمل القطاعين الخدمي والصحي، مشيرة إلى أن ساعات عمل المولدات الكهربائية تقلّصت بشكل كبير، واحتمالية توقفها التام باتت واردة.

وطالبت أوريفان بالسماح بإدخال المحروقات إلى الحيين لتجنّب تكرار مأساة وفاة الأطفال بسبب البرد، كما حدث سابقاً في عهد النظام السابق، محمّلة الحكومة الانتقالية مسؤولية أي كارثة إنسانية محتملة.

"نسبة ضئيلة حصلت على المحروقات"

من جانبها، قالت سيماف شيخو إن "أزمة المحروقات تجددت مجدداً نتيجة إغلاق قوات الحكومة الانتقالية الطرق المؤدية إلى مناطق شمال وشرق سوريا، ومنعها حركة الشحن والمرور".

وأشارت إلى أن نسبة ضئيلة من السكان فقط حصلت على حصصها من مادة التدفئة، بينما حُرمت الغالبية العظمى، رغم وجود اتفاقيات موقّعة كان من المفترض أن تضمن وصول الإمدادات.

وشجبت سيماف ما وصفته بـ "تنصل الحكومة الانتقالية من التزاماتها وخروقاتها المتكررة لبنود الاتفاقيات"، محذّرة من أن استمرار هذه السياسة قد يؤدي إلى تدهور شامل في القطاعات الخدمية والمعيشية والصحية، ويفتح الباب أمام كارثة إنسانية غير متوقعة.

"تبدّلت الأسماء وبقيت الذهنية نفسها"

بدورها، أوضحت بارين عمر أن الأهالي كانوا يتطلعون إلى واقع معيشي أفضل بعد سقوط النظام السابق، إلا أنهم اصطدموا بواقع أسوأ.

وأضافت أن "الحكومة الانتقالية تمارس ذات السياسات الإقصائية التي اتبعها النظام السابق، مع اختلاف الأسماء فقط"، مشيرة إلى أن القرارات الحالية تُلحق أضراراً جسيمة بالمنطقة وسكانها.

وبيّنت بارين أن نقص المازوت المخصص لتشغيل المولدات الكهربائية أجبر بلديتي الشعب في الحيين على إصدار تعميمين يقضيان بتقليص ساعات تشغيل المولدات، مع احتمال إيقافها كلياً في حال استمرار الأزمة.

وحسب آخر تعميمين صادرين عن بلدية الشعب في حيي الشيخ مقصود والأشرفية واللذين حملا الرقمين (16) و(17)، فقد قلصت بلدية الشعب عمل مولدات الديزل النهارية إلى 6 ساعات فقط والليلية إلى 3 ساعات، بسبب استمرار الحكومة الانتقالية في سوريا منع إمرار المحروقات إلى الحيين.

(ي م)

ANHA