جلسة حوارية تؤكد على حق العودة إلى سري كانيه ومحاسبة مسؤولي التهجير القسري

اختتمت جلسة حوارية، نظمتها لجنة مهجري سري كانيه تحت شعار "ست سنوات من التهجير القسري والعودة الآمنة حقنا المشروع"، بجملة من المطالب منها محاسبة الجهات المسؤولة عن جرائم التهجير القسري والانتهاكات المستمرة، وضرورة التزام الحكومة المؤقتة في دمشق بتنفيذ بنود اتفاق 10 آذار وخاصة البند المتعلق بعودة المهجرين.

جلسة حوارية تؤكد على حق العودة إلى سري كانيه ومحاسبة مسؤولي التهجير القسري
جلسة حوارية تؤكد على حق العودة إلى سري كانيه ومحاسبة مسؤولي التهجير القسري
جلسة حوارية تؤكد على حق العودة إلى سري كانيه ومحاسبة مسؤولي التهجير القسري
جلسة حوارية تؤكد على حق العودة إلى سري كانيه ومحاسبة مسؤولي التهجير القسري
جلسة حوارية تؤكد على حق العودة إلى سري كانيه ومحاسبة مسؤولي التهجير القسري
جلسة حوارية تؤكد على حق العودة إلى سري كانيه ومحاسبة مسؤولي التهجير القسري
جلسة حوارية تؤكد على حق العودة إلى سري كانيه ومحاسبة مسؤولي التهجير القسري
جلسة حوارية تؤكد على حق العودة إلى سري كانيه ومحاسبة مسؤولي التهجير القسري
جلسة حوارية تؤكد على حق العودة إلى سري كانيه ومحاسبة مسؤولي التهجير القسري
الأربعاء 8 تشرين الأول, 2025   15:29
الحسكة

نظمت لجنة مهجري سري كانيه، اليوم، جلسة حوارية في مدينة الحسكة تحت شعار "ست سنوات من التهجير القسري والعودة الآمنة حقنا المشروع"، وذلك في إطار الفعاليات المقامة في السنوية السادسة لاحتلال مدينة سري كانيه.

وشارك في الجلسة العشرات من المثقفين والناشطين والحقوقيين من مدينتي سري كانيه والحسكة، إلى جانب حضور واسع من المهجرين القاطنين في مخيمي سري كانيه وواشو كاني.

وبدأت الجلسة بعرض سنفزيون تناول مشاهد من معاناة التهجير القسري والعصوبات التي واجهها المهجرون منذ تهجيرهم، لتبدأ بعدها مناقشة المحاور، حيث تضمنت الجلسة محورين "أوضاع المهجرين بين الواقع والتحديات، والحق القانوني في العودة الآمنة والكريمة".

وأدار إدارة المحور الأول الذي حمل عنوان "أوضاع المهجرين بين الواقع والتحديات"، من قبل المهجر محمد جزاع، عضوة لجنة مهجري سري كانيه زهرة سمعو، عضو لجنة مهجري سري كايه حمد عبيد، والصحفي سليمان الطويل.

التحديات والفرص

وناقش محمد جزاع أبرز التحديات والصعوبات التي يعانيها المهجرون في المخيمات، من نقص مقومات الحياة الأساسية، وتردي الواقع الصحي، وغياب المنظمات الفاعلة الذي أدى إلى تدهور الوضع النفسي للمهجرين بعد ست سنوات.

واقع المخيمات ومراكز الإيواء

ومن جانبه، أشار عضو لجنة مهجري سري كانيه حمد عبيد إلى أن الكثير من المهجرين يعيشون في مخيمات ومراكز الإيواء لا تقيهم من برد الشتاء أو حرارة الصيف.

وأكد أن غياب الدعم الحقيقي من المنظمات الإنسانية زاد من معاناة المهجرين أكثر، وتفشي الكثير من الأمراض في مراكز الإيواء، وطالب الأمم المتحدة والمتجمع الدولي بالضغط على الحكومة التركية والجهات المعنية لضمان عودة المهجرين إلى مدينتهم وقراهم.

دور المرأة المهجرة

وبدورها، تحدثت عضوة لجنة مهجر سري كانيه زهرة سمعو عن معاناة المرأة في المخيمات، وأشارت أن نساء مدينة سري كانيه استطعن رغم الظروف الصعبة تنظيم أنفسهن ومساندة بعضهن في مختلف المجالات.

وأوضحت زهرة سمعو: "أن النساء دفعن أثماناً باهظة خلال الهجمات على المدينة من استشهاد وجرح وسرقة منازلهن"، مشيرةً أن العديد من الأطفال تضرروا أيضاً، حيث فقدوا طفولتهم وتعرض بعضهم لإصابات خطيرة بسبب الأسلحة الكيماوية.

دور الإعلام في التوثيق والمناصرة

أما الصحفي سليمان الطويل والمهجر من مدينة سري كانيه، فتحدث عن دور الإعلام في توثيق معاناة المهجرين، وتسليط الضوء على جرائم الحرب والانتهاكات التي ارتكبت بحق سكان سري كانيه.

وأكد الطويل أن الإعلام كان له دور مؤثر في أيصال صوت المهجرين إلى العالم رغم محدودية التغطية أحياناً.

أما المحور الثاني والذي حمل عنوان "الحق القانوني في العودة الآمنة والكريمة"، وأدارته عضوة لجنة مهجري سري كانيه كسيرة نعيمة، ومسؤول العلاقات في لجنة مهجري سري كانيه جوان عيسو، والناطق باسم اللجنة محمود جميل.

الإطار القانوني لحق العودة

وتطرقت عضوة لجنة مهجري سري كانيه كسيرة نعيمة إلى الإطار القانوني لحق العودة، مؤكدة أن العودة الآمنة حق مشروع تكفله المواثيق والاتفاقيات الدولية، مشددة على ضرورة تفعيل هذا الحق وضمان تنفيذه بما يتماشى مع مبادئ العدالة والكرامة الإنسانية.

العقبات والتحديات أمام العودة

من جانبه، أشار مسؤول العلاقات في لجنة مهجري سري كانيه جوان عيسو إلى العقبات التي تحول دون عودة المهجرين، وعلى رأسها غياب الضمانات الدستورية والأمنية، وعدم التزام الحكومة في دمشق بالاتفاقيات المبرمة، منها اتفاقية 10 آذار، ولفت إلى أن الفصائل المسلحة تحولت إلى أدوات للتوازنات الإقليمية.

الآليات القانونية والمجتمعية لضمان العودة

أما الناطق باسم لجنة مهجري سري كانيه محمود جميل فتحدث عن ضرورة تفعيل الآليات القانونية والمجتمعية لضمان العودة، موضحاً أن العديد من الاتفاقيات تنص على حق المهجرين بالعودة والتعويض، لكن الحكومتين السابقة والانتقالية لم تلتزماً بتنفيذ هذه البنود، خصوصاً ما ورد في البند الرابع من اتفاقية 10 آذار المتعقلة بعودة المهجرين قسراً.

وبعدها فتح باب النقاش أمام الحضور حيث تركزت المداخلات على التأكيد بأن التهجير القسري جريمة حرب، وشددت على ضرورة تأمين العودة الآمنة والكريمة بضمانات دولية وإقليمية لجميع أبناء مدينة سري كانيه.

واختتمت الجلسة الحوارية ببيان ختامي حول المطالب المشروعة التي خلصت إليها الجلسة، ومنها.

1ـ التمسك بالحق المشروع في العودة الآمنة والكريمة إلى مدينة سري كانيه، وإدانة استغلال حاجة الأهالي الأصليين وشراء ممتلكاتهم بعد الاستيلاء عليها لشرعنة الاحتلال وخدمة للتغير الديموغرافي.

2ـ ضرورة التزام الحكومة المؤقتة في دمشق بتنفيذ بنود اتفاق 10 آذار والبند المتعلق بعودة المهجرين، كذلك مطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية تجاه ما يجري في المدينة المحتلة، والعمل على توفير ضمانات دولية لعودة الأهالي تحت إشراف أممي.

3ـ محاسبة الجهات المسؤولة عن جرائم التهجير القسري والانتهاكات المستمرة بحق السكان المدنيين من اعتقالات ونهب واستيلاء على الممتلكات، واعتبارها جرائم حرب وفق القانون الدولي.

4ـ تأمين الدعم الإنساني والاجتماعي والنفسي للمهّجرين، وخاصة النساء والأطفال، وتحسين أوضاعهم المعيشية في المخيمات والمناطق المستضيفة إلى حين تحقيق العودة.

5ـ إنشاء صندوق وطني ودولي لدعم مشاريع العودة وإعادة الإعمار، وضمان تعويض المتضررين عن ممتلكاتهم ومصادر رزقهم المسلوبة.

6ـ تعزيز دور الاعلام ومنظمات المجتمع المدني في نقل معاناة المهجرين إلى الرأي العام المحلي والدولي، وتسليط الضوء على قضيتهم العادلة وحقهم في استعادة أرضهم وكرامتهم.

7ـ تأكيد وحدة الموقف بين جميع المهجرين من سري كانيه، والعمل بروح جماعية على الدفاع عن قضيتهم العادلة عبر المسارات القانونية والحقوقية والدبلوماسية كافة.

(ب ح – هـ إ/ح)

ANHA