توجيه دمشق صوب اتفاقات إبراهام وقوات حفظ سلام صينية في أوكرانيا

تشير معطيات الإعلام الأجنبي إلى أن الولايات المتحدة الامريكية تقود عملية تشمل وساطة لتقريب وجهات النظر بين حكومة دمشق وإسرائيل، إلا أنها لا تزال متعثرة، إلى جانب نقاشات حول احتمال نشر قوات حفظ سلام صينية في أوكرانيا، وسط رفض كييف.

توجيه دمشق صوب اتفاقات إبراهام وقوات حفظ سلام صينية في أوكرانيا
السبت 30 آب, 2025   09:35
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، التطبيع المحتمل بين سوريا وإسرائيل والحديث عن اقتراح أميركي بوجود قوات حفظ سلام صينية في أوكرانيا.

تطبيع محتمل بين سوريا وإسرائيل.. لكن الطريق ما زال طويلاً

أكدت حكومة دمشق أنها عقدت اجتماعاً ثلاثياً ثانياً مع مسؤولين إسرائيليين وأميركيين في 19 آب، في خطوة غير مسبوقة منذ 25 عاماً، ما أثار نقاشاً حول إمكانية التوصل إلى اتفاق تطبيع سوري – إسرائيلي ينهي حالة الحرب المستمرة منذ عقود، بحسب مجلة ذا ناشيونال إنترست الأميركية.

جاء الإعلان بعد انهيار نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024 وتقدم الجيش الإسرائيلي داخل محافظة القنيطرة وسيطرتها على أجزاء واسعة بذريعة تأمين الحدود. هذا التطور وضع رئيس الحكومة أحمد الشرع أمام معضلة صعبة: مواجهة الاحتلال أو الدخول في مفاوضات بوساطة أميركية، وهو ما حصل بالفعل عبر لقاءات في باريس وباكو، ثم محادثات ثلاثية وُصفت بأنها "متقدمة" في الملف الأمني، وفق المجلة.

لكن دمشق نفت قرب التوصل إلى اتفاق شامل، وحسب المجلة هدف حكومة دمشق "يقتصر على ترتيبات أمنية وعودة للعمل باتفاق فك الاشتباك لعام 1974". في المقابل، تصر إسرائيل على تعزيز مناطق عازلة على حدودها وترفض التخلي عن الجولان الذي ضمّته عام 1981 واعترفت به إدارة ترامب الأولى عام 2019.

وبحسب المجلة، تسعى واشنطن إلى توسيع "اتفاقات أبراهام" بوصفها إنجاز الرئيس دونالد ترامب الأبرز في الشرق الأوسط، فيما تراهن دمشق على رفع العقوبات الأميركية والحصول على شرعية دولية تساعدها في إعادة الإعمار، بعد سنوات من العزلة التي رسخها نظام الأسد.

مع ذلك، نوهت المجلة أنه "يواجه مسار التطبيع عقبات كبيرة؛ ضعف حكومة دمشق، واستمرار الاحتلال الإسرائيلي، والمعارضة الشعبية لأي اتفاق مع تل أبيب، بالإضافة إلى الغضب العربي المتصاعد جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة في غزة".

وترى ذا ناشيونال إنترست أن التطبيع الكامل لا يبدو ممكناً حالياً، لكن استمرار المحادثات الأمنية بين الطرفين قد يفتح الباب أمام تفاهمات جزئية تمهّد لمراحل لاحقة، خاصة في ظل ضغوط إدارة ترامب لإحراز اختراق تاريخي جديد في المنطقة.

ترامب اقترح قوات حفظ سلام صينية في أوكرانيا.. والبيت الأبيض ينفي

ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طرح فكرة نشر قوات صينية لحفظ السلام في أوكرانيا بعد الحرب، وهي مبادرة سبق أن اقترحها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ونقل التقرير عن أربعة مصادر مطلعة أن ترامب طرح الفكرة خلال اجتماع في البيت الأبيض الأسبوع الماضي مع قادة أوروبيين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مقترحاً أن تراقب القوات الصينية منطقة منزوعة السلاح بطول خط الجبهة البالغ 1300 كيلومتر.

لكن البيت الأبيض سارع إلى نفي صحة هذه المعلومات، فيما رفضتها العواصم الأوروبية، وزيلينسكي نفسه أعلن مراراً أنه لن يقبل بقوات صينية بسبب دعم بكين لموسكو في الحرب. وزارة الخارجية الصينية نفت بدورها صحة التقارير التي تحدثت عن استعدادها للمشاركة في قوة حفظ سلام بأوكرانيا.

يأتي الجدل في إطار محادثات مستمرة حول شكل التسوية المحتملة، والتي قد تشمل منطقة منزوعة السلاح تشرف عليها قوات محايدة، إلى جانب ضمانات أمنية غربية لكييف. روسيا كانت قد اقترحت منذ 2022 إشراك الصين كطرف ضامن لأمن أوكرانيا، لكن كييف رفضت لأن ذلك يمنح موسكو حق النقض على أي رد عسكري.

في المقابل، أبدت أوكرانيا انفتاحاً على مشاركة تركيا في أي قوة حفظ سلام مستقبلية، وهو ما أبدى المسؤولون الأوروبيون استعدادهم لقبوله.

(م ش)