بانوراما الأسبوع: تركيا تحاول تقويض التفاهمات في سوريا وخطة ترامب تواجه تحديات

أكد مراقبون أن تركيا تحاول تقويض التفاهمات الوطنية بين الحكومة الانتقالية في سوريا والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، من خلال تصريحات تُحرّض دمشق وتحاول التأثير في قراراتها. وفي السياق ذاته، اضطرت حركة حماس إلى التعاطي مع الواقع والقبول بخطة ترامب، في حين لا تزال التحديات المتوقعة تواجه المراحل المقبلة من تطبيق هذه الخطة.

بانوراما الأسبوع: تركيا تحاول تقويض التفاهمات في سوريا وخطة ترامب تواجه تحديات
الأحد 12 تشرين الأول, 2025   07:25
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى الأوضاع السورية والتدخلات التركية في سياسة الحكومة الانتقالية، بالإضافة إلى تطورات موقف حماس والتفاهم مع إسرائيل، إلى جانب التحديات المتوقعة التي ستواجه خطوات تطبيق خطة ترامب.

تركيا تحاول تقويض التفاهمات بين دمشق والإدارة الذاتية

البداية من الشأن السوري، حيث تطرقت صحيفة السوري، إلى زيارة وزير خارجية الحكومة الانتقالية في سوريا أسعد الشيباني إلى تركيا، عقب المفاوضات مع وفد الإدارة الذاتية والتصريحات التي أطلقها وزير خارجية تركيا وذكرت أن تصريحات الوزير التركي تمثل تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية السورية؛ إذ تتجاوز حدود المواقف السياسية لتصل إلى مرحلة التأثير المباشر على القرارات الوطنية، ومحاولة تقويض التفاهمات الداخلية بين الحكومة الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية.

كما نقلت الصحيفة عن مراقبين أن هذا الموقف يُعدّ تحريضاً واضحاً على الالتزام بما تمليه أنقرة، بما يتوافق مع مصالحها الإقليمية، الأمر الذي يهدد بتصعيد جديد في التوترات الميدانية، ويزيد من مخاطر زعزعة الاستقرار في مناطق الشمال والجنوب السوري.

وأضافت الصحيفة أن تصريحات الوزير التركي جاءت متناغمة بشكل ملحوظ مع موقف وزير خارجية الحكومة الانتقالية، أسعد الشيباني، الذي حاول تبرير التراجع في تنفيذ اتفاق العاشر من آذار، مستخدماً عبارات فضفاضة حول وحدة الأراضي السورية وسيادتها، دون أن يشير إلى الأسباب الحقيقية وراء تعطيل الاتفاق أو إلى الانتهاكات التي شهدها الجنوب السوري.

حماس تضطر للتعاطي مع الواقع

وبدورها، تناولت صحيفة "العرب" خطة ترامب بشأن غزة، ورأت أن "حماس لم يكن أمامها مفرّ من قبول الخطة الأميركية. فلا توجد لعبة أخرى غيرها إذا كان المطلوب وقف حرب غزة وإنهاء الحلف الضمني القائم تاريخياً بين حماس واليمين الإسرائيلي بقيادة بنيامين نتنياهو، برعاية إيرانية وغير إيرانية. لم يكن ممكناً لعملية الابتزاز التي تمارسها حماس أن تستمر إلى ما لا نهاية. فقد كان الاحتفاظ بالرهائن الإسرائيليين يبرّر لإسرائيل مواصلة حربها الوحشية على غزة، وهو أمر لم يعد مقبولاً حتى داخل الولايات المتحدة."

وأشارت إلى أنه يوجد واقع لا مفرّ من التعاطي معه. اضطرت “حماس” أخيراً للتعاطي مع هذا الواقع والانضمام إلى مؤيدي خطة ترامب بدل أن تبقى مجرّد ورقة من أوراق “الجمهوريّة الإسلاميّة” في المنطقة."

وتابعت: "تظلّ خطة ترامب مدخلاً محتملاً لوقف الحرب في غزّة. ليست عملياً سوى بداية مرحلة جديدة في منطقة شهدت تغييراً كبيراً، قد يصل إلى تغيير خرائط الدول ومواقفها. جعل الخوف من هذا التغيير بلداً مثل العراق خاضعاً لإيران، في ظلّ حكومته الحالية، يجد مصلحة بتأييد خطة الرئيس الأميركي!".

ما هو مستقبل غزة بعد الاتفاق؟

أما صحيفة القدس العربي، فقد كتبت عن مستقبل قطاع غزة في ظل تجسيد خطة ترامب، معتبرةً أن الخطة تمثل "خريطة طريق" مليئة بالتفاصيل الغامضة، التي تتطلب في مفاصلها الرئيسة مفاوضات شاقة. وأكدت الصحيفة أن حكومة بنيامين نتنياهو الإسرائيلية، التي أبدت انزعاجها من إعلان حركة حماس موافقتها على الخطة، كما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية، ستسعى إلى تأويل تلك التفاصيل واستغلال المفاوضات للتلاعب بشروطها وبنودها وآليات تطبيقها.

وأضافت الصحيفة أن "نتنياهو كان يعمل على إعاقة الاتصالات وتشويش إمكانيات التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ومن المعروف أن وزيره المتطرف إيتمار بن غفير تفاخر مراراً بأنه هو من حال دون إنجاز صفقة مع حماس في أكثر من مناسبة".

ورجّحت الصحيفة أن تتركز مناورات نتنياهو على عدم وقف العمليات الحربية بشكل نهائي، وعلى رسم حدود الانسحابات الإسرائيلية المقبلة والجداول الزمنية لتنفيذها. وفي المرحلة التالية لوقف الحرب، سيحرص نتنياهو، بحسب الصحيفة، على منع أي وجود سياسي فلسطيني في إدارة قطاع غزة.

(ي ح)