النساء في دير الزور يواجهن الحرب الخاصة بثقافة الصمود وإرادة التغيير

أكدت النساء في مقاطعة دير الزور، أن الحرب الخاصة التي تواجهها المرأة لن تثنيها عن عملها، وشددن على أن الإرادة والثقافة هما السلاح الأقوى لمواجهة كل محاولات النيل من حضورها.

النساء في دير الزور يواجهن الحرب الخاصة بثقافة الصمود وإرادة التغيير
الأربعاء 24 يلول, 2025   02:30
دير الزور

تحدثت إداريات في مقاطعة دير الزور بإقليم شمال وشرق سوريا، لوكالتنا، عن الحرب الخاصة الموجهة ضد أهالي المنطقة، وخصوصاً النساء، والتي تهدف إلى تقويض الأمن والاستقرار.

في هذا السياق، قالت الرئيسة المشتركة لهيئة الطاقة في المقاطعة، ريم عبد القادر، إن الحرب الإعلامية والنفسية الموجهة ضد المرأة ليست مجرد محاولات عابرة، بل حملات منظمة تهدف إلى كسر إرادتها وإضعاف دورها المتنامي.

وأضافت أن هذه الضغوط، بما تحمله من إشاعات مغرضة وتهديدات مباشرة، لم تعد تثني المرأة عن طريقها، بل أصبحت حافزاً لمزيد من الإصرار على تحقيق النجاح، موضحة أن "الإنسان الناجح هو من يواجه الصعاب ويتخطى الأخطاء، لذلك يجب علينا ألّا نكترث لهذه الحملات، فكلما ازدادت المرأة ثقافة ووعياً، ازدادت قدرتها على الصمود".

من جانبها، أشارت الرئيسة المشتركة لمكتب الإحصاء في المجلس التنفيذي فدوى الكويتي، إلى أن المرأة استعادت دورها الجوهري والفعال في المجتمع تدريجياً، بفضل فكر القائد عبد الله أوجلان.

وأضافت أن هناك اليوم حرباً خاصة ضد المرأة، وخصوصاً المرأة العاملة في الإدارة الذاتية، مشيرة إلى أن الهدف منها تقويض إرادة المرأة واستبعادها عن جميع مراكز صنع القرار، وهو ما لن نسمح به وسنحارب حتى النهاية.

بدورها، قالت الرئيسة المشتركة لهيئة البيئة في المقاطعة، منال البدعي، إن المشهد الراهن يمثل تحولاً جذرياً مقارنة بالماضي القريب، فالمرأة التي عانت التهميش والاضطهاد أصبحت اليوم قوة قيادية فاعلة، حتى إن عدد الإداريات يفوق أحياناً عدد الإداريين في بعض القطاعات.

وأضافت منال البدعي: "إن الحرب الإعلامية التي نتعرض لها هي بحد ذاتها دليل على وصولنا وتأثيرنا، ولو لم نكن مؤثرات لما استُهدفنا بهذه الشراسة".

ولفتت عضوات الإدارة الذاتية الديمقراطية لمقاطعة دير الزور، إلى أن الحملات الموجهة ضد المرأة لم تعد تقتصر على التشويه الإعلامي، بل اتخذت أشكالاً متعددة، منها استغلال بعض العادات والتقاليد لتبرير الهجمات أو إرسال رسائل تهديد عبر الهاتف تحمل مضامين خطيرة، وتشير التقديرات إلى أن نحو 90% من هذه الحملات تستهدف بشكل مباشر تقليص دور المرأة في الحياة العامة.

واختتمن حديثهن بالتأكيد على أن تجربة المرأة في شمال وشرق سوريا تبقى مثالاً على الصمود والقدرة على النجاح، على الرغم من الصعوبات، وأن الإرادة والثقافة هما السلاح الأقوى لمواجهة كل محاولات النيل من حضورها.

(ع ع/ي م)

ANHA