تأكيد على ضرورة تأمين عودة المهجّرين ومحاسبة الجناة خلال ندوة في الحسكة

تناولت ندوة حوارية، نظّمها مكتب العلاقات في مسد، بعنوان "اتفاقية 10 آذار وحق العودة"، الانتهاكات التي ارتكبتها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها، من تهجير قسري وتغيير ديمغرافي وجرائم حرب في مدن؛ عفرين وسري كانيه وتل أبيض/كري سبي المحتلة، وأكدت على ضرورة تأمين العودة الآمنة للمهجرين ومحاسبة الجناة.

تأكيد على ضرورة تأمين عودة المهجّرين ومحاسبة الجناة خلال ندوة في الحسكة
تأكيد على ضرورة تأمين عودة المهجّرين ومحاسبة الجناة خلال ندوة في الحسكة
تأكيد على ضرورة تأمين عودة المهجّرين ومحاسبة الجناة خلال ندوة في الحسكة
تأكيد على ضرورة تأمين عودة المهجّرين ومحاسبة الجناة خلال ندوة في الحسكة
تأكيد على ضرورة تأمين عودة المهجّرين ومحاسبة الجناة خلال ندوة في الحسكة
تأكيد على ضرورة تأمين عودة المهجّرين ومحاسبة الجناة خلال ندوة في الحسكة
تأكيد على ضرورة تأمين عودة المهجّرين ومحاسبة الجناة خلال ندوة في الحسكة
تأكيد على ضرورة تأمين عودة المهجّرين ومحاسبة الجناة خلال ندوة في الحسكة
تأكيد على ضرورة تأمين عودة المهجّرين ومحاسبة الجناة خلال ندوة في الحسكة
تأكيد على ضرورة تأمين عودة المهجّرين ومحاسبة الجناة خلال ندوة في الحسكة
تأكيد على ضرورة تأمين عودة المهجّرين ومحاسبة الجناة خلال ندوة في الحسكة
الأربعاء 24 يلول, 2025   16:09
الحسكة

نظّم مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، اليوم، ندوة حوارية بعنوان "اتفاقية 10 آذار وحق العودة"، في إطار مناقشة قضية عودة المهجّرين قسراً من مدن؛ عفرين، سري كانيه/ رأس العين، وكري سبي/ تل أبيض، وذلك في مكتب المجلس في مدينة الحسكة بمقاطعة الجزيرة.

شارك في الندوة أعضاء وعضوات من مجلس سوريا الديمقراطية، وممثلون عن عدد من الأحزاب السياسية، إلى جانب مهجّرين من عفرين وسري كانيه، بالإضافة إلى شخصيات وفعاليات مهتمة بالشأن العام.

بدأت الندوة بعرض سنفزيون، جسّد معاناة المهجرين قسراً نتيجة هجمات دولة الاحتلال التركي، على عفرين عام 2018 وسري كانيه وكري سبي عام 2019، وحجم التضحيات التي قدّمها السكان في سبيل الدفاع عن مناطقهم.

اتفاقية 10 آذار وعودة مهجري عفرين

وضمّت الندوة محورين؛ الأول حمل عنوان "اتفاقية 10 آذار وعودة مهجّري عفرين"، وأداره الناشط الحقوقي والسياسي جبرائيل مصطفى، الذي تطرّق إلى الأهمية التاريخية والاستراتيجية لعفرين على مستوى سوريا.

وأوضح حجم الدمار الذي خلّفه الاحتلال التركي، واصفاً إياه بأنه "أكبر عملية تغيير ديمغرافي" في المنطقة.

كما استعرض مصطفى سلسلة من جرائم الحرب الموثّقة لدى الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى، منها: اختطاف ما يقارب من 10 آلاف مدني، بينهم ألف امرأة ومائة طفل، وتدمير نحو 59 موقعاً أثرياً من أصل 75، إلى جانب تدمير 28 مزاراً دينياً يخص المسلمين والإيزيديين، واقتلاع وقطع نحو 5 ملايين شجرة زيتون التي كانت تشكّل ركيزة اقتصادية واجتماعية لأهالي المنطقة.

وتطرّق مصطفى إلى اتفاق 10 آذار، المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة الانتقالية في سوريا، مشيراً إلى عدم التزام حكومة دمشق ببنوده، لا سيما البند الخامس المتعلق بضمان العودة الآمنة للمهجّرين إلى ديارهم.

اللا مركزية الركيزة الأساسية لأي مفاوضات مقبلة

وخلال المناقشات في هذا المحور، شدّد الرئيس المشترك لمجلس سوريا الديمقراطية الدكتور محمود المسلط على أن سوريا تمر بمرحلة مفاوضات شاملة على الصعيدين العسكري والاقتصادي، وكذلك في مجال نظام الحكم، مؤكداً أن اللا مركزية تمثّل الركيزة الأساسية لأي مفاوضات مقبلة، إذ أثبت النظام المركزي فشله وجرّ البلاد إلى الدمار والخراب، في حين أن النظام اللا مركزي أثبت نجاحه في دفع عجلة التنمية والارتقاء بالدول.

وأشار المسلط إلى أن قضية عفرين لم تعد شأناً محلياً فحسب، بل تحوّلت إلى قضية مطروحة على الساحة الدولية، مؤكداً أن عودة مهجّري عفرين وسري كانيه وكري سبي إلى أراضيهم ستكون مسألة وقت لا أكثر.

وعدّ أن اتفاق 10 آذار يمثّل بداية المسار الوطني للحوار السوري – السوري، داعياً جميع الأطراف إلى دعمه باعتباره واجباً وطنياً جامعاً للسوريين.

وأضاف أن سوريا اليوم، تعيش حالة انقسام عميق، إلا أن الحل يكمن في مدّ جسور التواصل بين جميع الأطراف، محذراً من محاولات بعض القوى الخارجية تعميق الانقسامات القومية وإثارة الفتن، وخاصة محاولات زرع الفتنة بين العرب والكرد، مؤكداً أن السوريين لن يسمحوا بتمرير ذلك.

الانتخابات المزمعة تعزز الانقسام بدلاً من الوحدة الوطنية

وأكد المسلط أن القضية الكردية قضية عادلة، وهي بحاجة إلى دستور جديد يضمن حقوقها ويحفظ التنوع السوري، مشدداً على أن الدستور الحالي ناقص، ولا يعبّر عن واقع سوريا الغني بالتعددية، فيما يكرّس "مجلس الشعب" المزمع إجراء انتخاباته، الانقسام بدل أن يعزز الوحدة الوطنية.

وبيّن أن الاعتراف بحقوق جميع المكونات لا يُعد تنازلاً، بل انتصاراً لسوريا ككل، لأن الاختلاف مصدر قوة وليس نقطة ضعف، والمصالحة الوطنية هي أساس أي بناء مستقبلي.

اتفاقية 10 آذار وعودة مهجري سري كانيه وكري سبي

أما المحور الثاني، فحمل عنوان "اتفاقية 10 آذار وعودة مهجري سري كانيه وتل أبيض"، وأداره الناطق باسم لجنة مهجّري سري كانيه، المحامي محمود جميل، الذي استعرض أحداث الهجوم على المدينة بتاريخ 9 تشرين الأول 2019، وأكد أن دولة الاحتلال التركي استخدمت مختلف أنواع الأسلحة، بما فيها أسلحة محرّمة دولياً مثل قنابل الفوسفور، ما تسبب بتهجير السكان قسراً من منازلهم وأراضيهم.

وأوضح أن آلاف المهجّرين اضطروا إلى الهجرة قسراً نحو المدن الأخرى في شمال وشرق سوريا، حيث استقر قسم كبير منهم في المدارس والمخيمات، وسط ظروف إنسانية صعبة.

وفيما يتعلق باتفاقية 10 آذار، شدد جميل على أنها لعبت دوراً مهماً في إنقاذ سوريا من حرب طائفية، مؤكداً أن من أبرز بنودها ضمان عودة المهجّرين إلى مناطقهم وتعويضهم وفق مبادئ حقوق الإنسان، لافتاً إلى أن حق العودة المنصوص عليه في الاتفاقية ينسجم مع القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة.

توصيات ختامية

وانتهت الندوة بجملة من التوصيات، أكدت على ضرورة الإسراع في الاعتراف بحق العودة كحق ثابت وغير قابل للتصرف، منصوص عليه في اتفاقيات جنيف والقانون الدولي، مع ضرورة قيام الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان والقوى الفاعلة بدور حاسم لضمان عودة آمنة للمهجّرين، ورفض أي محاولات للتغيير الديمغرافي، وإعادة الوضع السكاني إلى ما كان عليه قبل الاحتلال والتهجير، وذلك بمشاركة حقيقية لممثلي المجتمع المدني.

إلى جانب التأكيد على إخراج المجموعات المرتزقة والتأكيد على أهمية توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها، فضلاً عن دعم المشاريع التنموية لتأمين سبل العيش، وتعويض المتضررين، وتأمين الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه ورعاية صحية، بالإضافة إلى إعادة تأهيل البنية التحتية من مدارس ومستشفيات ومراكز تعليمية. وضرورة دعم الحالة النفسية للمهجّرين، وحماية الهوية الثقافية، وتعزيز المصالحة المجتمعية عبر الحوار البنّاء. وتشكيل لجنة محلية ودولية لمراقبة العودة الآمنة والكريمة إلى سري كانيه، وعفرين، وكري سبي، والتأكيد على أن الانطلاق من الحس الوطني والانتماء الصادق، وتنفيذ بنود اتفاقية 10 آذار، يشكّل أساساً لأي حل سياسي وحوار سوري – سوري حقيقي، بعيداً عن أي تدخلات خارجية.

(ب ح/ح)

ANHA