تحوّل المواقف الدولية حيال الدولة الفلسطينية بين كيفية التقييم والاستثمار

تفيد تغطيات الصحف العربية بأن الاعترافات الدولية المتزايدة بالدولة الفلسطينية تمثل تحولاً رمزياً مهماً، لكنها تظل غير كافية لتغيير الواقع ما لم ترافقها وحدة فلسطينية واستراتيجية واضحة. كما تشير إلى أن التحول في الرأي العام الغربي يمثل فرصة تاريخية ينبغي استثمارها بذكاء، بعيداً عن الإفراط في التفاؤل أو الاكتفاء بالخطابات.

تحوّل المواقف الدولية حيال الدولة الفلسطينية بين كيفية التقييم والاستثمار
السبت 27 يلول, 2025   09:22
مركز الأخبار

تناولت غالبية الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، الاعتراف الدولي الأخير بالدولة الفلسطينية.

انتقدت صحيفة العرب، في مقال نُشر تحت عنوان "فلسطين بين رمزية الاعتراف ومرارة الواقع"، أسلوب التعاطي مع القضية الفلسطينية، معتبرة أن الاعترافات الأخيرة بدولة فلسطين لا تعدو كونها مكاسب رمزية لا ترقى إلى إحداث تغيير جذري في المشهد السياسي أو الميداني.

ورأت الصحيفة أن بعض الدول الغربية ترفع شعارات داعمة للفلسطينيين، لكنها في المقابل تحافظ على علاقاتها مع إسرائيل دون اتخاذ خطوات عملية، مثل قطع العلاقات أو إعادة النظر في الاتفاقيات. وحذّر كاتب المقال من الإفراط في التفاؤل، مؤكداً أن الدولة لا تُبنى بالتصريحات، بل بالصمود الميداني والوحدة السياسية، متسائلاً عن مصير القدس والمستوطنات وحق العودة، ومحذراً من خطر ولادة دولة ناقصة السيادة.

وفي مقال آخر بعنوان "أوروبا تعترف بفلسطين: صرخة ضد نتنياهو ورسالة إلى ترامب"، أشارت الصحيفة إلى أن الاعتراف الأوروبي بفلسطين قد لا يغير موازين القوى على الأرض، لكنه يمثل ثغرة في جدار الصمت الدولي ورسالة سياسية ذات دلالة.

فيما رأت صحيفة الشرق الأوسط، في مقال بعنوان "عن الاعترافات بالدولة الفلسطينية"، أن الاعترافات الدولية المتزايدة بالدولة الفلسطينية، على الرغم من تأخرها وعدم كفايتها وحدها لتغيير الواقع، تمثل مكاسب مهمة ينبغي دعمها والبناء عليها، باعتبارها تحولاً في موقف المجتمع الدولي وضغطاً متزايداً على إسرائيل، مؤكدة ضرورة التعامل معها بإيجابية لتعزيز القضية الفلسطينية.

وفي مقال آخر بعنوان "قراءة في الاعتراف الدولي بفلسطين"، شددت الصحيفة على أن التحولات في الرأي العام الغربي والاعترافات المتصاعدة تشكل فرصة ثمينة يجب على الفلسطينيين استثمارها عبر توحيد الصف واعتماد استراتيجية واضحة وعصرية، بدل إضاعتها في الخلافات الداخلية، معتبرة أن العالم بدأ يُصغي وأن الكرة باتت الآن في ملعب الفلسطينيين.

(أم)