PAJK: الشهيدات أمينة وأكين وزين تركن إرثاً عظيماً لمسيرة الحرية

استذكر حزب حرية المرأة الكردستانية، القيادية أمينة أرجيس والمقاتلتين أكين آمارا وزين زاغروس، وأكدت أن الشهيدات الثلاثة تركن إرثاً عظيماً من النضال من أجل الحرية، وعاهدت في بيان بمتابعة مسيرتهن وإيصالها إلى النصر.

PAJK: الشهيدات أمينة وأكين وزين تركن إرثاً عظيماً لمسيرة الحرية
الأربعاء 10 يلول, 2025   14:16
مركز الأخبار

أصدر حزب حرية المرأة الكردستانية (PAJK)، بياناً كتابياً، بشأن استشهاد عضوة القيادة المركزية لوحدات المرأة الحرة – ستار أمينة أرجيس، والمقاتلتين في الوحدات أكين آمارا وزين زاغروس، جاء في نصه:

"الرفيقات الشهيدات أمينة أرجيس وأكين آمارا وزين زاغروس اللوات استشهدنّ في 20 نيسان 2020، خُلِّدنَ في نضالنا من أجل الحرية بحياتهنّ ونضالهنّ، وتركنَ لنا إرثاً عظيماً لا يُنسى أو يُترك أبداً، ننحني إجلالاً أمام ذكراهنّ بكل احترام وحب وتقدير، لقد أسهمت كل رفيقة من رفيقاتنا هؤلاء، من خلال عملهن الجماعي، في تعزيز النضال من أجل الشعب الكردي، والإنسانية الحرة، وحرية المرأة، وأسهمن في تعزيز نضالنا من أجل الاشتراكية، وأضفن إليها معانٍ عظيمة بلونهنّ الخاص، إن أعظم واجب ومسؤولية ومعنى في حياتنا، هو حماية هذا الإرث العظيم من الحرية الذي تركنها لنا، وإدامته، وإيصاله إلى النصر.

الرفيقة أمينة أهدت كل لحظة من حياتها، من قريتها نوشهير إلى جبال زاغروس، وجبال كردستان، ولمجتمعها، والمجتمع الكردي، وهوية المرأة، وكامرأة تركمانية، لطالما تساءلت عن معنى الحياة، في بيئة جغرافية يسود فيها النزعة التركية والمواقف المتشددة على أعلى مستوياتهما، حتى في أكثر مدارس النظام الرأسمالي تمييزاً، حافظت على جوهرها، ولم تسمح بتدميره، وسعت وراء معنى الحياة وسحرها وحقيقتها بحماس، أصبح هذا السباق سباقاً وطنياً أوصل الرفيقة أمينة إلى القائد عبد الله أوجلان، وحزب العمال الكردستاني (PKK)، والكريلا، وكامرأة، واصلت دائماً سعيها السري ونضالها من أجل الحرية.

الرفيقة أمينة وحّدت ببراعة أخوة الشعوب والأمة الديمقراطية وحقيقة الحداثة الديمقراطية بقيادة الاشتراكية، أعادت خلق نفسها من جديد بالحب والغناء والشعر، بعشقٍ مسحور بالمقاومة في صفوف الكريلا، عشقت الجبل، ولا سيما جبال زاغروس، وكامرأة تركمانية صارت هي نفسها زاغروس، صارت كردستان، صارت جبال كردستان وشعب كردستان.

لقد حطمت القوموية، ومزّقت كل الحدود التي تُولّد العداء، وخلقت تضامناً ملحمياً في جبال كردستان، تجاوزت الأممية لتصبح خطاً للوحدة الاجتماعية والإنسانية، أصبحت هوية المرأة الحرّة، التي جسّدت القيّم الجمالية والأخلاقية للأمة الديمقراطية في شخصيتها، بقلبها الكبير، وقفت في وجه تاريخ مائة عام من الإنكار والتدمير ضد تاريخ الكرد الممتد لألف عام، وسارت على درب الآلهة، على درب الثورة المتحدة لحقي وكمال بشغف وحماسة ورغبة في النضال والتصميم.

عند الحاجة، كانت تصبح قيادية عظيمة، ومدرِّبة، وكاتبة مسرحية، وشاعرة، ومغنية، كانت بمثابة ديونيسوس لهذه الثورة، كانت مقاتلة حرّة ومبدعة ومتحمّسة في الجبال والغابات، كانت واحدة من رفاقنا الذين وصلوا بشكل صحيح إلى القائد، فهِمت قيم حريّة المرأة، وشاركت هذا الشيء مع جميع رفاقها ورفيقاتها، وعزّزت القيم المجتمعية في علاقاتها، لهذا، خلقت دائرة من نور والمحبّة بين الرفاق من حولها، عقلها الذي كان يتعمّق دائماً، وقلبها المليء بالحبّ والمشاركة، والإرادة والتصميم والنضال في شخصيتها، خلق قيماً فريدة في الرفاقيّة الاشتراكيّة بين رفيقاتها وبين الشّعوب، شاركت في جميع مجالات نضالنا، وقامت بمسؤوليات كبيرة، ونفّذتها بجديّة وتصميم كبيرين، كما تولّت مهام إدارة ومنسّقيّة حزب حريّة المرأة الكردستانية (PAJK)، بالإضافة إلى مهام مجلس القيادة وقيادة المقرّ المركزيّ لوحدات المرأة الحرة ـ ستار(YJA Star)، ومثّلت بنجاح خطّ حزب حريّة المرأة الكردستانية ووحدات المرأة الحرّة ـ ستار، من حزب المرأة إلى جيش المرأة، بذلت جهداً عظيماً، خلقت قيماً، وبقيادتها ورفاقيتها عزّزت محيطها ورفاقيتها ومنحت الكرامة.

رفيقاتنا أكين وزين بحبهما للرفاقية وغيرتهما على النضال وإصرارهما وعقليتهما في الحرية وتصميمهما، أصبحتا رائدات نضالنا من أجل حرية المرأة ونضالنا من أجل حرية كردستان، لقد رأتا الحياة الكريمة أكثر معنى من أي شيء آخر، وأمضتا كل لحظات شبابهما المليئة بالوعي والإيمان والنور، ورفضتا سُمّ حياة الاحتلال والرأسمالية، واتجهتا نحو جبال الحرية الطاهرة، رفيقاتنا أمينة وأكين وزين، اللواتي اتّحدت مساراتهنّ في هذا النضال في الجبال المقدسة، كنّ معاً حتى آخر لحظة من حياتهنّ، وانضممنَ معاً إلى قافلة الخالدين، أنفاسهنّ الأخيرة معاً، تأمُرنا أن نتّحد ونكبر في قيم الرفاقيّة والحريّة وجمال المرأة، أنفاسهنّ الأخيرة تأمرنا ببلوغ النصر، وعدنا لهنّ مرهون بتحقيق هذه الوصيّة، وبهذا، نطالب الجميع بتبنّي شهدائنا دائماً، والسير على دربهم المقدس والهادف، وتحقيق النصر.  

نستذكر مرّةً أخرى رفيقاتنا بكلّ تقدير واحترام وامتنان ونقدّم أحر التعازي لعوائلهنّ الكريمة وللشعب الكردستاني وشعوب تركيا".

(ي م)