"الفرقة 60" ذراع للفوضى في حلب

برز اسم "الفرقة 60" في حلب تحت مظلة وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية في سوريا، في أعقاب الهجوم على نقاط أمنية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ما أعاد طرح تساؤلات حول طبيعة المجموعات المنتشرة في المدينة ومن يملك السيطرة الفعلية عليها.

"الفرقة 60" ذراع للفوضى في حلب
"الفرقة 60" ذراع للفوضى في حلب
"الفرقة 60" ذراع للفوضى في حلب
"الفرقة 60" ذراع للفوضى في حلب
"الفرقة 60" ذراع للفوضى في حلب
"الفرقة 60" ذراع للفوضى في حلب
"الفرقة 60" ذراع للفوضى في حلب
"الفرقة 60" ذراع للفوضى في حلب
"الفرقة 60" ذراع للفوضى في حلب
"الفرقة 60" ذراع للفوضى في حلب
الجمعة 26 يلول, 2025   06:15
حلب
غيث شمس الدين

أصدرت القيادة العامة لقوى الأمن الداخلي في مدينة حلب بتاريخ 22 أيلول 2025 بياناً رسمياً بشأن الهجوم الذي استهدف نقاطاً أمنية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، نفذته مجموعات تابعة للحكومة الانتقالية في سوريا. وأسفر الهجوم عن إصابة اثنين من المهاجمين ومقتل آخر، تبيّن لاحقاً أنه يدعى محمد عمر قاسم، وهو عنصر في "الفرقة 60" التابعة لوزارة الدفاع الانتقالية.

وصف البيان منفذي الهجوم بأنهم ينتمون إلى "فصائل منفلتة تابعة لوزارة الدفاع في حكومة دمشق"، ما يطرح تساؤلات حول هوية هذه الفصائل، تبعيتها، وتوقيت دخولها إلى مدينة حلب.

شهدت مدينة حلب تحولاً كبيراً في خريطة السيطرة العسكرية، عقب الهجوم الذي شنته "هيئة تحرير الشام" تحت اسم "ردع العدوان" للسيطرة على دمشق والذي انطلقت من مدينة الأتارب في الريف الغربي لحلب. وبعد ثلاثة أيام من العمليات العسكرية وفي الأول من كانون الأول 2024، أعلنت "هيئة تحرير الشام" سيطرتها الكاملة على المدينة، التي تضم 117 حيّاً.

تزامن ذلك مع انسحاب قوات النظام السابق، واندلاع اشتباكات جزئية بين هيئة تحرير الشام وفصائل تابعة لجيش الاحتلال التركي في الأحياء الشمالية المتاخمة للريف. ورغم إعلان الهيئة سيطرتها على حلب، إلا أن الواقع الميداني أظهر حالة من الفوضى، خاصة في الأحياء الشرقية، حيث انتشرت المجموعات المسلحة بشكل غير منظم، ما أدى إلى تقويض السيطرة الفعلية للهيئة لصالح النفوذ التركي.

في 28 كانون الأول 2024، أعلنت الحكومة الانتقالية عن إعادة هيكلة وزارة الدفاع، وشملت قرارات الترقية تعيين وزير الدفاع مرهف أبو قصرة ورئيس الأركان علي نور الدين النعسان برتبة لواء، إلى جانب ترقية "عشرات الضباط". وقد أثارت هذه الخطوة جدلاً واسعاً بسبب ضم شخصيات ارتكبت انتهاكات وجرائم حرب، بالإضافة إلى عناصر أجنبية ذات توجهات راديكالية.

ضمن هذه الهيكلة، تم تشكيل "20 فرقة عسكرية" توزعت على مختلف المناطق السورية التي هي تحت سيطرة هيئة تحرير الشام، بينها أربع فرق تمركزت في مدينة حلب، وضمّت المجموعات المرتزقة التابعين للاحتلال مثل "الحمزات" و"العمشات"، إلى جانب فصائل إسلامية متشددة كالحزب الإسلامي التركستاني.

الفرق العسكرية الأربعة في مدينة حلب

الفرقة 60

تتمركز في محافظة حلب، ويتزعمها شخص يدعى صالح عموري المعروف بـ "أبو نافع"، ينحدر من مدينة إعزاز، تورط في قضايا فساد، اختلاس، وتجارة غير مشروعة. وتشير تقارير محلية إلى تورطه في تحويل ممتلكات عامة إلى ملكيته الخاصة، وإنشاء شبكات دعارة وترويج مخدرات، فضلاً عن انتهاكات وجرائم بحق المدنيين في عفرين المحتلة من قبل مرتزقة الاحتلال التركي. وهي التي شنت مؤخراً هجوماً على نقطة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية. 

الفرقة 76

يتزعمها المرتزق سيف الدين بولاد، المعروف بـ "أبو بكر"، وهو ضابط سابق في المخابرات السورية انشق عام 2012، وانضم لاحقاً إلى مرتزقة "الحمزات" المدعوم تركياً. شارك في الهجمات التي شنها الاحتلال التركي ضد الأراضي سوريا كهجمات "درع الفرات" و"غصن الزيتون"، وارتكب جرائم انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، ما دفع وزارة الخزانة الأميركية إلى إدراجه ضمن قوائم العقوبات في آب 2023.

الفرقة 80

يتزعمها المرتزق خالد العمر، الملقب بـ "أبو اليمان"، وهو ضابط سابق في نظام البعث، انخرط في تشكيلات إسلامية متشددة منذ عام 2012، وارتبط اسمه بعمليات تهجير وخطف في المناطق التي تحتلها تركيا، بالإضافة إلى مسؤوليته عن أسر المقاتلة في وحدات حماية المرأة جيجك كوباني عام 2019.

الفرقة 72

لم يُعلن عن متزعمها بشكل رسمي، لكن تم تعيين دوغان سليمان متزعماً لأحد ألوية الفرقة. ويُتهم سليمان بالمشاركة في عمليات بيع أسلحة لمرتزقة داعش، وتنفيذ عمليات خطف وقتل وابتزاز، فضلاً عن إرسال مرتزقة إلى ليبيا والنيجر بأوامر تركية.

في ظل هذا المشهد المعقد يتضح أن النفوذ الحقيقي في مدينة حلب يعود لجيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

(أ ب)

ANHA