سلطة دمشق تعاني من هشاشة وإيران تواجه تحدّي الصراع الداخلي

كشفت التطورات في سوريا عن هشاشة سلطات الحكومة الانتقالية، التي تواجه اختباراً حاسماً في ظل تعنتها وتمسكها بالمركزية على حساب مكونات البلاد الأخرى. في هذا السياق، تتلاقى المصالح بين الرئيسين الأميركي والروسي، بينما تواجه إيران أزمات جديدة نتيجة الصراع بين الأجنحة المتنافسة في البلاد.

سلطة دمشق تعاني من هشاشة وإيران تواجه تحدّي الصراع الداخلي
الأحد 24 آب, 2025   09:17
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة خلال الأسبوع الماضي، إلى الوضع في سوريا، بالإضافة إلى المفاوضات بين الولايات المتحدة وروسيا، إلى جانب الأزمات في إيران.

العربي الجديد: الاختبار الحاسم للسلطة الانتقالية السورية

البداية من الشأن السوري حيث كتبت صحيفة العربي الجديد في الشأن السوري عن بيان مجلس الأمن بشأن السويداء (10 آب 2025) وتداعياته على المسار السوري.

وذكرت أن بيان مجلس الأمن بشأن السويداء (10 أغسطس 2025) أعاد الملف السوري إلى الطاولة الدولية، مستحضراً القرار 2254 كمرجعية أساسية لأي مسار سياسي.

ولفتت الصحيفة إلى أن الأزمة في السويداء كشفت عن هشاشة الحكومة الانتقالية في سوريا وعجزها عن إدارة التنوّع الداخلي، مؤكدة أن البيان يشكل اختباراً لقدرتها على حماية المواطنين وإشراك كل القوى الفاعلة في صياغة المستقبل، وإلا فإن الفراغ السياسي قد يفتح المجال لتوسيع دور الوصاية الدولية على مسار الانتقال.

ورأت الصحيفة أن الدعوة إلى حوار وطني شامل وتعديل الإعلان الدستوري ضرورة براغماتية لتفادي حلول تُفرض من الخارج.

دمشق متعنته دون تقديم تنازلات تطمئن الأقليات

صحيفة العرب اللندنية سلطت الضوء على تعنت الحكومة الانتقالية في سوريا وعدم تقديمها أي تنازلات أو مبادرات من شأنها طمأنة المكونات المختلفة في البلاد.

وبحسب الصحيفة، فإن الشرع يرفض تقديم أي تنازلات سياسية أو مبادرات من شأنها طمأنة المكونات، خاصة في ظل الأحداث الأخيرة التي شهدتها مناطق العلويين والدروز، إلى جانب استمرار الخلاف والتوتر مع الكرد.

وتابعت الصحيفة أن الشرع يراهن على دولة مركزية تمتلك احتكار السلاح وتدير شؤونها، ما يضمن وحدة السلطة وحماية النسيج الاجتماعي السوري من الانقسامات العرقية والطائفية التي تهدد البلاد منذ سنوات، لكن اعتماده على مجموعات متشددة في قمع الأقليات مثل الدروز والعلويين يضعف الثقة في سلطته.

العازف المنفرد وسجادة القيصر

وبدورها، صحيفة الشرق الأوسط كتبت عن الخفايا التي تكشفها قمة ألاسكا، وعن تلاقي المصالح بين فلاديمير بوتين ودونالد ترامب. وأشارت الصحيفة إلى أن تعامل ترامب مع الرئيس الروسي اتسم باحترام غير مسبوق، إذ عدّ حرب أوكرانيا "حرب بايدن" لا شأن له بها، بل ذهب إلى حد مطالبة زيلينسكي بالتخلي عن الأراضي التي احتلتها موسكو، ما شكّل هدية سياسية ثمينة للكرملين.

في المقابل، واصل بوتين نهجه المتشدد، مستفيداً من التهديدات النووية، والقمع الداخلي، والدعم الصيني الضمني لإضعاف الغرب. بينما يراهن ترامب على صورته كـ "عازف منفرد" قادر على إيقاف الحروب متى شاء. وتبقى أوروبا قلقة من انكفاء واشنطن، ويُطرح السؤال حول مصير القانون الدولي في عالم تحكمه القوة والخرائط المفروضة.

إيران في ضوء الهزائم الإقليمية

في موازاة ذلك، ركّزت صحيفة الشرق الأوسط أيضاً على التحولات السياسية في إيران، مشيرة إلى تصاعد الأصوات الإصلاحية بعد سلسلة الهزائم الإقليمية.

وأوضحت أن شخصيات بارزة مثل مير حسين موسوي ومهدي كروبي وحسن روحاني، طرحت مبادرات تتضمن تعليق التخصيب النووي طوعاً، والانفتاح على الجوار العربي، بالإضافة إلى إصلاحات اقتصادية وإنسانية داخلية.

وترى الصحيفة أن الاستراتيجية الإيرانية القائمة على الميليشيات المسلحة والبرنامج النووي تواجه اليوم انتقادات داخلية غير مسبوقة، وسط تشكيك متزايد في جدوى هذه السياسات وقدرتها على حماية الدولة من مزيد من الانكشاف.

(ي ح/أ)