أزمة المصارف السورية والتحولات العالمية محورا الصحف

تتجاوز الأزمة المصرفية في سوريا أرقام الحسابات ليصل إلى عمق الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، ما يجعل المصرفية مرآة لضعف الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، فيما يعيش النظام العالمي حالة من الارتباك والانقسام، حيث تتصارع قوى الهيمنة على تفسير القوانين الدولية بما يتناسب مع مصالحها.

أزمة المصارف السورية والتحولات العالمية محورا الصحف
الجمعة 5 يلول, 2025   09:51
مركز الأخبار

ركزت الصحف الصادرة صباح اليوم على الأزمة المصرفية في سوريا والتحولات الجارية في النظام العالمي، بالإضافة إلى تصاعد الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.

المصارف السورية… أزمة أمان وواجهات بلا روح

كتبت صحيفة العرب في الشأن السوري عن الأزمة المصرفية، مشيرةً إلى أن "الأزمة ليست مجرد أرقام وحسابات، بل هي أزمة ثقة أولاً وأخيراً. إنها أزمة مجتمع فقد إيمانه بقدرة مؤسساته على حيازة المال وحمايته، وأزمة دولة فقدت قدرتها على طمأنة مواطنيها بأن المصارف التي بُنيت في قلب المدن، بواجهاتها الزجاجية الرمادية وأعمدتها الخرسانية الصارمة، لا تزال تمثل ملاذاً آمناً لمدخراتهم".

وأضافت الصحيفة: "الثقة هنا ليست مجرد مفهوم اقتصادي، بل هي إحساس جمعي يتسلل إلى تفاصيل الحياة اليومية: حين يقف المواطن في طابور طويل أمام المصرف لينتظر سحب مبلغ لا يكفي ثمن جرة غاز، أو حين يعجز تاجر عن تحويل قيمة بضاعته إلى شريكه في الخارج، أو حين تُغلق أمام مريض أبواب المستشفى لأن سيولته محجوزة في حساب لا يمكن الوصول إليه".

وأشارت الصحيفة أيضاً إلى أن "استعادة الثقة في المصارف ليست مسألة تقنية فحسب، بل هي مسألة هوية وطنية. فالمصرف هو المكان الذي يودع فيه المواطن مستقبله. إذا شعر أن هذا المكان غير آمن، فإن شعوره بعدم الأمان سيتسرب إلى كل تفاصيل حياته".

وأضافت: "ليست معادلة حسابية بل هي شعور إنساني، تبنى ببطء وتهدم بسرعة. وحين تُهدم، فإن إعادة بنائها تحتاج إلى ما هو أكثر من قرارات حكومية: تحتاج إلى شفافية، إلى صدق، إلى خطاب جديد يعترف بالمشكلات بدل إنكارها. تحتاج إلى مصارف بواجهات ليست زجاجية فقط، بل شفافة بالمعنى الأخلاقي".

المخاض العالمي.. حرب أم سلام؟

تطرقت صحيفة الخليج إلى التحولات الجارية في النظام الدولي، معتبرة أن العالم يعيش مرحلة من الارتباك والشرخ في القوانين الدولية، حيث تفسر المصالح بعض القوانين وفق الأهواء، ما يهدد استقرار معظم الأقاليم.

وترى الصحيفة أن العالم أمام "مخاض جديد وربما الأخير"، إما نحو حرب تؤجج الصراعات، أو نحو سلام حقيقي يضمن حق الشعوب في حياة آمنة وينهي أطماع بعض القوى بالسيطرة على جيرانها.

وشددت على ضرورة مشاركة جميع الأقاليم في صياغة مستقبل النظام الدولي وعدم ترك القرار للقوى الكبرى فقط، موضحة "أن القوى الكبرى ستقرر أي مسار يسلكه العالم بعد مخاضه، لكنها يجب ألّا تنفرد بذلك، وعلى الأقاليم المستثناة أو المغيبة أن ترفع صوتها وتكون أكثر إصراراً على المشاركة".

كيف نقاوم «دفن الدولة الفلسطينية»؟

صحيفة القدس العربي في الشأن الفلسطيني كتبت عن تصاعد السياسات والممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة والتي وصفتها منظمة "أطباء بلا حدود" بأنها "تهجير جماعي قسري يرقى إلى التطهير العرقي"، في إطار مشروع استيطاني واسع يهدف إلى "تغيير ديموغرافي دائم ودفن فكرة الدولة الفلسطينية"..

كما ربطت الصحيفة بما يجري في الضفة والغربية وما يحدث في غزة من "إبادة جماعية وقمع عسكري" وتشير إلى أن حكومة نتنياهو تستخدم عمليات عسكرية مثل "عملية الجدار الحديدي" لاقتحام المخيمات وتهجير السكان.

كما تشير الصحيفة على "مخطط E1"" الاستيطاني" الذي يقسم الضفة ويفصل القدس الشرقية والذي أقرّته الحكومة الإسرائيلية بهدف القضاء على أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية.

وانتقدت الصحيفة الموقف الأمريكي المنحاز، مشيرةً إلى أنه ترك قرار الضم لإسرائيل وحدها، مع تصريحات استفزازية من مسؤولين أمريكيين مثل السفير مايك هاكابي، الذي أنكر وجود الشعب الفلسطيني أصلاً.

(م ح)