تصعيد روسي ورسائل سياسية وأزمات في غزة وباريس

تكثّف موسكو هجماتها على أوكرانيا لأهداف سياسية، فيما دعا الجيش الإسرائيلي إلى إخلاء كامل لمدينة غزة قبل توسيع عملياته، ويبحث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن رئيس وزراء جديد بعد سقوط حكومة بايرو.

تصعيد روسي ورسائل سياسية وأزمات في غزة وباريس
الثلاثاء 9 يلول, 2025   10:37
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم البعد السياسي للقصف الروسي على أوكرانيا، وكذلك الأزمة في غزة وفرنسا.

رسائل سياسية وراء القصف الروسي المكثّف على أوكرانيا

يشير تحليل لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن الضربات الروسية الكبرى على أوكرانيا غالباً ما تأتي مرتبطة بمناسبات أو محطات سياسية ودبلوماسية، في محاولة من الكرملين لاستخدام الحرب كورقة ضغط على طاولة التفاوض.

الهجوم الأخير وقع الأحد حين أصاب صاروخ باليستي روسي مبنى رئاسة الوزراء في كييف، في أول استهداف مباشر للمجمع الحكومي منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من ثلاث سنوات. الضربة تزامنت مع اجتماع قادة أوروبيين في باريس لبحث احتمال إرسال قوات إلى أوكرانيا بعد أي اتفاق سلام، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها رسالة تهديد مباشرة.

دراسة أجراها "معهد دراسات الحرب" الأميركي أظهرت أن روسيا تزيد من وتيرة هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ قبل أو بعد اتصالات أو لقاءات سياسية رفيعة، بينها محادثات بين الرئيسين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب. وفي خمس من ست مكالمات جرت بينهما منذ مطلع العام، أعقبها قصف روسي بأعداد أكبر بكثير من المعتاد.

الجيش الإسرائيلي يدعو إلى إخلاء كامل لمدينة غزة قبل توسيع عملياته العسكرية

دعا الجيش الإسرائيلي صباح اليوم سكان مدينة غزة إلى إخلاء كامل للمدينة، تمهيداً لتوسيع عملياته العسكرية في شمال القطاع.

ويُعد هذا، بحسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست الأميركية، أول تحذير رسمي بإخلاء شامل للمدينة منذ بداية الجولة الحالية من القتال. وجاء الإعلان بعد أيام من تصعيد الضربات الجوية الإسرائيلية التي طالت أحياء سكنية وبنى تحتية، وأسفرت عن دمار واسع وخسائر بشرية.

التحذير الإسرائيلي يثير مخاوف من دخول المعركة مرحلة جديدة أكثر دموية، في ظل تحذيرات منظمات دولية من أن عمليات النزوح الجماعي قد تؤدي إلى كارثة إنسانية إضافية بحق مئات آلاف المدنيين المحاصرين.

ماكرون يبحث عن رئيس وزراء جديد لتهدئة الاضطرابات

يواصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون البحث عن خامس رئيس وزراء خلال ولايته الثانية المضطربة، بعد سقوط حكومة فرانسوا بايرو بحجب الثقة في البرلمان، في أزمة جديدة تهدد الأسواق والشارع الفرنسي مع اقتراب استحقاق تمرير موازنة 2026، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

المأزق يعكس تدهور المالية العامة بعد جائحة كورونا وأزمة الطاقة، إذ ارتفعت عوائد السندات الفرنسية إلى مستويات مقلقة تقترب من نظيرتها الإيطالية، وسط تحذيرات من خفض التصنيف الائتماني.

ولفتت الصحيفة إلى أن خيارات ماكرون محدودة، حيث حذر مراقبون من أن أي خيار لن ينجح ما لم يقدم ماكرون تنازلات في ملفات حساسة، أبرزها الضرائب، لتجنب انهيار جديد أو الذهاب نحو انتخابات مبكرة قد تهدد مستقبله السياسي حتى نهاية ولايته عام 2027.

(م ش)