أكثر من 100 شخص من أهالي السويداء محتجزون في سجن عدرا

يحتجز أكثر من 100 شخص من السويداء، بينهم قاصرون ومسنون، في سجن عدرا منذ منتصف تموز، دون عرضهم على القضاء أو تمكينهم من توكيل محامين، فيما يرى حقوقيون أن ما جرى يشكل إخفاءً قسرياً، بينما يواصل الأهالي البحث عن عشرات النساء اللواتي ما زلن مفقودات.

أكثر من 100 شخص من أهالي السويداء محتجزون في سجن عدرا
الجمعة 29 آب, 2025   21:32
مركز الأخبار

كشفت مصادر محلية وحقوقية أن أكثر من 100 شخص من أهالي السويداء ما زالوا محتجزين منذ أكثر من شهر داخل سجن عدرا المركزي في ريف دمشق، بينهم نساء وأطفال ومسنون، وذلك بعد حملات دهم واجتياح عسكري تعرضت لها المدينة وريفها منتصف تموز الماضي على يد قوات تابعة لحكومة دمشق.

وكانت وكالة "سانا" نشرت قبل أيام صوراً من داخل السجن، قالت إنها توثق لقاء لجنة تحقيق مع "الموقوفين"، غير أن الأهالي تعرّفوا على وجوه عدد منهم باعتبارهم من المدنيين المختطفين من منازلهم وقراهم. وأكدت المصادر أن بعض المعتقلين لم يبلغوا الثامنة عشرة من العمر، ما يجعل احتجازهم مع بالغين مخالفة صريحة للقانون.

الأهالي أوضحوا أن ذوي المحتجزين لم يتلقوا أي إشعار رسمي حول مصير أبنائهم، باستثناء ما ظهر في الصور الإعلامية. كما لم يُعرض الموقوفون على قضاة أو يُسمح لهم بتوكيل محامين، في مخالفة مباشرة لقانون أصول المحاكمات الجزائية، الذي يفرض عرض أي موقوف على القضاء خلال 24 ساعة فقط.

قانون العقوبات السوري يجرّم الخطف والاعتقال خارج الأطر القانونية، ويعتبره من الجرائم التي تصل عقوبتها إلى الأشغال الشاقة. ويؤكد حقوقيون أن ما جرى يرقى إلى جريمة الإخفاء القسري، خصوصاً مع حرمان الأهالي من معرفة مصير ذويهم. وتضاعفت خطورة الانتهاكات بعد نشر صور المعتقلين عبر الإعلام التابع لحكومة دمشق من دون محاكمة أو إدانة، في انتهاك واضح لحقهم في افتراض البراءة وصون الكرامة الإنسانية.

وبحسب ناشطين، تتحمل حكومة دمشق المسؤولية المباشرة عن هذه الانتهاكات على المستويات الجزائية والمدنية والسياسية، في وقت تحوّل فيه ملف معتقلي السويداء إلى قضية حقوقية مفتوحة، مع استمرار مئات العائلات بالبحث عن مصير أبنائها، وبينهم نحو 75 امرأة ما زلن في عداد المختطفات، بينما جميع المحتجزين الذين ظهروا في سجن عدرا من الذكور فقط.

(م ش)