زيارة أردوغان لواشنطن والتحديات التي تواجه الأمم المتحدة محورا الصحف

يرى مراقبون أن زيارة أردوغان إلى واشنطن كشفت حدود الدور التركي في الملفات الإقليمية، حيث تتحرك الولايات المتحدة في سوريا، وحتى في التفاهمات مع دمشق وإسرائيل، من دون إشراك أنقرة بفاعلية، فيما تبقى طموحاتها معلّقة بين نفوذ أميركي متحكم بالملف السوري وصفقات عسكرية معقدة. في المقابل، تواجه الأمم المتحدة اختباراً صعباً مع تزايد الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، في ظل استمرار الدعم الأميركي لإسرائيل.

زيارة أردوغان لواشنطن والتحديات التي تواجه الأمم المتحدة محورا الصحف
الجمعة 26 يلول, 2025   09:33
مركز الاخبار

سلّطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم، الضوء على الزيارة التي قام بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى البيت الأبيض ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتحديات التي تواجه الأمم المتحدة بصدد الاعتراف بدولة فلسطين.

أردوغان في البيت الأبيض: إعجاب ترامب وحده لا يكفي لتحقيق مكاسب

تناولت صحيفة العرب اللندنية أبعاد اللقاء التركي – الأميركي، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية تتحرك حالياً في ملفات حساسة تخص سوريا دون إشراك أنقرة بصورة فاعلة، في وقت تعدّ فيه تركيا الملف السوري حجر الزاوية في طموحاتها الإقليمية.

 ورأت الصحيفة أن واشنطن تعمل على الدفع نحو تفاهمات مباشرة بين دمشق وإسرائيل، وأخرى مع قوى كردية، ما يشكّل تحدياً لمصالح أنقرة التي تعدّ أي تعزيز لدور الأكراد على حدودها تهديداً مباشراً لأمنها القومي.

وأضافت الصحيفة أن أنقرة تحاول استثمار الزيارة لتعزيز ملف دفاعي مهم يتمثل في صفقة مقاتلات إف-35، غير أن رغبة ترامب في دعم الصفقة لا تكفي في ظل قيود تشريعية داخل الكونغرس وتحفظات المؤسسات الأمنية الأميركية. وأوضحت أن هذا التباين يعكس محدودية قدرة تركيا على فرض نفسها لاعباً محورياً في الملفات الإقليمية الحساسة، على الرغم مما يبدو من تحسن في العلاقات الثنائية.

الأمم المتحدة والاعتراف بالدولة الفلسطينية

أما صحيفة الخليج الإماراتية، فقد ركزت على تحديات الأمم المتحدة في اجتماعاتها الدورية، معتبرة أن الاعتراف المتزايد بدولة فلسطين – حيث وصل عدد الدول المؤيدة إلى 157 من أصل 193 – يشكل أبرز اختبار للمنظمة الدولية.

وأشارت إلى أن القضية الفلسطينية لا تزال على رأس أولويات الأمم المتحدة منذ تأسيسها، لكنها لم تجد طريقاً إلى الحل على الرغم من عشرات القرارات الدولية.

ولفتت الصحيفة إلى أن الولايات المتحدة ما زالت العقبة الرئيسة أمام الاعتراف الكامل بفلسطين في مجلس الأمن، حيث تواصل استخدام حق النقض لصالح إسرائيل، بينما يشهد القطاع أحداثاً وصفتها بـ "المجازر غير المسبوقة"، إذ تجاوز عدد الضحايا في غزة أكثر من 79 ألف قتيل وفق التقديرات الأخيرة.

وأكدت الصحيفة أن ما يجري اليوم، يمثل عبئاً ثقيلاً على الأمم المتحدة التي تواجه إلى جانب القضية الفلسطينية عشرات التحديات الأخرى، من صراعات إقليمية وحروب وأزمات إنسانية، وصولاً إلى ملفات البيئة والغذاء والصحة العالمية.

(م ح)