قمة الدوحة.. محور الصحف

يرى مراقبون أن قمة الدوحة جاءت في وقت حرج، عقب الهجوم الإسرائيلي على قطر، مؤكدةً أهمية التضامن في حماية السيادة الوطنية، ومسلطةً الضوء على التحديات التي تواجه مسار السلام الفلسطيني-الإسرائيلي، ومشددةً على ضرورة تحويل الإدانات السياسية إلى خطوات عملية فعّالة تردع أي اعتداء مستقبلي.

قمة الدوحة.. محور الصحف
الثلاثاء 16 يلول, 2025   09:57
مركز الأخبار

سلطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على قمة الدوحة الاستثنائية، التي انعقدت لمناقشة الهجوم الإسرائيلي على العاصمة القطرية وتداعياته على مسار السلام في المنطقة.

قمة الدوحة تتحسر على السلام الضائع

 أشارت صحيفة "العرب" اللندنية إلى أن زعماء الدول العربية والإسلامية الذين شاركوا في قمة الدوحة ركزوا على التعبير عن التحسر على مسار السلام، متهمين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالتخلي عنه من خلال الهجوم على قطر وتجاهل الوساطة التي تضطلع بها. 

كما أفادت الصحيفة بأن القمة لم تتخذ خطوات عملية لإجبار إسرائيل على التراجع عن أسلوبها العدائي أو لدفع الإدارة الأميركية نحو ممارسة الضغط عليها. وفي حين وصف مراقبون لغة القادة في القمة بأنها قوية في التعبير عن الغضب تجاه إسرائيل، إلا أنها اقتصرت على رسائل إعلامية ورمزية موجهة إلى الرأي العام العربي، دون أن تتضمن إجراءات فعلية لردع الهجمات.

وأكدت الصحيفة أن أقصى ما يمكن أن تحققه القمة هو جعل إسرائيل تراعي وجود شركاء إقليميين مميزين بين من يتبنون مسار السلام ومن يعارضونه.

التضامن الخليجي والعربي والإسلامي يتجلّى في الدوحة

من جهتها، أشارت صحيفة "الخليج" إلى أن قمة الدوحة جسّدت التضامن الخليجي والعربي والإسلامي في مواجهة العدوان الإسرائيلي على قطر، ومحاولة اغتيال وفد حركة حماس. ولفتت الصحيفة إلى أن القمتين اللتين عُقدتا في العاصمة القطرية — الأولى لدول مجلس التعاون، والثانية للدول العربية والإسلامية — هدفتا إلى التباحث بشأن الهجوم الإسرائيلي، الذي وصفته بأنه امتداد لجرائم إسرائيل المتزايدة في الأراضي الفلسطينية والمناطق العربية، في ظل خطاب إسرائيلي يتناقض مع أي شكل من أشكال التفاهم أو التعايش الممكن.

وأوضحت الصحيفة أن السلوك والخطاب الإسرائيلي جعلا التعاطي معه مختلفاً، لا سيما بعد أن أصبح موضع استهجان وازدراء من معظم دول العالم. وأضافت أن قادة دول مجلس التعاون عقدوا اجتماعاً عاجلاً لمجلس الدفاع المشترك، عقب انعقاد اللجنة العسكرية العليا، لتقييم الوضع الدفاعي لدول المجلس ومصادر التهديد في ضوء العدوان الإسرائيلي على قطر، وتوجيه القيادة العسكرية الموحدة لاتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة لتفعيل آليات الدفاع المشترك وتعزيز قدرات الردع الخليجية.

كما أبرزت الصحيفة أن القمتين شكّلتا اختباراً حقيقياً للتضامن الخليجي والعربي، مؤكدةً أن أي تهديد يطال قطر أو أي دولة خليجية يُعد تهديداً للأمن الإقليمي بأسره، وأن تماسك المجلس والقادة العرب يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة أي اعتداءات مستقبلية، مع التشديد على ضرورة تحويل التضامن السياسي والدبلوماسي إلى إجراءات عملية قادرة على الردع وفرض احترام السيادة.

الهجوم الإسرائيلي وتداعياته.. الهجوم المضاد وحدوده

أما صحيفة "الأيام" الفلسطينية، فقد أشارت إلى أن القمة شكّلت اختباراً لمصداقية الوحدة العربية والإسلامية، ولقدرتها على الرد الفعّال على الانتهاكات الإسرائيلية. وأوضحت الصحيفة أن العالم العربي بدا موحّداً تحت شعار: "نقف مع قطر فيما تقرّره من إجراءات"، إلا أن الهجوم الإسرائيلي لم يواجه رداً عملياً قوياً، إذ اقتصرت الردود على إدانات شفوية غابت عنها الإجراءات الرادعة، ما يعكس محدودية آليات الضغط الدولي، وعدم جدّية بعض الأطراف في مواجهة تلك الانتهاكات.

وشددت الصحيفة على أهمية تحويل الإدانات السياسية إلى خطوات عملية فعّالة، بما يضمن حماية السيادة والأمن الإقليمي، ويوقف أي اعتداءات مستقبلية، خاصة في ظل استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية باسم «E1»، والذي يهدد الوجود الفلسطيني ويقوض السلطة الفلسطينية.

(م ح)