تحشيد وتجنيد للأطفال.. ما الذي تفعله حكومة دمشق بمحيط الشيخ مقصود والأشرفية؟

تتناقض أفعال حكومة دمشق مع أقوالها بصدد الاتفاقية المبرمة مع المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية، يوماً بعد يوم لتجييش الأخيرة بالتعاون مع مرتزقة الاحتلال التركي حول الحيين، وتقوم بتجنيد أطفال لتصوير مواقع قوى الأمن الداخلي، في أفعال تنتهك العديد من بنود الاتفاقية المبرمة.

تحشيد وتجنيد للأطفال.. ما الذي تفعله حكومة دمشق بمحيط الشيخ مقصود والأشرفية؟
تحشيد وتجنيد للأطفال.. ما الذي تفعله حكومة دمشق بمحيط الشيخ مقصود والأشرفية؟
تحشيد وتجنيد للأطفال.. ما الذي تفعله حكومة دمشق بمحيط الشيخ مقصود والأشرفية؟
تحشيد وتجنيد للأطفال.. ما الذي تفعله حكومة دمشق بمحيط الشيخ مقصود والأشرفية؟
تحشيد وتجنيد للأطفال.. ما الذي تفعله حكومة دمشق بمحيط الشيخ مقصود والأشرفية؟
الجمعة 29 آب, 2025   12:00
حلب
غيث شمس الدين

شهد يوم الأول من نيسان عقد اتفاق ما بين ممثلي حكومة دمشق والمجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية، تضمن 14 بنداً، للإسهام في إرساء الأمن وضمان تمثيلهما العادل في المدينة.

إلا أنه وبعد مرور نحو 5 أشهر على إبرام الاتفاقية زادت حكومة دمشق بالتعاون مع مرتزقة الاحتلال التركي من استفزازاتها على الحيين عبر رفع السواتر الترابية وتحويل مرافق حيوية مدنية كالمشافي والمدارس، بالإضافة لبيوت ومعامل مدنية إلى نقاط تمركز عسكرية، يرى فيها المواطنون تحضيرات لمهاجمة الحيين.

مراسل وكالتنا حصل على العديد من مقاطع الفيديو التي تتضمن تحشيدات وتوزيع للسلاح على أسطح المباني المدنية والانتشار غير المسبوق لعناصر "الأمن العام"، ومرتزقة الاحتلال التركي.

عسكرة المرافق الحيوية وبيوت المدنيين

ومن بين المرافق المدنية التي تم تأكيد تحويلها إلى نقاط عسكرية هي: (مشفى السوري الفرنسي التخصصي، مدرسة الكلمة، مدرسة عبد اللطيف نعناع، مدرسة اسكندرون، مشفى أسطوريان، جامع إبراهيم بن الأدهم، مبنى مديرية الزراعة بحلب)، وغيرها العشرات من المرافق المدنية الحيوية.

كما عمل عناصر "الأمن العام" التابعة لحكومة دمشق، مع مرتزقة جيش الاحتلال التركي على إفراغ بعض بيوت المدنيين بحي السريان المتاخم لحي الأشرفية وتحويلها إلى نقاط عسكرية، الأمر الذي يتعارض مع القوانين المعمول بها بالاستناد إلى الاتفاق بين الطرفين.

فيما نوهت مصادر أهلية مشاهدتها لتعرض أحد المدنيين المسنين للضرب المبرح هو وابنه بحي السريان قرب مدرسة الكلمة، أمام أنظار المارة، لرفضهما الخروج من منزلهما الذي حول فيما بعد لنقطة تمركز عسكرية.

ويؤكد مقطع فيديو مصور حصل عليه مراسل وكالتنا نقل عناصر تابعين لحكومة دمشق بالتعاون مع مرتزقة الاحتلال التركي للذخيرة من عربات نوع "هونداي بورتر"، إلى مشفى السوري الفرنسي التخصصي وأمام مدرسة الكلمة.

كما لم تسلم المعامل الصناعية، وجرى تحويل العشرات منها حول الحيين إلى نقاط تمركز ونشر الأسلحة على أسطحها.

وتترافق هذه الانتهاكات مع تحليق موسع بشكل شبه يومي لطائرات الاستطلاع المذخر في أجواء الحيين، حيث أعلنت قوى الأمن الداخلي في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بتاريخ 11 آب الحالي، إصابة عضوين من قواتها في حيي الشيخ مقصود والأشرفية باستهداف مسيّرة انتحارية لنقطة لهم بمحيط الحيين.

تجنيد الأطفال استخباراتياً

ويعمل عناصر ضمن قوات حكومة دمشق، على تجنيد أطفال من ذوي الدخل المحدود، استخباراتياً واستغلوا حاجياتهم عبر إغرائهم بشراء الحلوى أو منحهم بعض السجائر مقابل الاقتراب من مواقع قوى الأمن الداخلي وتصويرها بالحيين، ونقل تلك المعلومات لعناصر "الأمن العام".

الأطفال الذين بلغ عددهم 6 أطفال إلى الآن جرى تنبيههم من قبل قوى الأمن الداخلي بحلب بعد التواصل مع ذويهم وشرح الواقعة وتسليمهم إياهم، وجرى توثيق أقوالهم أصولاً، وفق قوى الأمن الداخلي في الحيين.

انتهاك للاتفاقية

وتتعارض هذه الخطوات بشكل صريح مع البندين الثالث والخامس من اتفاقية حلب الموقّعة بين المجلس العام لأحياء الشيخ مقصود والأشرفية واللجنة المشكّلة من قبل حكومة دمشق.

حيث تنص المادة (5) على: "تُزال السواتر الترابية من الطرق العامة مع إبقاء الحواجز الرئيسة، تحت إشراف الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية إلى حين استتباب الأمن والاستقرار في الحيين"، فيما تُحمّل المادة (3) وزارة الداخلية، بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي، مسؤولية حماية سكان الحيين ومنع أي اعتداء بحقهم.

(ف)

ANHA