ما بعد حرب غزة تتصدر عناوين الصحف العالمية

تشير تحليلات إعلامية إلى أن الضغط الأميركي نجح في فرض وقفٍ لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس، لكنه أسفر عن تسوية هشة تفتقر إلى الشرعية وتُهمّش الفلسطينيين، وأنه رغم الهدوء في غزة، فإن الصراع ما زال مفتوحاً على جبهات أخرى، مع مؤشرات لتصعيد محتمل في لبنان وسوريا وربما إيران، ما يجعل الهدنة مجرد استراحة مؤقتة في حربٍ أوسع.

ما بعد حرب غزة تتصدر عناوين الصحف العالمية
السبت 11 تشرين الأول, 2025   09:19
مركز الأخبار

تناولت تحليلات الصحف العالمية اليوم ما بعد حرب غزة واحتمالات انتقال الحرب إلى إيران.

اتفاق ترامب أنهى الحرب لكنه لم يحقق السلام بعد

اعتبر تحليل لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الضغط الأميركي أثمر عن وقفٍ لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس، غير أن السلام ما زال بعيد المنال.

وتشير الصحيفة إلى أن الاتفاق الذي أُعلن الخميس، رغم عيوبه العديدة، نجح في منع الأسوأ: "تهجير سكان غزة، واستمرار قتل المدنيين، واحتجاز الرهائن". فقد أتاح إطلاق سراح الأسرى من الجانبين، وفتح المجال أمام دخول المساعدات الإنسانية، وإنْ بقي أكثر من نصف القطاع تحت السيطرة الإسرائيلية مؤقتاً.

وترى الصحيفة أن ما تحقق لم يكن ممكناً إلا بعد تدخل واشنطن بقوة، إذ غيّر الرئيس دونالد ترامب موقفه خلال اجتماعاته في الأمم المتحدة، بعدما أدرك أن تشدّد إسرائيل أضرّ بصورتها وبمكانته الدولية. فاستغل عزلة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للضغط عليه، مستفيداً من قلق دول المنطقة (مصر والأردن ودول الخليج).

لكن الصحيفة أشارت إلى أن الخطة ليست "مشروع سلام" بقدر ما هي تسوية هشة، فهي تُهمّش السلطة الفلسطينية، وتفرض وصاية على غزة بلا مرجعية قانونية واضحة أو تفويض أممي، كما أنها تربط التقدم السياسي بإصلاحات فلسطينية مشروطة، على غرار تجارب فاشلة سابقة.

وقف النار في غزة لا يوقف الحرب في المنطقة

فيما يرى محللون ومسؤولون، في تحليل لصحيفة ذا ناشيونال الإماراتية، أنه رغم بدء الهدنة بين إسرائيل وحماس، فإن الحرب لم تنتهِ بعد، إذ تواصل إسرائيل قصف لبنان وسوريا، وتضغط واشنطن وبنيامين نتنياهو لنزع سلاح حزب الله بعد حماس.

وتشير الصحيفة إلى أن سقوط نظام الأسد وسلسلة الضربات الإسرائيلية في سوريا زادا التوتر، فيما يعتقد خبراء أن الجبهة المقبلة ستكون مع إيران بعد فشل تل أبيب في تحقيق أهدافها السابقة.

ويؤكد التحليل أن وقف إطلاق النار في غزة مجرد "استراحة مؤقتة" في صراعٍ أوسع يمتد من غزة إلى طهران.

(م ش)