المؤتمر الثلاثون لتغير المناخ في البرازيل يواجه تحديات قبل انطلاقه

يستعد مؤتمر الأمم المتحدة الثلاثين لتغيّر المناخ (كوب 30) للانطلاق في الفترة بين العاشر والحادي والعشرين من تشرين الثاني المقبل في البرازيل وسط تحديات كبيرة.

المؤتمر الثلاثون لتغير المناخ في البرازيل يواجه تحديات قبل انطلاقه
الإثنين 13 تشرين الأول, 2025   12:02
مركز الأخبار

يستعد مؤتمر الأمم المتحدة الثلاثون لتغير المناخ (COP30) للانطلاق في مدينة بيليم البرازيلية في الفترة بين 10 و21 تشرين الثاني، وسط تحديات كبيرة تتمثل في توحيد دول العالم لمواصلة مكافحة أزمة المناخ رغم الصعوبات والعقبات، على رأسها انسحاب الولايات المتحدة.

وأكّد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على اختيار بلدة بيليم، الواقعة في منطقة الأمازون بالبرازيل، مكاناً لعقد المؤتمر، مشيراً إلى أهمية عرض واقع الأمازون أمام العالم، رغم محدودية البنى التحتية في المدينة التي يبلغ عدد سكانها 1,4 مليون نسمة.

ويطمح لولا إلى جمع العشرات من رؤساء الدول والحكومات، بينما لم يؤكد المشاركة حتى الآن سوى عدد قليل منهم، من بينهم كولومبيا وجنوب أفريقيا، في حين امتنع آخرون بسبب التكاليف اللوجستية المرتفعة، مثل الرئيس النمسوي، فيما سيتولى الأمير وليام تمثيل الملك البريطاني تشارلز.

وتواجه مشاركة المنظمات غير الحكومية والدول الفقيرة أيضاً صعوبات بسبب ارتفاع أسعار الإقامة والفنادق، حيث أعلنت دول مثل غامبيا والرأس الأخضر واليابان عن احتمال تقليص وفودها.

ويُعقد في البرازيل الاثنين والثلاثاء الاجتماع الوزاري غير الرسمي الذي يسبق المؤتمر، لإجراء مراجعة نهائية للوضع الراهن.

ويتزامن انعقاد المؤتمر مع توقعات عالمية بأن يكون عام 2025 من بين الأكثر حرارة على الإطلاق، وسط انتشار موجات حر وعواصف أدت إلى سقوط ضحايا، لكن الخبراء يحذرون من أن المؤتمر قد لا يسفر عن اتفاقات كبيرة وجريئة كما حصل في الدورتين الأخيرتين بشأن الوقود الأحفوري والتمويل.

وتسعى الرئاسة البرازيلية إلى إظهار التزام الدول بالنهج متعدد الأطراف رغم التحديات، بما في ذلك انسحاب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس، والحروب التجارية، وصعود الأحزاب المشككة في تغير المناخ.

وفي هذا السياق، أشار لولا إلى محاولته إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالحضور، مؤكّداً أن زيارته ستتيح له مشاهدة منطقة الأمازون عن قرب.

ويُنتظر قبل انطلاق المؤتمر صدور ملخص للخطط المناخية العالمية الجديدة، والذي يُتوقع أن يعكس نقص الطموح في خفض الانبعاثات، فيما أكدت رئيسة مجموعة الدول الجزرية الصغيرة، إيلانا سيد، أن أي ردّ يجب أن يُقر بالإجماع من نحو 200 دولة، كما هي العادة في مؤتمرات الأطراف السابقة.

(م ح)