استثمارات وهمية في سوريا وتعاون استخباري أميركي مع مالي وسط انتقادات لنهج ترامب

كشفت تقارير صحفية عن تصاعد الشكوك حول مجموعة من الملفات المتنوعة، بدءاً من الاستثمارات المعلنة في سوريا التي وُصفت بأنها "مسرح إعلامي"، وصولاً إلى التعاون الاستخباري الأميركي المثير للجدل مع حكومة مالي القريبة من روسيا. كما تتضمن التحذيرات أن سياسات الرئيس الأميركي تهدد بتحويل أقرب حلفاء واشنطن إلى "أصدقاء أعداء".

استثمارات وهمية في سوريا وتعاون استخباري أميركي مع مالي وسط انتقادات لنهج ترامب
الثلاثاء 16 يلول, 2025   09:32
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم قضايا متباينة، من استثمارات وُصفت بـ "الوهمية" في سوريا، إلى تعاون استخباري أميركي مع مالي المقرّبة من روسيا، وتحذيرات من أن سياسات ترامب قد تحوّل حلفاء واشنطن إلى "أصدقاء أعداء".

استثمارات مشبوهة في سوريا

أثار إعلان الحكومة الانتقالية في سوريا عن توقيع اتفاقيات استثمارية بقيمة تقارب 14 مليار دولار شكوكاً واسعة، بعدما تبيّن أن عدداً من الشركات المشاركة يفتقر إلى أي سجل تجاري أو وجود فعلي، وفق ما كشفت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية. ووصفت الصحيفة هذه الاتفاقات بأنها "مسرح إعلامي" هدفه تلميع صورة السلطة أكثر من كونه خطة اقتصادية حقيقية.

وأظهرت التحقيقات أن شركات مثل UBAKO وPolidef لا تملك سوى رؤوس أموال وهمية أو إدارات مجهولة، ورغم ذلك أُسنِدت إليها مشاريع كبرى بينها تطوير مطار دمشق الدولي. وحذّر خبراء من أن غياب الرقابة القضائية والمالية قد يؤدي إلى هدر الموارد وتقويض ثقة المستثمرين، في وقت تقدَّر فيه تكلفة إعادة إعمار سوريا بين 250 و500 مليار دولار.

تعاون استخباري أميركي مع مالي

كشفت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن إدارة ترامب كثّفت تبادل المعلومات الاستخبارية مع حكومة مالي العسكرية، برئاسة العقيد أسيمي غويتا، لمواجهة تصاعد خطر الجماعات "الإسلامية المتشددة" في غرب أفريقيا.

وبحسب ثلاثة مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، فإن واشنطن تنظر إلى التعاون الأمني مع باماكو على أنه ضرورة ملحّة، رغم الجدل في الكونغرس حول تنامي النفوذ الروسي هناك. ويعكس هذا التحول مخاوف أميركية من تمدد رقعة العنف، مقابل سعي مالي لتعزيز شراكتها مع موسكو.

سياسات ترامب تضعف الثقة بالحلفاء

وفي مقال بصحيفة فايننشال تايمز البريطانية، حذرت الكاتبة رانا فوروهار من أن سياسات ترامب التجارية والأمنية قد تحوّل حلفاء الولايات المتحدة إلى "أصدقاء أعداء".

وأشارت إلى أن اليابان واجهت رسوماً جمركية مرهقة رغم استثماراتها الضخمة في أميركا، فيما تعرّض مصنع "هيونداي" في كوريا الجنوبية لمداهمة بعد أيام من إشادة واشنطن بدورها الصناعي. أما الهند، فقد عدَّها ترامب "خاسرة أمام الصين"، داعياً أوروبا لفرض رسوم على الدولتين بسبب استمرار استيراد النفط الروسي.

ولفتت إلى أن واشنطن لم توقّع حتى الآن عقوداً أساسية مع فنلندا وكندا لبناء كاسحات جليد في القطب الشمالي، رغم التحديات المتصاعدة من روسيا والصين هناك. وخلصت الكاتبة إلى أن نهج ترامب القائم على الصفقات المؤقتة والنزاعات التجارية يضعف الثقة المطلوبة لبناء تحالفات مستدامة، مؤكدة أن إعادة التصنيع وأمن الغرب لن يتحققا من دون شراكات متينة.

(م ش)