مستقبل الشرق الأوسط وانتقادات لسياسات نتنياهو تجاه غزة

حذّر مراقبون من أن الصراعات الأيديولوجية والسياسية والطائفية التي تعصف بالشرق الأوسط منذ عقود تفرز واقعاً مضطرباً يعرقل أي مسار نحو الاستقرار. في وقت تتواصل فيه الحرب الإسرائيلية على غزة بإعلان اجتياح بري جديد يعمّق المأساة الإنسانية، يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو موجة من الانتقادات الداخلية والدولية تتهمه بتحويل المعركة إلى رهينة لحساباته الشخصية.

مستقبل الشرق الأوسط وانتقادات لسياسات نتنياهو تجاه غزة
الأربعاء 17 يلول, 2025   09:28
مركز الأخبار

سلطت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على مستقبل الشرق الأوسط في ظل الأزمات المتشابكة التي تعصف به، إلى جانب التصعيد العسكري الإسرائيلي في غزة وانتقادات لسياسات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

مستقبل الشرق الأوسط: التطرف يعمّق الأزمات والشجاعة تصنع الحلول

ركزت صحيفة العرب على مأزق المنطقة، معتبرة أن المراقبين يُجمعون على أن الشرق الأوسط يعيش منذ عقود في حلقة مفرغة من الصراعات الأيديولوجية والسياسية والطائفية التي تفرز واقعا مضطربا يعرقل مسارات الاستقرار. ورأت الصحيفة أن التطرف يظلّ العامل الأبرز في تعميق الأزمات، بينما تمثل "الشجاعة السياسية والفكرية" الأفق الممكن للخروج من هذه الحلقة وبناء مستقبل مختلف.

وأضافت الصحيفة أن الجماعات المتطرفة مثل حماس وحزب الله والحوثيين لا تقدم حلولاً لشعوبها، تستثمر في الألم والمعاناة لتكريس نفوذها، وتحول القضية العادلة إلى ورقة مساومة بيد داعميها الإقليميين، وعلى رأسهم إيران. وفي النهاية يصبح المواطن البسيط هو الضحية، إذ يُحرم من الأمن والاستقرار والتنمية، وتُختطف الدولة لصالح أجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية".

مشيرة إلى ان السؤال اليوم ليس عما إذا كان الشرق الأوسط قادراً على تجاوز أزماته، بل هل يمتلك قادته وشعوبه الشجاعة الكافية لاتخاذ القرارات الصعبة؟ لأن التطرف سيظل دائماً حاضراً ومستعداً لإعادة إنتاج نفسه، ما لم تُبذل جهود جريئة لكسر هذه الحلقة من التاريخ.

وتؤكد الصحيفة أن التطرف يعمّق الأزمات، بينما الشجاعة تفتح باب الحلول. وبين الخيارين، يتحدد مستقبل المنطقة: إما الاستسلام لدوامة الفوضى، أو بناء شرق أوسط مختلف، يقوم على الأمل بدل الخوف، وعلى الكرامة بدل الشعارات، وعلى الشجاعة بدل التطرف.

غزة تحترق.. والعالم يتفرج

أما صحيفة الخليج فرأت أن تصعيد القصف وتحشيد القوات لاجتياح غزة يعكسان أن إسرائيل لم تعد تبدي اهتماماً بمصير الرهائن أو بمسار المفاوضات، بل تسعى إلى فرض "صورة للنصر فوق أنقاض المدينة".

مضيفا أن إسرائيل فتحت "أبواب الجحيم" على مدينة غزة دفعة واحدة، وبدأت "عملية حاسمة" لاجتياح المدينة وتوسيع دائرة جريمة الإبادة الشاملة وخطط إخلاء السكان في مشاهد مأساوية وفوضوية لا تليق بأي كائن حي وتطعن في العمق المشاعر الإنسانية على مرأى ومسمع العالم أجمع، ولا من مغيث.

إسرائيل ترد على القمم بالتصعيد العسكري

بدورها، انتقدت صحيفة القدس العربي بشدة سياسة إسرائيل في غزة، وعدَّتها سلوكاً متكرراً لا يتأثر حتى بالقمم الدولية. وأشارت إلى أن إعلان الجيش الإسرائيلي بدء العملية البرية تحت مسمى "عربات جدعون" جاء مباشرة بعد انتهاء القمة في الدوحة، مؤكدة أن هذا النمط ليس جديداً، إذ تكرر بعد قمة بيروت 2002 حين ردّت حكومة أرييل شارون على مبادرة السلام العربية بعملية "السور الواقي".

وأضافت أن القصف والتدمير الجاريين لا يستهدفان فقط بنية حماس، بل يهدفان إلى ترهيب المدنيين ودفعهم للنزوح تمهيداً لتهجير واسع، في ظل دعم غير محدود من إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، التي لم تعترض أيضاً على خطوات إسرائيل في الضفة الغربية.

(م ح)