حفل غنائي موسيقي في حمص يعكس غنى سوريا الثقافي ضد محاولات التهميش

أُقيم في كاتدرائية الروح القدس بحمص حفلٌ موسيقي لإحياء التراث الشعبي السوري، تجسيداً لغنى سوريا الثقافي وتنوّعها، وتأكيداً على الوحدة ورفض الإقصاء والتهميش من خلال لغة الفن والموسيقى.

حفل غنائي موسيقي في حمص يعكس غنى سوريا الثقافي ضد محاولات التهميش
حفل غنائي موسيقي في حمص يعكس غنى سوريا الثقافي ضد محاولات التهميش
حفل غنائي موسيقي في حمص يعكس غنى سوريا الثقافي ضد محاولات التهميش
حفل غنائي موسيقي في حمص يعكس غنى سوريا الثقافي ضد محاولات التهميش
الخميس 9 تشرين الأول, 2025   11:33
حمص

في قلب الأحداث التي تشهدها سوريا، ومع محاولات طمس الهوية والتراث الوطني بغاية تهميش الثقافات التي شكلت النسيج الغني للبلاد، برزت محاولات لفرق فنية تسعى جاهدة للحفاظ على أصالة هذا التراث وإحيائه. يأتي ذلك في ظل سياسات مثل المرسوم 188 الصادر عن رئاسة الحكومة الانتقالية في سوريا مؤخراً بشأن تحديد أيام العطل الرسمية، وتجاهل الاعتراف بالمناسبات الخاصة بالسريان الآشوريين الكلدان والكرد.

في مدينة حمص تحديداً، وتحت سقف كاتدرائية الروح القدس في حي الحميدية، أضاءت فرقة أورنينا للثقافة والفنون ليلة من الإبداع الفني ضمن حفل موسيقي غنائي تراثي. الحفل كان بتنظيم خاص من مطرانية السريان الكاثوليك وملتقى أورنينا للثقافة والفنون.

تميزت الأمسية بتقديم مجموعة مختارة من الأغاني التراثية الأصيلة التي لامست قلوب الحاضرين وأعادتهم إلى عصور مليئة بالجمال والحنين. الحضور اندمج بحيوية مع الألحان والكلمات التي أظهرت غنى التراث الشعبي وعمقه بما يعكس الروح الحقيقية لسوريا المتعددة الثقافات والأصوات.

القائمون على الفعالية أشاروا إلى أن الأمسية تحمل رسالة عميقة تعكس أهمية الثقافة والتراث، وتدعو للتمسك بجمال هذا الإرث الذي سيتوارثه الأجيال القادمة، مؤكدين أنها رسالة نابضة بالحب والسلام، "تحتفي بجذورنا وتؤكد على قيمنا المشتركة".

وأكد ريمون كبرون، مدير ملتقى أورنينا للثقافة والفنون، أن الغاية من الحفل الفني التراثي هي إحياء التراث الفني الأصيل، وتعميق ثقافة التذوق والثقافة الموسيقية الهادفة بعيداً عن الابتذال، ونشر جو الألفة والمحبة بين مكونات الشعب السوري وتعزيز الانتماء لسوريا الجميلة بكل مكوناتها.

وأوضح أن الغاية منها تقديم الفن الراقي، ودعم الهواة، وتسليط الضوء على إبداعات الفنانين المحترفين، مشيراً أن عدد أعضاء الفرقة يبلغ 15 شخصاً وأربعة مغنين، يتقدمهم الفنان حسن الصالح، وبإشراف موسيقي من المهندس نور محمد.

وهذا النوع من النشاطات الفنية لا يقتصر على كونه فرصة للاستمتاع بالموسيقى والغناء فحسب، بل هو فعل مقاومة ثقافية ورسالة توقظ الذاكرة الجماعية في وجه النسيان المتعمد.

(ي م)

ANHA