الحوار الوطني ممر إلزامي نحو التوافق السوري

أكد القيادي في تيار طريق التغيير السلمي، محمد شعبان، أن الحوار الوطني يشكل ضرورة وممراً إلزامياً لا بد من المرور به، وشدد على أن نجاحه يتوقف على الشفافية والتشاركية بين جميع المكونات السورية، مع إفساح المجال أمام النخب الفكرية والسياسية لتصدر المشهد وقيادة هذا الحوار.

الحوار الوطني ممر إلزامي نحو التوافق السوري
الأحد 5 تشرين الأول, 2025   02:30
الحسكة
هنار إبراهيم

أكد القيادي في تيار طريق التغيير السلمي، محمد شعبان، لوكالتنا، أن الحوار الوطني ضرورة وممر إجباري لا بد من المرور به في وضع سوريا الحالي، وقال: "إن نجاح أي حوار يتوقف على العقلية التي تشكل فكرته، وعلى شرط حقيقي بالتشاركية بين جميع أطياف الشعب السوري، مع تقديم النخب الفكرية والسياسية إلى الصف الأول لقيادة هذا الحوار".

وعقدت الحكومة الانتقالية في سوريا، في شهر شباط، ما سمّي بـ "الحوار الوطني السوري"، وسط غياب الكثير من القوى الوطنية والسياسية والنخب الوطنية من الكرد والدروز والعلويين وبقية المكونات السورية، وبذلك لم يحقق ذلك الحوار الهدف الذي كان يأمله السوريون بجمع كل الأطراف لمناقشة مستقبل البلاد ووضع تصورات للمرحلة القادمة، بعد سنوات من الحرب والدمار.

أطماع تركية

وأشار شعبان إلى أن أي حوار يجري على طريقة "سلطة الأمر الواقع" لن يثمر نتائج حقيقية، ونوه إلى أن الأطماع التركية في سوريا قديمة وتعود لأكثر من مئة عام، وأن الدولة التركية ما زالت تتدخل وتعيق قيام دولة سورية مستقرة، لأن مصلحتها تتحقق أكثر في ظل وجود دولة هشة.

وأضاف شعبان: "الدولة التركية تمنع أي تقارب سياسي وفكري بين المكونات السورية، وبالتالي فهي تشكل عائقاً أمام نجاح الحوار الوطني".

شروط وآليات نجاح الحوار السوري

وشدد شعبان على أن نجاح الحوار السوري يتطلب شفافية الطرح وبناء علاقة صحيحة بين جميع المكونات السورية، بما فيها السلطة الراهنة، على أساس شراكة وطنية جامعة، وتابع قائلاً: "إن غياب الشفافية سيؤدي إلى إضعاف المجتمع السوري".

خطاب جامع واستبعاد الأجندات الخارجية

وعدّ شعبان أن أهم نقطة في الحوار هي أن يكون له خطاب جامع، بمشاركة جميع القوى والفعاليات السياسية، مع استبعاد الأطراف المرتبطة بأجندات خارجية، لأنها تشوش مسار الحوار وتفقده المصداقية.

دور النخب الوطنية

وأوضح محمد شعبان أن "اختيار شخصيات وطنية فكرية وسياسية أمر ضروري لإنجاح الحوار"، وتساءل: "كيف يمكن لمؤسسات الدولة أن تنجح إذا كانت تدار من قبل المخابرات التركية؟ تركيا لا تعمل إلا من أجل مصالحها".

نحو دولة مواطنة ديمقراطية

وختم القيادي في تيار طريق التغيير السلمي المعارض، محمد شعبان، حديثه بالقول: "سوريا دولة متعددة القوميات والطوائف والمذاهب، ولا يمكن حل التناقضات إلا عبر دولة مواطنة ديمقراطية، تعمل على توحيد السوريين جميعاً بعيداً عن الانقسامات، لبناء دولة وطنية جامعة".

(ح)

ANHA