بحث في العقوبات على سوريا والتقارب السعودي الإسرائيلي المحتمل

يناقش مجلس الأمن الدولي مشروع تخفيف العقوبات على سوريا واستئناف التعاملات الاقتصادية معها، في خطوة تتزامن مع مؤشرات على تقارب إقليمي، أبرزها استعداد السعودية لتطبيع العلاقات مع إسرائيل في حال تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة تقبل بحل الدولتين.

بحث في العقوبات على سوريا والتقارب السعودي الإسرائيلي المحتمل
الإثنين 13 تشرين الأول, 2025   10:05
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم بحث مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يهدف إلى تخفيف العقوبات عن سوريا، وقبول السعودية التطبيع مع إسرائيل في حال تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة تقبل بحل الدولتين.

مجلس الأمن يبحث رفع العقوبات عن سوريا

يبحث مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يهدف إلى تخفيف العقوبات المفروضة منذ سنوات على سوريا، والسماح بإعادة استئناف التعاملات المالية والاقتصادية مع حكومتها، فيما يعد أهم تحول في السياسة الدولية تجاه دمشق منذ أكثر من عقد، بحسب ما كشفته صحيفة ذا ناشيونال الإماراتية.

وتنص المسودة التي صاغتها الولايات المتحدة ووزعت على الدول الأعضاء الـ 15 في المجلس في التاسع من تشرين الأول، على السماح بتدفق الأموال والأصول والموارد الاقتصادية إلى الحكومة في سوريا.

وبحسب نص القرار، الذي اطلعت عليه الصحيفة، تعكس المسوّدة "التوتر الكامن في صلب سياسة المجتمع الدولي تجاه سوريا: كيف يمكن إعادة الانخراط مع حكومة كانت منبوذة بسبب سجلها القمعي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الضغط ضد الجماعات المسلحة التي لا تزال تصنف إرهابية".

وتؤكد المسوّدة على أن على الدول الأعضاء، بما فيها سوريا، مواصلة "منع وقمع الأعمال الإرهابية التي ترتكبها على وجه التحديد داعش وجميع الأفراد والجماعات والكيانات المرتبطة بالقاعدة أو بداعش"، مع ضمان ألا يقدم أي طرف سوري الدعم لتلك الجماعات.

وفي حال إقرار القرار، فإنه سيخفف أيضاً القيود على نقل الأسلحة، بحيث يُسمح - تحت إشراف الأمم المتحدة - بتزويد سوريا بمعدات وخبرات تقنية لأغراض محددة بدقة، من بينها التخلص من الأسلحة الكيميائية، والحماية النووية، وعمليات إزالة الألغام، وهي مجالات يعدّها دبلوماسيون ضرورية لإعادة بناء البنية التحتية وتمهيد الطريق أمام عودة النازحين السوريين إلى بلادهم.

كما يدعو القرار إلى شطب اسم رئيس الحكومة الانتقالية أحمد الشرع ووزير داخليته أنس خطاب من قائمة العقوبات الأممية "اعتباراً من تاريخ صدور القرار".

وقال دبلوماسي في الأمم المتحدة إن الصين أبدت استعدادها للموافقة على هذه الخطوة، فيما وصف بأنه "لحظة نادرة من التوافق" بين الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.

ومع ذلك، ستبقى "هيئة تحرير الشام"، التي تشكل العمود الفقري لحكومة الشرع، خاضعةً للعقوبات الأممية.

مصدر سعودي: التطبيع مع إسرائيل ممكن في حال تغير الحكومة

قال مصدر من العائلة المالكة السعودية لقناة N12 الإسرائيلية إن المملكة مستعدة لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل عندما تتولى السلطة في تل أبيب حكومة جديدة تعترف بحل الدولتين.

وأوضح المصدر أن التطبيع "لن يحدث على الأرجح في ظل حكومة نتنياهو الحالية"، لكنه رجح أن يتم ذلك "قبل نهاية تشرين الأول 2026، أي بعد أكثر من عام من الآن، إذا شكلت حكومة جديدة تقبل بمبدأ الدولتين وتنهي أزمة الشرق الأوسط نهائياً".

وأضاف المصدر أن "التطبيع سيحدث بالتأكيد عندما تضمن جميع دول الجامعة العربية، ومجلس التعاون الخليجي، ومنظمة التعاون الإسلامي أمن إسرائيل بشكل جماعي"، مشيراً إلى أنه في تلك الحالة "سيشتري أفراد من العائلة المالكة السعودية منازل في مدينة نهاريا الإسرائيلية ويقضون فيها عطلتين سنوياً".

وفي سياق متصل، ذكر المصدر السعودي أن مستقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السياسي "صعب"، قائلاً إن حزب الليكود يتجه إلى خسارة الانتخابات المقررة في نهاية تشرين الأول 2026، مضيفاً أن "إسرائيل ستدفع ثمناً باهظاً للسياسات الخاطئة التي انتهجها نتنياهو واليمين".

(م ش)