استذكار المخرج مزدك آرارات في كوباني

استذكر مركز باقي خدو للثقافة والفن وكومين روج آفا السينمائي، المخرج مزدك آرارات وأكدا أنه "كان بطلاً للسينما المجتمعية، وجسراً للتبادل الثقافي بين الشعوب".

استذكار المخرج مزدك آرارات في كوباني
استذكار المخرج مزدك آرارات في كوباني
استذكار المخرج مزدك آرارات في كوباني
استذكار المخرج مزدك آرارات في كوباني
استذكار المخرج مزدك آرارات في كوباني
استذكار المخرج مزدك آرارات في كوباني
استذكار المخرج مزدك آرارات في كوباني
السبت 13 يلول, 2025   16:57
كوباني

أصدر مركز باقي خدو للثقافة والفن في مدينة كوباني وكومين روج آفا السينمائي، اليوم، بياناً بمناسبة ذكرى استشهاد المخرج والثوري مزدك آرارات (الاسم الحقيقي: عمر باكجي).

واستشهد المخرج مازداك إثر حادث سير بتاريخ 13 أيلول 2019 في مقاطعة منبج بإقليم شمال وشرق سوريا.

وقرئ البيان أمام ضريح الشهيد في مزار الشهيدة دجلة بمدينة كوباني، من قبل عضو كومين روج آفا السينمائي في مقاطعة الجزيرة، رامان برزنجي، بحضور الأهالي وأعضاء وعضوات مركز باقي خدو للثقافة والفن في مدينة كوباني وكومين روج آفا السينمائي.

وجاء في البيان: "الحياة أشبه برواية، يخطّ كل إنسان فصولها بقلمه الخاص، لكن ليست كل رواية تُخلّد في ذاكرة التاريخ وتُقرأ على مرّ الأجيال. وحدهم الذين يصونون قيم المرأة، والحياة، والمجتمع، والطبيعة في كل لحظة، هم من تُكتب روايتهم بحروف من ذهب، وتغدو مصدر إلهام ونور للأرواح الباحثة عن المعنى.

كان الشهيد مزدك آرارات أكثر من مجرد مخرج سينمائي؛ كان محارباً فنياً، وأحد مؤسسي كومين روج آفا السينمائي عام 2015. علّم طلابه كيف تُكتب السيناريوهات، وكيف يُصاغ الإخراج من روح المجتمع. لم يكن مجرد فنان، بل كان جسراً حياً للتبادل الثقافي بين الشعوب، وصوتاً سينمائياً للمقاومة.

ومع مرور الزمن، تحوّل إلى مناضل، ومعلم، وممثل يحمل قضيته في قلبه. سار على خطا رفيقه الشهيد خليل داغ، وشارك في مشاريع ثورية عديدة ضمن ثورة روج آفا، مردداً دوماً: "الطريق الحقيقي هو طريق الحرية والإنسانية، المنبثق من جمال الحياة وعدالتها... هذا هو واجبنا."

الشهيد لا يموت؛ بل يظل حياً فينا، في يوم استشهادك، يا مزدك، نشعر بصدى خطواتك في أزقة كوباني، نستحضر قيادتك في وجه الظلام، ونعلم أنك كنت تسمع دوي الرصاص، لكنك آمنت بقوة الفن أكثر. رفعت البندقية بيد، والكاميرا بالأخرى، وواجهت المنجل بشجاعة، لتعلّمنا أن المشهد قد يكون أقوى من الطلقة.

كنت المعلم الذي علّم الجمال، والمخرج الذي صوّر الحصون لحماية الثقافة ووجود المجتمع. كنت فناناً في ساحات المعارك، وكوباني لن تنسى آثارك التي لا تزال تزهر في شوارعها، وتروي جدرانها قصصك. كنت كنافورة لا تنضب، وقصيدة حيّة على ألسنة طلابك، ومشهداً من فيلم لا ينتهي.

الحرية تُبنى على دماء الشهداء، فهم قيم التاريخ، وعهدنا وشرفنا، وهم طريق النصر ونور دروبنا. عاشت مقاومة الشعوب. عاشت مقاومة السجون. عاش القائد آبو".

(ف)

ANHA